بالصور| "الصيد بالصقور".. رياضة عربية "تراثية" ممنوعة في مصر

بالصور| "الصيد بالصقور".. رياضة عربية "تراثية" ممنوعة في مصر
- صقور
- تهريب صقور
- الإمارات
- الصيد بالصقور
- الخليج
- رياضة عربية
- صقور
- تهريب صقور
- الإمارات
- الصيد بالصقور
- الخليج
- رياضة عربية
- صقور
- تهريب صقور
- الإمارات
- الصيد بالصقور
- الخليج
- رياضة عربية
الصقر.. نظره الثاقب جعله واحدا من الطيور المميزة في العالم أجمع، ولدى العرب بشكل خاص منذ قديم الأزل، لكونه صيادا ماهرا، فاعتمدوا عليه لصيد الأرانب وبعض الطيور في بادئ الأمر، ومن ثم تحول إلى رياضة تراثية تتناقلها الأجيال في الخليج، لذلك يصل ثمنه في بعض الأحيان لأكثر من 300 ألف جنيه.
وهو ما دفع الكثيرون في مصر لاقتناص تلك الفرصة وتهريبه إلى خارج البلاد، والتي انتشرت بشكل ملحوظ، الأسبوع الماضي، عندما ألقت نيابة النزهة بإشراف المستشار إبراهيم صالح المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة القبض ضابط و3 أمناء شرطة في مطار القاهرة ومهرب صقور، بتهمة تلقي رشوة نظير تهريب صقور إلى دولة البحرين، حيث وجدوا معه 41 صقرا مخدرا من فصيلة "صقر شاهين"، وقيمة الصقر تصل إلى 300 ألف جنيه.
وتزداد نسبة تهريب الصقور سنويا في ذلك التوقيت، مع فترة تغيير الفصول وقدوم الخريف، والذي يتزامن مع موسم هجرة الطيور حيث تبدأ عملية التحول التدريجي في المناخ وتأخذ درجة الحرارة في الانخفاض، وتصاحب ذلك تغيرات طبيعية وتبدأ طلائع الطيور المهاجرة البرية والبحرية في الوصول إلى شواطئ الخليج العربي الدافئة، ما يجعله موسمًا جيدا ومميزا للصيد، حسبما أوردته صحيفة "الخليج" الإماراتية.
"القنص بالصقور".. واحدة من أشهر أنواع الرياضات العربية القديمة، والتي ما زالت تمارس كتقليد تراثي في الخليج، ويعتبر العرب أول من عرفوها، حيث كان "الصقارون" العرب يصطادونها خلال مرورها في شبه الجزيرة العربية في بداية فصل الشتاء في طريق هجرتها جنوبا، ويستخدمون كل المهارات وفنون الصيد لترويض الصقر البري ليصبح صيادًا ماهرا ومرافقا جيدا في غضون أيام، ومع انتهاء موسم الصيد كان يتم إطلاق الصقور إلى البرية مرة أخرى.
لم تقتصر الصقور على الصيد فقط لدى العرب، فذكروها أيضا في العديد من القصائد الشعرية، وضربوا المثل بعين الصقر لجمالها وحدتها، وقوته الخارقة، كما اعتبروه رمزًا للقوة ودليلا على عزة النفس والرجولة.
ومنذ ذلك الوقت يعتمد العرب على نوعين من الصقور في الصيد، وهم "الحر" لكونه يعتبر أفرس الطيور وأكثرها صبرا على الجوع والتحمل سواء على الأرض أو في الجو، والنوع الثاني هو "الشاهين" الذي يفضل العيش على الشواطئ ويتغذى على طيور الماء، وهو من أسرع الصقور في أثناء الصيد لذا فهو مفضل دون غيره، حسبما ذكره موقع "نادي دبي لمسابقات الهجن"، ويحتاجون إلى تدريب يتراوح ما بين 30 و40 يوما.
ولكل نوع من الصقور طريقة تدريب مختلفة، بحسب ما نوهت له صحيفة "الخليج"، فهو عند غير معتاد على الأسر، لذالك على الصياد القيام بتغطية رأسه فقط ورش الماء البارد على صدره ووضعه في مكان بارد إن وجد، خشية موته من الأسر، حتى يهدأ بعد أيام ثم يقوم بتدريبه على الصيد، مرتديا المنقلة أو المنجلة، التي بمثابة الدرع الواقية للصقار من مخالب الصقر.
