تركيا وقطر.. 5 قمم بين البلدين في 11 شهرا لدعم العلاقات الاستراتيجية

كتب: الوطن

تركيا وقطر.. 5 قمم بين البلدين في 11 شهرا لدعم العلاقات الاستراتيجية

تركيا وقطر.. 5 قمم بين البلدين في 11 شهرا لدعم العلاقات الاستراتيجية

يتوجه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، إلى مدينة إسطنبول التركية، في زيارة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان تتناول العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتعد القمة المرتقبة بين الزعيمين هي الثانية خلال شهرين بعد تلك التي جمعتهما في نيويورك، 19 سبتمبر الماضي، والخامسة خلال 11 شهرا، كما تعد زيارة أمير قطر لإسطنبول هي الرابعة له لتركيا خلال 9 شهور.

وتأتي الزيارة، قبل يومين من أخرى مقررة لوزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إلى قطر بعد غدٍ الثلاثاء، بهدف الإعداد لعقد الاجتماع الثاني للجنة الاستراتيجية القطرية - التركية المشتركة.

وتعكس تلك القمم المتتالية والزيارات المتبادلة، في وقت قريب وقصير، الحرص المتبادل بين الجانبين على التواصل والتباحث وتبادل الرؤى وتنسيق الجهود باستمرار، فإنها تعد في الوقت نفسه أحد مظاهر قوة الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين.

وتُوجت تلك الشراكة بتقدم كبير في العلاقات خلال الفترة القليلة الماضية، كان من أبرز مظاهره، دخول الاتفاق بين حكومتي تركيا وقطر بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول لحملة جوازات السفر العادية حيز النفاذ منذ 28 مايو الماضي، وتوقيع اتفاقية أمنية في الشهر الذي سبقه، واتفاقية توأمة بين الدوحة وأنقرة في أغسطس من العام نفسه، وتوقيع اتفاقيات اقتصادية بمليارات الدولارات.

وبلور التطور المتواصل في العلاقات بين البلدين في مجالات شتى، سياسيًا، وتأطيره مؤسساتيًا بإنشاء لجنة عليا للتعاون الاستراتيجي بين البلدين، عقدت أول اجتماعاتها في الدوحة مطلع ديسمبر الماضي، وجاري التحضير لعقد اجتماعها الثاني.

كما ظهرت تلك الشراكة المثالية جلية خلال موقف قطر الداعم للشعب التركي وحكومته المنتخبة ديمقراطيا، في مواجهة محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو الماضي.

وفي ظل هذا التعاون المتنامي والتناغم السياسي، والتطابق في وجهات النظر تجاه القضايا والملفات الإقليمية والدولية، يعول إقليميًا ودوليًا على القمم التي تعقد بين الزعيمين التركي والقطري في بلورة حلول ورؤى للقضايا والأزمات التي تشهدها المنطقة، وعلى رأسها الأزمة السورية.

- أبرز ملامح العلاقات الاستراتيجية بين قطر وتركيا خلال الفترة القليلة الماضية.

5 قمم خلال 11 شهرا 5 قمم تركية قطرية بين زعيما البلدين خلال 11 شهرا فقط، واحدة في قطر ديسمبر عام 2015، و3 في تركيا خلال العام الجاري (من بينها القمة المرتقبة اليوم)، وأخرى في نيويورك سبتمبر الماضي.

أولى تلك القمم شهدت أول اجتماع للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، جرى برئاسة مشتركة بين زعيمي البلدين، وأعلن في أعقابها أردوغان في 2 ديسمبر الماضي، إلغاء تأشيرات الدخول المتبادلة بين البلدين.

وفي أعقاب تلك القمة، عقد الزعيمان على مدار العام الجاري 3 قمم، إحداها بتاريخ 12 فبراير في قصر يلدز بإسطنبول، والثانية بتاريخ 19 يونيو في قصر هوبر بإسطنبول، والثالثة في نيويورك 19 سبتمبر الماضي، وجرى خلالها بحث تطوير العلاقات الثنائية، ومناقشة آخر مستجدات الوضع في سوريا، والعراق، واليمن، وفلسطين، كما سبق أن زار أمير قطر تركيا أبريل الماضي للمشاركة في القمة الإسلامية بإسطنبول.

- حصاد التعاون المتنامي

تعاون سياسي وعسكري واقتصادي وثقافي.. تلك القمم صاحبها وأعقبها تعاون متنامي على مختلف الأصعدة، حيث تم في 28 أبريل الماضي، توقيع اتفاقية بين الجانبين لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، وتتعلق بتمركز القوات التركية في قطر.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان التركي، صادقت في 5 مارس 2015، على "اتفاق تعاونٍ عسكري" بين تركيا وقطر، يتيح تبادل خبرات التدريب العملياتي، وتطوير الصناعات العسكرية، مع إمكانية تبادل نشر قوات مشتركة بين البلدين إذا اقتضت الحاجة.

كما وقعت شركة "يونجا أونوك" التركية نهاية مارس الماضي، اتفاقية مع قيادة القوات البحرية القطرية، بقيمة 41 مليون يورو، تشتري الأخيرة بموجبها 6 زوارق من طراز "MRTP 20"، عالية السرعة، مختصة بإجراء دوريات بحرية.

وفي 24 أغسطس الماضي تم التوقيع على اتفاقية توأمة بين بلديتي الدوحة وأنقرة، في إطار تعزيز أواصر التعاون والإخاء بين دولة قطر والجمهورية التركية.

وجاء اتفاقية التوأمة بعد يوم من توقيع البلدين على عقد مشروع إنشاء خط الخور السريع بتكلفة تبلغ 7 مليارات و600 مليون ريال قطري نحو مليارين و80 مليون دولار.

اقتصاديا، بلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا وقطر مليار و300 مليون دولار في العام الماضي، في ظل توقعات بتصاعد هذا الحجم، في ظل التعاون المتنامي بين البلدين.

ويبلغ حجم استثمارات الشركات التركية العاملة في قطر نحو 11.6 مليار دولار، فيما تعد تركيا وجهة اقتصادية مهمة للدوحة، حيث تحتل الاستثمارات القطرية في تركيا المرتبة الثانية من حيث حجمها حيث تبلغ نحو 20 مليار دولار، وتتركز تلك الاستثمارات في قطاعات الزراعة والسياحة والعقار والبنوك.

على الصعيد الثقافي، جرى في 2 ديسمبر الماضي، افتتاح مركز "يونس إمره" الثقافي بدولة قطر، لتعميق التواصل بين الشعبين ولتطوير العلاقات بين الدولتين، كما تم في 16 من الشهر الجاري افتتاح أول مدرسة تركية في قطر، في خطوة من شأنها تشجيع العائلات التركية للإقامة في قطر، واستقطاب قطريين للتعليم بها في مرحلة لاحقة.

على الصعيد السياسي، تشهد العلاقات الثنائية "تجانسًا وتناغمًا" في رؤية القضايا الإقليمية، وهناك توافق في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا، التي تشهدها المنطقة في الوقت الراهن، مثل ثورات "الربيع العربي"، والأزمات في سوريا، وليبيا، واليمن، والوضع بالعراق.

 


مواضيع متعلقة