مبعوثو السلام فى أفريقيا يتفقون على توحيد جهود الوساطة لتسوية الصراعات

كتب: أكرم سامى

مبعوثو السلام فى أفريقيا يتفقون على توحيد جهود الوساطة لتسوية الصراعات

مبعوثو السلام فى أفريقيا يتفقون على توحيد جهود الوساطة لتسوية الصراعات

كشف مساعد وزير الخارجية للشئون متعددة الأطراف والأمن الدولى عن نتائج اليوم الأول من الدورة السابعة لـ«ملتقى الوسطاء ومبعوثى السلام فى أفريقيا» الذى تستضيفه مدينة شرم الشيخ، حيث شهد تبادل وجهات النظر بين مبعوثى ووسطاء السلام الأفارقة والأمميين حول «دور الوساطة فى العالم المعاصر والدروس المستفادة من تجارب صنّاع السلام فى القرن الحادى والعشرين، إضافة إلى التعامل مع تغير أشكال العنف وطبيعة الصراع»، حيث كانت جلسات مغلقة بين المشاركين.

وقال السفير هشام بدر، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن الجلسات ركزت أيضاً على أهمية إعلاء مبدأ الحلول الأفريقية للمشكلات والحاجة إلى تعزيز الوساطة والدبلوماسية الوقائية فى بنية السلم والأمن الأفريقية من أجل التعامل الفعال مع النزاعات ومنع نشوبها وتسويتها بالطرق السلمية، إضافة إلى العمل على تعظيم التنسيق بين مختلف جهود الوساطة الإقليمية والأممية والدولية من أجل تسوية النزاعات، كما تناولت كذلك سبل التعامل مع التحديات الناشئة التى تواجه جهود الوساطة فى ضوء الطبيعة المعقدة للصراعات وارتباطها مع شبكات الإرهاب والتنظيمات المتطرفة وشبكات الجريمة المنظمة وتهريب السلاح والاتجار بالبشر.

وأشار «بدر» إلى أن مداخلات مبعوثى ووسطاء السلام فى أفريقيا ركزت على ضرورة الاهتمام بتفعيل آليات الإنذار المبكر والوقاية من النزاعات فى بنية السلم والأمن الأفريقية للتعامل المبكر مع النزاعات ومنع نشوبها كوحدة دعم الوساطة ومركز الاتحاد الأفريقى لإعادة الاعمار والتنمية فى مرحلة ما بعد النزاعات، واللذين جاءا نتاجاً لمبادرة مصرية، وبما يساعد ذلك على تكامل جهود صنع وحفظ وبناء السلام، والتأكيد على الملكية الوطنية فى إطار الاضطلاع بعملية الوساطة، وأهمية التعامل مع الصراعات من منظور شامل وحتمية إشراك كافة الفاعلين المحليين فى دفع جهود الوساطة مثل المجتمع المدنى والمرأة والشباب وغيرها، والحاجة لتوحيد جهود الوساطة لتسوية الصراعات، خاصة أن تعدد الوسطاء الإقليميين والدوليين والأممين قد يؤدى إلى تعقيد النزاع، وأهمية توافر الإرادة السياسية لأطراف النزاع للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة، والعمل على تنفيذ الاتفاقات السياسية التى يتم التوصل إليها، وأهمية الأخذ فى الاعتبار دور الإعلام باعتباره من الأدوات الفاعلة فى التأثير على النزاعات فى العالم المعاصر، وكذا الاهتمام بالبعد التنموى لتسوية النزاعات.

كما تم الاتفاق على ضرورة إعلاء مبدأ الاستقلالية الوطنية خلال ممارسة جهود الوساطة من أجل الحفاظ على الوحدة الإقليمية للدول المعنية، أخذاً فى الاعتبار دور الحركات والجماعات المتطرفة التى تعلى من مصالحها الضيقة على المصالح الوطنية بما قد يؤدى إلى تفتيت الدول وخلق كيانات جديدة داخلها، بما قد يؤدى إلى تعقيد النزاع، ضمان وجود المؤسسات الديمقراطية القادرة على تنفيذ اتفاقات السلام التى يتم التوصل إليها من خلال جهود الوساطة، إضافة إلى أهمية إشراك السلطات الدينية المعتدلة للتعامل مع الأفكار المتطرفة وأيديولوجيات التطرف والإرهاب، فضلاً عن إشراك القيادات المحلية والقبلية فى جهود الوساطة ومنع النزاعات، ضرورة إيلاء الاهتمام للتعامل مع أسباب وجذور النزاعات بما فى ذلك التعامل مع قضايا اللاجئين والنازحين والاتجار فى البشر والهجرة غير الشرعية وغيرها.


مواضيع متعلقة