مهرجان «كان» 66..تكريم السينما الهندية فى مئويتها.. وعودة وودى آلان.. وحضور مميز لـ«أميرة موناكو»

كتب: صلاح هاشم

مهرجان «كان» 66..تكريم السينما الهندية فى مئويتها.. وعودة وودى آلان.. وحضور مميز لـ«أميرة موناكو»

مهرجان «كان» 66..تكريم السينما الهندية فى مئويتها.. وعودة وودى آلان.. وحضور مميز لـ«أميرة موناكو»

يبدو أن الدورة الـ66 لمهرجان «كان» السينمائى الدولى التى تقام فى الفترة من 15 إلى 26 مايو المقبل ستكون حافلة بمجموعة من أهم الأفلام العالمية الجديدة التى انتهى أصحابها من وضع اللمسات الأخيرة عليها، وتقديمها للمهرجان قبل انتهاء موعد التسجيل، ومن ثم انتظار قرار لجنة المشاهدة بقلق. ويا لها من سعادة لمن يبلَّغ بأن فيلمه قد حظى بالموافقة وسيعرض فى المهرجان، والسر فى ذلك أن «كان» كما يحب رئيسه جيل جاكوب أن يردد: «يوفر على أى منتج فى العالم مجهودات الدعاية لفيلمه ومحاولة بيعه وتسويقه لعشر سنوات على الأقل يضغطها فى أسبوعين هما فترة انعقاد المهرجان؛ إذ يحضره أكثر من 36 ألف عامل بالسينما وأكثر من 4000 صحفى من أنحاء المعمورة، ويصنف المهرجان فى المرتبة الثالثة فى قائمة أهم الأحداث الإعلامية بعد الدورة الأولمبية ونهائيات كأس العالم فى كرة القدم». مهرجان «كان» لا تكمن أهميته فى عروض الأفلام واكتشاف المواهب الجديدة فى أنحاء العالم فقط، بل فى أنه جعل العالم كله يتكلم لغة جديدة، لغة السينما، وعكف على تطوير فن السينما ذاته من خلال التركيز على محاولات مخرجين مخضرمين لتصبح السينما بوابة حلم وأداة تفكير ودفاع عن الحريات. لقد استطاعت إدارة المهرجان فى إحدى الدورات تهريب المخرج التركى يلماظ جونى من سجون تركيا وإحضاره إلى فرنسا ليتسلم جائزته الكبرى «السعفة الذهبية»، ولم تعبأ بشكوى واحتجاجات الحكومة التركية. كما تكمن قيمة المهرجان، الذى أتابع أعماله منذ 1982 وسعدت أيضا عام 1989 بالمشاركة كناقد فى لجان تحكيمه فى مسابقة «الكاميرا الذهبية» ممثلا لمصر، تكمن فى قدرته على توظيف النجوم فى خدمة «سينما المؤلف» أى الأفلام التى يصنعها المخرج دون ضغوط أو عوائق فنية أو إنتاجية أو سياسية. كان المهرجان قد أعلن منذ فترة عن تكريمه للسينما الهندية بمناسبة مرور 100 سنة على ميلادها، وعن ترؤس المخرج الأمريكى ستيفن سبيلبيرج صاحب «قائمة شندلر» للجنة التحكيم الرئيسية التى تمنح «السعفة الذهبية» وجوائز أخرى فى مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، كما دعا المخرجة النيوزيلندية الكبيرة جين كامبيون، صاحبة «درس البيانو»، لكى تترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية القصيرة التى تمنح سعفة ذهبية لأفضل فيلم فى مسابقة الفيلم القصير ومسابقة أفلام المعاهد السينمائية التابعة لمؤسسة «سينى فونداسيون» التى أنشأها المهرجان. ومن المتوقع فى رأى العديد من النقاد، وقبل أن يعقد المهرجان مؤتمره الصحفى فى منتصف أبريل معلنا عن الأفلام المشاركة، أن يعرض المهرجان فى دورته المقبلة مجموعة كبيرة من الأفلام الجديدة، من بينها: الفيلم الجديد للمخرج وودى آلان «بدون عنوان» UNTITLED، بطولة كيت بلانشيت وإليك بالدوين، ولا يعرف عنه أى شىء البتة، وكان مخرجه قد انتهى من تصويره ويمثل عودته إلى أمريكا بعد فترة عمل وإخراج طويلة فى