«الزقازيق الجامعى».. نقص أدوية وتعطل أجهزة وطوابير مرضى

كتب: نظيمة البحراوى وأحمد محمود

 «الزقازيق الجامعى».. نقص أدوية وتعطل أجهزة وطوابير مرضى

«الزقازيق الجامعى».. نقص أدوية وتعطل أجهزة وطوابير مرضى

تكدُّس المرضى فى طرقات المستشفى، ونقص الكوادر الطبية والأدوية، تعطُّل الأجهزة.. هكذا يبدو المشهد فى مستشفيات جامعة الزقازيق التى تستقبل المرضى لمدة 3 أيام فى الأسبوع فقط. «الوطن» رصدت معاناة المرضى بمستشفى الزقازيق، حيث تقول فتحية متولى ربة منزل، إنها هرولت إلى مستشفى الزقازيق الجامعى حاملة نجل ابنتها ذا السنوات الخمس بعد كسر ذراعه لتضطر إلى الانتظار أكثر من نصف ساعة حتى يتم إسعافه وتجبيس ذراعه، ثم اضطرت إلى الانتظار مرة أخرى حتى تمكّنت من الوصول إلى جهاز الأشعة، للتأكد من أن الجبس وضع بشكل صحيح. تكدّس العشرات من المرضى وذويهم أمام غرفة الأشعة فى الاستقبال، وحاول محمد السيد الطالب بكلية التجارة تخفيف المعاناة عن والده المسن أثناء الانتظار، وجلب له كيساً من البلاستيك ليتقيأ به، وردد والده جملة واحدة: «مشونى من المستشفى دى أنا زهقت»، وتعالت صرخات إحدى السيدات للإسراع من أجل تفقد حالة زوجها الذى ذهب إلى المستشفى إثر حادث تصادم تعرّض له، وأسرع أحد الأطباء على أثر سماع الصرخات وطالب بتوجيهه إلى غرفة العمليات بعد الانتظار لفترة من الوقت، وتشكو رشيدة عبدالسلام من التعامل بالواسطة والمحسوبية داخل المستشفى، وأضافت: «أهالى المريض الذين تربطهم صلة بأىٍّ من العاملين بالمستشفى لا يدفعون ثمن التذكرة، كما يسعفون بشكل سريع، متخطين جميع المرضى الذين ينتظرون دورهم منذ عدة ساعات».[Image_2] ويقول بهاء الجندى، محامٍ، إنهم يضطرون فى كثير من الأحيان إلى تقديم رشاوى تتراوح من 5 إلى 10 جنيهات للممرضة، حتى يستطيعوا الكشف والانصراف. ويشكو صادق محمود من أن المرضى يتحمّلون تكاليف العلاج الذى يضطرون إلى شرائه من خارج المستشفى بسبب نقص الدواء، مشيراً إلى أنه اضطر إلى شراء الجبس والرباط الضاغط من خارج المستشفى. أما فى الأدوار العلوية من المستشفى الذى يضم العديد من الأقسام، منها قسم الباطنة والعظام والحوادث وغيرها، افترش أهالى المرضى الطرقات، وظهر البعض جالساً على الأرض داخل غرف المرضى، وانتشرت القمامة فى الطرقات، وتناثر البعض الآخر بجوار سلة المهملات على الرغم من أنها فارغة كما وجدت آثار لدماء ببعض الأماكن دون التخلّص منها، ووسط ذلك قام أحد الأطفال باللهو بإحدى المعدات التى يتم وضع بعض الأدوية مثل السرنجات، والقطن والبيتادين عليها، إضافة للمقصات الطبية. وقال الحاج إبراهيم شندى إن نجله محجوز بالمستشفى منذ شهر مضى من أجل إجراء عملية جراحية بالرباط الصليبى بالركبة. وأضاف: «حتى الآن لم يُحدد موعد العملية، ونضطر إلى البقاء فى المستشفى دون القدرة على مغادرته والعودة فى الميعاد الذى سيُحدد لإجراء العملية حتى لا يضيع عليهم دورهم، وألا يشغل السرير الخاص بهم مريض آخر». وقالت أمل رمضان، ربة منزل، إن المرضى يضطرون إلى استكمال علاجهم فى العيادات الخاصة، نظراً لعدم توافر الرعاية الطبية داخل المستشفى، وكأن الأطباء يدفعون المرضى للذهاب لعياداتهم. أما أهالى المرضى فهم ينتشرون فى كل أرجاء المستشفى بداية من باب الاستقبال والطرقات داخل المستشفى، وأمام غرف المرضى حتى حدائق المستشفى، البعض خصوصاً ممن يقطنون بمراكز تبعد عن الزقازيق عدة ساعات يقومون بغسل ملابسهم ونشرها على الأسوار الحديدية لحدائق المستشفى. من جهته قال الدكتور سالم الديب مدير عام مستشفيات جامعة الزقازيق، إن مستشفى الجامعة يستقبل العديد من المرضى من محافظة الشرقية ومدن القناة وسيناء أيضاً ويستقبل حوالى 15 ألف مريض شهرياً بقسم الطوارئ، وإنه أصبح من المستحيل استيعاب كل الحالات المترددة على المستشفيات، وإن إدارة المستشفى تسعى لإنشاء مستشفى آخر للطوارئ، حرصاً على حياة المرضى الذين لا يمكن توفير أماكن لهم ولا تسمح حالتهم بالانتظار.