إيناس عبدالدايم: كنت أتمنى مشاركة كاظم الساهر وماجدة الرومى ووائل جسار فى مهرجان الموسيقى العربية

كتب: سحر عزازى

إيناس عبدالدايم:  كنت أتمنى مشاركة كاظم الساهر وماجدة الرومى ووائل جسار فى مهرجان الموسيقى العربية

إيناس عبدالدايم: كنت أتمنى مشاركة كاظم الساهر وماجدة الرومى ووائل جسار فى مهرجان الموسيقى العربية

تحمل دورة «اليوبيل الفضى» لمهرجان الموسيقى العربية هذا العام طابعاً خاصاً، حيث حرصت دار الأوبرا المصرية، متمثلة فى الدكتورة إيناس عبدالدايم، فى وضع لمسات جديدة تليق بالحدث، رغم كل الصعاب والتحديات التى واجهتها فى التحضير لهذه الدورة.

وتكشف الدكتورة إيناس عبدالدايم، رئيس المهرجان، فى حوارها لـ«الوطن»، عن أهم الصعوبات التى واجهتها أثناء فترة التحضير لهذه الدورة، وسبب غياب ماجدة الرومى وكاظم الساهر عن الدورة رغم موافقتهما، فضلاً عن الأزمات المادية والاتفاق مع النجوم، ومدى تأثير ارتفاع سعر الدولار على المهرجان، والمتسبب فى العيب التقنى الخاص بالصوت فى حفل عمر خيرت وأنغام.

{long_qoute_1}

■ كيف كان إعدادك لدورة اليوبيل الفضى؟

- بدأت التحضير لهذه الدورة فى وقت مبكر جداً، ويرجع ذلك لخصوصيتها، فضلاً عن عناصرها الكثيرة، وبالتالى كانت فى حاجة لوقت وجهد مضاعف عكس الدورات السابقة، وبدأنا فى عقد اجتماعات، وكونا لجاناً متخصصة فى كل اتجاه، مثل اللجنة التحضيرية والعلمية، وقبل انطلاق الموسم انتهينا من كل الفعاليات، التى تعتبر مميزة جداً بمناسبة الاحتفال باليوبيل الفضى، وأتمنى استمرارها بهذا الشكل، وتمت زيادة عدد أيام المهرجان، وأتمنى أن تصل إلى 3 أسابيع كاملة، وهذا العام تمت زيادة الفعاليات فى المسارح الأخرى، مثل المعهد وأوبرا الإسكندرية ودمنهور، ولأول مرة أنشأنا مسرحاً خارج سور الأوبرا فى الساحة تقام عليه حفلات يومية، لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، لمن لم تتح أمامهم الفرصة للحصول على تذاكر الدخول للحفلات بسبب نفادها السريع، وفى كل يوم تُقدم فقرات جديدة، ومركز تنمية المواهب له دور فيها، بالإضافة إلى فنانى الأوبرا، واللجنة العلمية كان لها دور كبير جداً فى وضع رؤوس مواضيع الأبحاث، وبالفعل تقدم إلينا عدد كبير من الباحثين فى مختلف الدول العربية ومصر، وكانت الجلسات مثمرة، وطلبوا إرسال النتائج إلى المجمع العربى، على أن يتم إرسالها بعد ذلك للجهات المتخصصة فى الموسيقى العربية على مستوى العالم العربى.

■ بالضرورة كان هناك أكثر من سيناريو مطروح لاختيار الفنانين ووضع البرنامج حدثينا عن هذا؟

- بالفعل كان لدىَّ تصور لمشاركة كبيرة من الفنانين بمصر والوطن العربى، وكان حلمى وجود دول عربية أكثر، لكن للأسف كان هناك فنانون التواصل معهم صعب جداً، وبعضهم اعتذر لارتباطهم بحفلات خارجية، وحرصت على وجود النجوم الأساسيين للمهرجان وإتاحة الفرصة للأصوات الشابة للمشاركة حتى تنال فرصتها جيداً، لأن هناك أصواتاً رائعة على مستوى مصر والدول العربية، من دور المهرجان أن يتبناها كما فعل فى السابق وخرج من عباءته أصوات صارت حالياً أهم نجوم الوطن العربى، ولم نكتف بأصوات الأوبرا فحسب بل أضفنا أصواتاً مصرية غير تابعة للأوبرا.

■ هل هذا سيكون تقليداً ثابتاً فى الدورات المقبلة؟

- نعم كل عام سيتم دعم الشباب، وبلا شك ستكون هناك إضافة جديدة فى كل دورة، فمنذ عهد الدكتورة رتيبة الحفنى وللمهرجان دور نستكمله، وفى مرحلة ما بالوطن العربى كان هناك خلل، والآن نسترجع قوانا جميعاً، وظهور الشباب مهم جداً لاستعادة دورنا، ويضم مركز تنمية المواهب أصواتاً رائعة من الأطفال والشباب نحاول وجودها فى المهرجان.

■ هل اعتذار الفنانين والأجور شكل عبئاً على إدارة المهرجان؟

- لم أحمّل الفنان عبء اعتذاره، إلا إذا ارتبط معنا من البداية وتخلف، إنما لو تقدم باعتذار مسبق نتيجة ارتباطات أخرى فلا حرج عليه، وفى النهاية هذا الأمر يرجع إلى رغبة الفنان نفسه، وأعتقد أن المهرجان بتاريخه وسمعته فضلاً عن دورته هذا العام، يؤكد أن كل من غاب عنه خسارة كبيرة له، لكنى أحترم كل الأعذار.

