بالصور| كورنيش النيل.. خروجة رومانسية بـ"بلاش"

كتب: ميسر ياسين

بالصور| كورنيش النيل.. خروجة رومانسية بـ"بلاش"

بالصور| كورنيش النيل.. خروجة رومانسية بـ"بلاش"

{left_qoute_1}

تزدحم السيارات على كوبري قصر النيل، بينما يتوقف عبدالله محمود وزوجته أمام أحد بائعي الذرة، تحت تمثال "أسد قصر النيل"، ينقدون البائع 6 جنيهات هم ثمن "كوزين" من الذرة، ويكملون استمتاعهم برحلتهم على الكورنيش.

في نهاية مارس من العام الحالي، أعلن المهندس أشرف حلمي، مدير مديرية الطرق والكباري بمحافظة القاهرة، البدء في المرحلة الثانية من تطوير واجهة كورنيش النيل، في المنطقة الواقعة ما بين كوبري أكتوبر وحتى 15 مايو، لتحويل الكورنيش إلى ممشى سياحي، لتبدأ الأضواء في تزيين الكورنيش ليلًا، بينما تشيد أماكن مخصصة للجلوس، وأخرى للسير على الكورنيش، وهو الأمر الذي أثار إعجاب "عبدالله": "أحسن حاجة عملتها الحكومة هي الأماكن المخصصة للجلوس.. كنا بنعاني زمان لما بنيجي هنا من إننا لازم نقعد عند أي صاحب نصبة شاي".

قبيل غروب الشمس، وحتى العاشرة مساءً هو الوقت المفضل لعبدالله وزوجته للتنزه على كورنيش النيل، وهي نزهة يقوم بها الشاب الثلاثيني وزوجته مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، ولا تكلفه الكثير من الأموال، تقريبًا بـ"بلاش" بحسب وصفه، إلا لو شعر بالجوع فاضطر لشراء الذرة المشوي أو الترمس.

بالرغم من الوضع الاقتصادي السيء، لكن من وجهة نظر "عبدالله" الذي يعمل موظفًا في النقل والمواصلات، كورنيش النيل من الأماكن التي لن تتأثر أو يقل الإقبال عليها، فبخلاف أنها نزهة مجانية تقريبًا، المصريون مرتبطين روحيًا بنهر النيل، منظره مع غروب الشمس خاصة، يزيل الأعباء ويجدد النشاط، بحسب وصف عبدالله.

منذ ما يقرب من 15 عامًا اعتاد عم رمضان ذو الـ 55 عامًا على بيع الذرة، على كورنيش النيل، متجولًا بعربته، لم يلاحظ ضعف الإقبال على شراء بضاعته "رخيصة الثمن" بحسب وصفه، لكنه يعاني كمثله من ارتفاع الأسعار خاصة سعر نقل الذرة ووصولها إلى عربته، وهو ما اضطره إلى رفع ثمن "كوز الذرة" من 2 جنيه أو جنيه ونصف إلى جنيهين ونصف أو 3 جنيهات، حسب الحجم.

زبائن عم رمضان، بمختلف فئاتهم هناك الفقراء الذي يعطيهم الذرة دون مقابل، وهناك أيضًا الـ"مبسوطين" الذين يدفعوا 5 جنيهات في "الكوز" الواحد، وهو يرى أن "دي بتعوض دي"، فكلما أعطى فقيرًا "كوز ذرة مجانًا" جاءه غني ليأخذ من "الكوز" بضعف الثمن تقريبًا.

أسفل الممشى الذي تم تجديده حديثًا، حيث رائحة الطلاء الأخضر لسور الكورنيش نفاذة، يجلس محمود إبراهيم، في انتظار أحد أصدقاءه، والذي يعتبر أن الكورنيش هو المكان المفضل للخروج وخاصة في العشر الآواخر من كل شهر، حيث يجتمع هو وأصدقاءه على الكورنيش عندما يقارب مرتبهم على النفاد.

يعتبر محمود أن منطقة كورنيش النيل، تمثل خروجة جيدة في وسط مدينة القاهرة الصاخبة، لكنه في الوقت نفسه يؤكد أنها غير صالحة خاصة في الأعياد للخروجات العائلية، نظرًا لاشتهارها بالتحرش: "البائعين هنا خصوصًا بتوع الورد بحس أن لو مشترتش منهم ممكن يضربوني.. ممكن أكون خارج مع واحدة زميلتي والاقي بياع الورد جه أحرجها وأجبرني أن اشتريلها وردة".

 


مواضيع متعلقة