الخاطبة فى زمن «تويتر» و«فيس بوك».. لمبة جاز فى عصر العولمة

كتب: عبير عبدالستار

الخاطبة فى زمن «تويتر» و«فيس بوك».. لمبة جاز فى عصر العولمة

الخاطبة فى زمن «تويتر» و«فيس بوك».. لمبة جاز فى عصر العولمة

كل من فى المعادى والأحياء القريبة منها يعرفها، هى الست رضا «الخاطبة»، التى يذهب إلى منزلها كل راغب أو راغبة فى الزواج، عندما تريد الاستفادة من «خدمات الست رضا» ليس عليك إلا أن تتوجه إلى منزلها ومعك صورة شخصية، «وسيب الباقى عليها». الست رضا، التى ورثت تلك المهنة عن أمها وجدتها، لا تعترف بمكاتب الزواج التى أصبحت تزاحمها فى رزقها: «مكاتب جواز إيه؟ ده شغل نصب وقلة قيمة والزبون بيدفع فلوس كتير مالهاش لزمة». لدى «الست رضا» لست مضطراً إلى سحب استمارة وملء بياناتها، فقط عليك أن تسرد مواصفات شريك العمر، وهى ستوفر لك الاختيار بين متعدد، ولن تترك زبوناً إلا وتوفر له ما يطلب: «أنا أستاذة فى تزويج الولايا.. خصوصا البنات اللى عدوا التلاتين، ومش لاقيين ابن الحلال». ولأن المهنة لم تعد لها وحدها، ونافستها فيها مكاتب الزواج والإنترنت والموبايل، تعمل رضا فى مهنة أخرى مساعدة وهى بيع الملابس: «الجواز أصلا بقى صعب دلوقتى، ده أيام أمى كانت الجوازة بتتم فى أسبوع، لكن دلوقتى عاوزة سنين.. طبعاً الظروف اختلفت وما حدش معاه قرش زيادة يتجوز بيه». إذا تمت «الجوازة» تحصل رضا على 200 أو 300 من العريس أو العروس حسب دخلهما، ولا تنسى مبلغا كبيرا حصلت عليه من فتاة عمرها 37 عاما، زوجتها رضا من عريس «لقطة»، مصرى لكنه مقيم فى السعودية، وقتها حصلت على 500 جنيه من العريس و1500 جنيه من العروس. فى فصل الصيف تروج مهنة «رضا»؛ فهى تزوج من حالة إلى حالتين فى الشهر، أما فى الشتاء فحالة واحدة كل شهرين أو ثلاثة: «الشغل بيجيب شغل، يعنى ممكن بنت تسأل صاحبتها: اتجوزتى ازاى؟ تقولها: عند الحاجة رضا، فصاحبتها تتصل بى على طول». رضا تتمنى أن تعود الشرطة بعد الرئيس الجديد إلى قوتها وتغلق مكاتب الزواج لأن معظمها مخالف: «خلينا نعرف نشتغل».