{long_qoute_2}

■ من منهم كنت تتمنين وجوده فى دورة اليوبيل الفضى؟

- كاظم الساهر كان نفسى يكون موجود جداً، وبالفعل تواصلنا معه، وهو حالياً فى جولة بأستراليا أو أمريكا، وحاول يغير تواريخه، لكنه لم يستطع، وماجدة الرومى التى رحبت بالمشاركة دون تقاضى أى أجر ولكن فرقتها الموسيقية مكلفة جداً تفوق ميزانية المهرجان، وأتمنى وجودها هى وكاظم العام المقبل، بالإضافة إلى وائل جسار، وآمال ماهر، وشيرين، لو ظروفهم تسمح ويكونوا معانا.

■ ما أبرز المعوقات التى واجهتك أثناء فترة التحضير؟

- المعوقات كثيرة ولكن لم أنظر إليها على أنها شىء سلبى، بل واثقة من التغلب عليها، والتعامل مع الفنانين كان مريحاً جداً، ووجودهم كان شرفاً لنا لأنهم ساعدونا فى تجاوز هذه المعوقات، لأنهم لو كانوا طلبوا مبالغ كبيرة هذا سيكون العائق الأكبر، وبالتالى أحترم جميع الفنانين الذين ساهموا فى إقامة الفعاليات للاحتفال باليوبيل الفضى.

■ ما الآلية التى يمكن أن تتبعها دار الأوبرا لحل أزمة شباك التذاكر المكررة كل عام؟

- بفضل الله نشاط الأوبرا الناتح عنه لدى المصريين أصبح قوياً جداً، فمن الطبيعى أن يكون هناك إقبال كبير، وفى النهاية مسرح الأوبرا الكبير يسع 1080 كرسياً فقط، وهذا عدد قليل بالنسبة للمصريين، خاصة فى المهرجان، وفى كل عام نتعلم شيئاً جديداً بأخد قرارات سريعة فى أشياء معينة، وتناقشت مع بعض الفنانين وتمنوا لو أن بعض الحفلات تقدم مرتين، خاصة أن بعض الفنانين مقلون فى ظهورهم، وبالتالى وجودهم فى الأوبرا له طابع خاص، ومن هنا قررنا إقامة حفلتين للنجوم الذين تشهد تذاكر حفلاتهم إقبالاً شديداً، واتفقت مع الفنانة أنغام ووافقت وجار الاتفاق مع أصالة.

■ لماذا يفتقد المهرجان الرعاة خاصة أنه يعانى من ضعف الميزانية؟

- أولاً لأنه مهرجان دولة وليس خاصاً، بالتالى يتبع قوانين ولوائح الدولة، ومن المفترض أن يكون هناك رعاة لدعمه، ووافقنى فى ذلك عدد من المسئولين، على أن يكون فى الدورة رعاة للمهرجان، بعد أن نتخلص من هذه العوائق، وبالتالى لا بد من دراسة قانونية بشكل سليم، لأن هذا الحدث كان من الممكن تسويقه بشكل ضخم جداً، فضلاً عن توافر ميزانية كبيرة له وإن كانت تصب فى صالح الدولة، ولكن فى النهاية هذا شىء يسعدنا جميعاً، خاصة أننا نفكر حالياً فى إصلاح الاقتصاد، والفن أصبح جزءاً منه، وهو سلاح قوى فى المرحلة المقبلة.

■ اشتكى البعض من عيب تقنى فى الصوت أثناء حفل الافتتاح وحفل أنغام.. كيف تتغلب الأوبرا على هذه المشكلة لتجنب حدوثها؟

- فى حفل الافتتاح نجحنا فى إحضار معدات صوتية على أعلى مستوى، وكانت الحفلة رائعة، وحدث شىء بسيط نتيجة تدخل بشرى، لم يفسد جمال الحفل، وبفضل الله تحسن مستوى الصوت، لأن الأجهزة كانت منذ 25 عاماً وتم تغييرها كلها.

■ ما مدى رضائك عن هذه الدورة؟

- سعيدة جداً من وقت فتح الشباك ووضع البرنامج، فكل خطوة تعد دافعاً قوياً للاستمرار، وسعيدة بالإقبال الشديد رغم المعاناة التى نواجهها من ضغط التذاكر، سعيدة بمستوى الحفلات، ودائماً أرصد الإيجابى والسلبى مع انتهاء كل دورة لتجاوزه فى الدورات المقبلة، وأجمل ما هو موجود روح التنافس الشريف بين الفنانين، ويعد هذا المهرجان مجهود خمس سنوات، إلى بجانب المجهود العظيم للدكتورة رتيبة الحفنى منذ انطلاقه، وحاربت كثيراً لخروج جيل من العازفين وقادة الفرق الموسيقية، كى يوجدوا فى كل حفلة، وحالياً لا تخلو حفلة من الجزء الموسيقى البحت، نجحنا اليوم، وأصبح لدينا كم من العازفين والصولو رائع ومعظمهم من الشباب، وهناك حالة من التنافس، ويعتبر هذا المكسب لنا وللجمهور، وأتمنى استمرارية الفرق لأن مستواها راق وصداها قوى فى الوطن العربى.


مواضيع متعلقة