وتابعت أن هناك فرقا في طريقة اصطياد كل صقر لفرائسه، فمنهم من يهاجم في الجو، وتجيد مناورتها في أثناء التحليق والطيران، وآخرون تقوم بالمهاجمة والمطاردة من أعلى إلى أسفل أي الانقضاض على الفريسة وهي على الأرض، وتعرف كيف ترهبها وتفقدها مقاومتها، إلى أن تستطيع الفوز بها، وهناك صقور تخشى مهاجمة الطرائد وهي على الأرض، لأن الصقر يخشى عض أرجلها القوية، أو أن تقذفه بسلاحها القوي اللزج الذي يسميه أهل البادية طمل.
وتنال رياضة الصيد بالصقور في الإمارات اهتماما خاصا، حيث يعتبرونها وسيلة لتعلم الصبر والجلد والقوة، وسبيلا للتغلب على الخصم بالذكاء والقوة، وكان من أوائل المهتمين بها الشيخ زايد آل نهيان، لذلك فتقام عدة مسابقات تحت رعاية الأمراء وشركات ضخمة من بينها "بطولة الصيد بالصقور، وكأس رئيس الدولة للصيد، وبطولة فزاع للصيد بالصقور"، وشاركتها في الاهتمام ذاته باقي دول الخليج، وخاصة قطر.
وأورد موقع "جميعة القناص القطرية"، أن منظمة اليونسكو أدرجت تربية الصقور ضمن قائمة 2010 للتراث اللامادي للإنسانية، والبلدان المعنية بهذه التربية، وهم "قطر، السعودية، الإمارات، سوريا، المغرب، بلجيكا، التشيك، إسبانيا، فرنسا، كوريا، ومنغوليا"، ونص القرار على أن "تربية الصقور باتت تترافق مع روح الصداقة والمشاركة، أكثر من اعتبارها مصدر رزق، ولذلك تشكل قاعدة لتراث ثقافي أوسع، يشمل الأزياء التقليدية، والغذاء، والأغاني، والموسيقى، والشعر والرقصات".
بينما كان لمصر رأيا مختلفا، حيث وقعت العديد من الاتفاقيات للحفاظ على الحيوانات البرية ومنعت صيد الصقور واستخدامها في القنص نهائيا، على حد قول دينا ذو الفقار، الناشطة في مجال حقوق الحيوان، موضحة أنها قامت منذ شهر ونصف بإبلاغ السلطات الأمنية وجهاز شؤون البيئة لقرب موسم الهجرة وإقامة المسابقات ومن ثم إمكانية سرقة وتهريب الصقور، محذرة من استخدام الطرق البرية بعد التكثيف الأمني في شركة مصر للطيران.
وأضافت ذو الفقار، لـ"الوطن"، أنه يتم تهريب الصقور من مصر، لقوتها وقدراتها المميزة لكونها قطعت مسافة طويلة في الهجرة من الجنوب، لافتة إلى أن الصقور المستخدمة في الصيد يتم سفرها بشكل قانوني وتمتلك جوازات سفر في البلدان الأخرى، ويتم إطلاق سراحها بعد عام من المسابقة، طبقا للأعراف العربية المتبعة في دول الخليج.
ورغم ذلك فإنها تؤكد رفضها لتلك المسابقات لكونها تضر بالتوازن البيئي في بعض الأحيان، لذلك يجب أن تكون مقننة ومنظمة ومراقبة دوليا.
وهو ما اتفقت معه فيه سلوى عبده، الناشطة في مجال حقوق الحيوان، برفضها لتلك المسابقات لتأثيرها السلبي على البيئة وكونها تعتبر انتهاكا للحقوق البرية، وبمثابة التعذيب لهم، كما أدت إلى تقليص نسبة الطيور في مصر، كما حدث في عدد النسور والحداء، لذلك يجب وضع قوانين صارمة ذات إجراءات مشددة، فضلا عن التكثيفات الأمنية كـ"يد من الحديد"، على حد وصف عبده، لمنع عمليات التهريب والاتجار بهم في شوارع مصر وخارجها.