الفشل التعليمى: لا «تربية» عارفين ولا «تعليم» نافعين

كتب: إمام أحمد وسليمان إسماعيل

الفشل التعليمى: لا «تربية» عارفين ولا «تعليم» نافعين

الفشل التعليمى: لا «تربية» عارفين ولا «تعليم» نافعين

باتفاق بين جميع الأطراف، حتى الرسمية منها، تعانى «منظومة التعليم» فى مصر من أزمات عديدة تؤثر على كفاءتها إلى حد كبير، فعلى الرغم من 16 عاماً يقضيها الطالب «قيد العملية الدراسية» منذ العام الدراسى الأول بالمرحلة الابتدائية حتى انتهاء المرحلة الجامعية، فإن خبراته وإمكانياته وقدرته على الإضافة فى سوق العمل تظل محدودة جداً، ليكون فى حاجة إلى العديد من البرامج التدريبية والتعليمية لصقل مهاراته.

{long_qoute_1}

«باختصار إحنا ماعندناش لا تربية ولا تعليم»، يقولها عبدالباسط حسين، ولى أمر 3 طلاب فى مراحل تعليمية مختلفة، أصغرهم «محمد» فى العام الأخير من المرحلة الابتدائية، وأوسطهم «هانى» بالمرحلة الثانوية، وأكبرهم «حسين» الذى يستعد لإنهاء عامه الدراسى الأخير بالجامعة، ورغم حرصه على تعليم أولاده وتحسين مستواهم، إلا أنه يرى قصوراً كبيراً فى العملية التعليمية برمتها: «أولادى نفسهم بيحسوا إنهم مابيستفيدوش حاجة، وكل الكلام عن تطوير المناهج وتحسين مستوى التعليم، لسه مجرد كلام، مفيش تغيير حقيقى، من وقت ما كان ابنى الكبير اللى هيتخرج لسه بيبدأ تعليمه، لحد ابنى الصغير اللى ما زال فى الابتدائية، نفس المعاناة». ويشير «عبدالباسط» إلى نقاط معينة استطاع أن يلاحظها وتسببت فى إحباطه وشعوره بأنه لا توجد جدوى حقيقية، فيقول: «ابنى الكبير مثلاً، درس تاريخ وجغرافيا وكيمياء وفيزياء ولغتين إنجليزى وفرنساوى، وفاضل له كام شهر ويتخرج، تسأله تعرف إيه فى كل ده، يقولك ماعرفش. معلومات بسيطة جداً ومحدودة، ومحتاج ياخد كورسات لغة لما يخلص الجامعة كأنه بيتعلم من جديد».

من جانبه، قال حسنى السيد، الخبير التربوى والتعليمى، إن «المنظومة التعليمية كلها رديئة وبها خلل واضح سواء من مبانٍ تعليمية ومعامل، ومحتوى دراسى يعتمد على الحفظ فقط، بجانب فشل تأهيل المعلم ليكون قادراً على تعليم جيل بأكمله، بجانب ميزانية التعليم الضعيفة التى لا تتناسب مع حجم وأهمية تلك المنظومة للنهوض بالبلاد، «المنظومة التعليمية مش منهج بس، لكنها مرتبطة بعناصر عديدة ونحن لدينا خلل فى كل عنصر من هذه العناصر، وبالتالى تظهر المنظومة فى نهاية الأمر بهذا القدر من الضعف والعجز وعدم الكفاءة أو الفعالية». ويرى «السيد» أن «الخطوة الأولى هى زيادة الميزانية المخصصة للتعليم، ووضع أهداف محددة للعملية التعليمية تتماشى مع احتياجات الدولة والمعايير العالمية، والبدء بتطوير كفاءة المعلم، وبالتزامن مع ذلك تطوير الأبنية والمناهج ضمن خطة متكاملة، أما فكرة القرارات المنفصلة عن بعضها، والجزئية فلن تؤتى ثمارها، فنحن نحتاج إلى استراتيجية نشتغل عليها سنة واتنين وتلاتة وعشرة، حتى نصل إلى المراد فى نهاية المطاف».


مواضيع متعلقة