أوروبا. والفيلم الجديد للمخرج الفرنسى آرنو دبلشان «بورتريه لجيمى» PORTRAIT de GIMMY، وهو أول فيلم لمخرجه فى أمريكا ويعرض لهندى أمريكى مصاب بعقدة نفسية جرّاء التمييز الذى يمارَس عليه فى وطنه كهندى وإحساسه بالغربة فى عقر داره، ويقوم ببطولته الممثل الأمريكى الكبير بينيسيو ديلتورو الذى لعب دور المناضل جيفارا فى فيلم أمريكى ويشارك فى التمثيل الفرنسى ماتيو أمالريك. كذلك يعرض فيلم المخرج الأمريكى جيمس جارى -وهو من أهم المخرجين المستقلين فى أمريكا- «العندليب» بطولة الفرنسية ماريون كوتيلار والأمريكى يواكيم فينيكس ويعرض لحياة المهاجرين إلى العالم الجديد فى حقبة العشرينات فى مدينة نيويورك. والفيلم الجديد للمخرج الدنماركى نيكولاس ويندينج رفن «الله وحده يغفر» وتدور أحداثه فى بانكوك فى أوساط رياضة الملاكمة من نوع التاى. والفيلم الجديد للمخرج الدنماركى الشهير لارس فون تراير بعنوان «نيمفومانياك»، أى المريضة بالجنس، بطولة الفرنسية شارلوت جانسبورج، والمعروف أن فون تراير طُرد من المهرجان فى دورة سابقة بسبب تصريحاته العنصرية. والفيلم الجديد للمخرج الفرنسى أوليفييه دهان «جريس موناكو» ويحكى عن جريس كيلى التى هجرت السينما وقبلت بأن تكون أميرة على إمارة موناكو الصغيرة وتلعب دورها فى الفيلم النجمة الأسترالية نيكول كيدمان. وفيلم المخرجة الفرنسية المتميزة باسكال فيران «شعب الطير» BIRD PEOPLE. وفيلم المخرج البريطانى تيرانس ديفيز «أغنية الغروب» وهو مأخوذ عن رواية أسكتلندية كلاسيكية شهيرة ويقوم ببطولته بيتر مولان والجميلة أجنيس ديان. وقد يعرض المهرجان كذلك فيلم «الأزرق لون ساخن» للمخرج الفرنسى من أصل تونسى عبداللطيف كشيش الذى انتهى حديثا من إخراجه، ويحكى عن فتاة تكتشف أن لديها نقطة ضعف تجاه الجنس اللطيف. وفيلم «العشاق تركوا وحدهم للعيش» للمخرج الأمريكى جيم جامروش وبطولة النجمة البريطانية تيلدا سوينتون. وفيلم «الأوغاد» للمخرجة الفرنسية كلير دونى بطولة فانسان ليندون وكيارا ماسترويانى. وفيلم «حلقة المظاهر البراقة» للمخرجة الأمريكية صوفيا كوبولا ويحكى عن عصابة من الفتيات اللاتى تخصصن فى السطو على منازل نجوم السينما وسرقتها، وتشارك فى بطولته النجمة البريطانية إيما واطسون. وقد يشارك المخرج التايوانى الكبير هيو سياو سين بفيلمه «السفاح» والمخرج الإيرانى الكبير أصفر فارهدى بفيلمه الجديد «بدون عنوان» بطولة النجم الفرنسى من أصل عربى طاهر رحيمى، وقد يشارك كذلك المخرج البريطانى ستيف ماكوين بفيلمه الجديد «عشت كعبد 12 سنة» بطولة النجم الأمريكى براد بيت والبريطانى مايكل فاسبندر، ويحكى عن رجل اختطف وبيع كعبد فى ولاية لويزيانا الأمريكية فى القرن الـ19 وحياة العبيد. كان المهرجان قد أعلن عن عرض فيلم «جاتسبى العظيم» للأسترالى باز لوهرمان فى حفل افتتاح الدورة 66 ويقوم ببطولته النجم الأمريكى ليوناردو دى كابريو وهو الفيلم الوحيد الذى أعلن المهرجان رسميا حتى الآن عن مشاركته، بانتظار الإعلان عن قائمة الأفلام التى تتضمنها قائمة الاختيار الرسمى فى المهرجان وعادة ما تتضمن أكثر من خمسين فيلما جديدا فى مؤتمره الصحفى فى منتصف أبريل، ووقتها سوف نتأكد من صحة توقعاتنا بمشاركة هذه الأفلام التى أوردناها هنا والتى لا يمكن فى اعتبارنا أن تفوت إدارة المهرجان.