السلطات الباكستانية تحقق في أسباب تحطم الطائرة

كتب: (أ ف ب) -

السلطات الباكستانية تحقق في أسباب تحطم الطائرة

السلطات الباكستانية تحقق في أسباب تحطم الطائرة

تسعى السلطات الباكستانية، اليوم، إلى معرفة أسباب تحطم طائرة الركاب في منطقة وعرة في شمال البلاد وتحديد هويات الضحايا.

وسقطت الطائرة وهي من طراز "اي تي آر-42" تابعة للخطوط الدولية الباكستانية (بيا)، بعد ظهر الأربعاء، أثناء قيامها بالرحلة "بي كاي 661" من منطقة شيترال الجبلية إلى العاصمة إسلام أباد وهي تقل حوالى خمسين شخصا. وقد اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بقوة بسفح تلة.

وذكر صحافيون من وكالة فرانس برس في المكان أن الإصطدام أدى إلى تفتت الطائرة ولم يترك فرصة لنجاة اي من ركابها. وما زالت اسباب الحادث الذي وقع في منطقة نائية غير بعيدة عن بلدة هافيليان في منطقة ابوت اباد مجهولة.

وقال دانيال جيلاني، الناطق باسم شركة الطيران، لفرانس برس، إنه "تم العثور على الصندوق الاسود". وأضاف أن "التحقيق جار لكننا نحتاج إلى الوقت لمعرفة أسباب سقوط الطائرة".

وأكد مسؤول في موقع تحطم الطائرة، أن البحث ما زال جاريا عن الصندوق الاسود الثاني.

من جهته، قال سكرتير الحكومة المكلف الطيران المدني محمد عرفان الهي، لفرانس برس، "لدينا فريق من ثلاثة محققين في المكان"، مشيرا إلى أن "التحقيق يمكن ان يستمر شهرا واحدا أو أكثر".

وأضاف أن "أحد محركات الطائرة أصيب بعطل بعد الاقلاع من شيترال والطيار أبلغ برج المراقبة به. لكن الطائرة كانت قد تلقت الضوء الأخضر للإقلاع وأقلعت. لو لم يتلق الامر لما أقلع".

وذكرت شركة الطيران، أن كل المسافرين الـ47 من ركاب وافراد الطاقم قتلوا، مخفضة بذلك حصيلة أولى تحدثت عن مقتل 48 شخصا. وبين هؤلاء نمساويان وصيني واحد.

وانتشلت فرق الانقاذ والقرويون جثث الضحايا المتفحمة والمشوهة ليل الاربعاء الخميس وقاموا بنقلها الى مستشفى في اقرب مدينة ابوت اباد في اقليم خيبر بختونخوا شمال غرب باكستان.

وقال علي باز، المسؤول في مستشفى أيوب في أبوت أباد، أنه تمت معرفة هويات ستة منهم بفضل بصمات اصابعهم، أما الباقون فسيخضعون لتحاليل الحمض النووي.

من جهته، اكد محمد عباس وهو مسؤول آخر في المستشفى ان الجثث ستعاد بمروحية الى اسلام اباد لاخذ عينات منها وتحليلها. واضاف "ليست هناك اي جثة كاملة وجمعنا ما يمكن جمعه".

ووصلت نعوش صباح الخميس الى مستشفى ابوت اباد الذي علقت عند مدخله لائحة باسماء الضحايا الذي عرفت هوياتهم.

- "صديق الطفولة" -تجمع حوالى خمسين من اقرباء في خيمة نصبت لهم بالقرب من مستشفى "المعهد الباكستاني للعلوم الطبية" في اسلام اباد حيث يمكنهم اعطاء عينات من الحمض النووي للتعرف على الجثث. وكان كثيرون منهم يبكون او يحاولون مواساة بعضهم.

وقال مراد خان الذي قدم من شضيترال لفرانس برس "مات صديقي في الحادث. انها مأساة حقيقية لي لانه كان صديق الطفولة".

واضاف ان "افراد عائلته لم يصلوا بعد وانا اعمل في اسلام اباد لذلك جئت لتسلم جثمانه، لكنني لا اعرف ما اذا كنت سأرى وجهه للمرة الاخيرة".

واكد رجل آخر يدعى رجا امير وهو من فيصل اباد "امي ماتت في الحادث". واضاف ان "موتها المفاجئ خسارة كبيرة لعائلتنا. جاء اربعون او خمسون منهم الى اسلام اباد. تقول السلطات انها تحتاج الى ما بين سبعة وعشرة ايام لفحص الحمض النووي ثم ستسلم الجثامين".

واعلنت شركة الطيران ان مبلغ 500 الف روبية (حوالى خمسة آلاف دولار) سيقدم لكل عائلة فقدت قريبا في الحادث لتغطية نفقات الجنازة. وقالت شركة الطيران في بيان ان مساعدة مالية اضافية ستدفع في وقت لاحق.


مواضيع متعلقة