نظام الأسد يجبر 634 مسلحا وعائلاتهم على مغادرة بلداتهم بريف دمشق‎

كتب: الوطن

نظام الأسد يجبر 634 مسلحا وعائلاتهم على مغادرة بلداتهم بريف دمشق‎

نظام الأسد يجبر 634 مسلحا وعائلاتهم على مغادرة بلداتهم بريف دمشق‎

غادر أكثر من 2500 شخص بينهم 634 مسلحا، أمس، بلدتي "قدسيا" و"الهامة" الخاضعتين لسيطرة المعارضة في ريف دمشق، إلى محافظة إدلب (شمال) بموجب اتفاق فرضه نظام بشار الأسد.

ونقل مراسل الأناضول عن مصادر في المعارضة السورية أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تكفلت بتأمين خروج 634 مسلحاً بينهم 525 من "قدسيا"، و114 من "الهامة" مع عوائلهم بعدد إجمالي يزيد عن 2500 شخص، باتجاه محافظة إدلب.

وأوضحت المصادر، أن العملية تمت بعد مفاوضات صعبة فرض خلالها النظام شروطه على أهالي البلدتين، مستخدماً ورقة الحصار المفروض عليهم منذ نحو 15 شهرا.

وأشارت إلى أن الشهر الأخير من الحصار شهد محاولات من قوات النظام لاقتحام البلدتين بعد قصفهما بالبراميل المتفجرة، ما أجبر مقاتلي المعارضة على الموافقة على شروط الاتفاق والخروج من المنطقتين بالسلاح الفردي.

ووفق المصادر نفسها، نص الاتفاق على خروج المسلحين الرافضين له باتجاه محافظة إدلب، وتسوية أوضاع المتبقين من خلال لجان مختصة، خاصة فيما يتعلق بالخدمة في قوات النظام، وذلك مقابل فك الحصار عن المدنيين في البلدتين، وإعادة تقديم الخدمات العامة من ماء وكهرباء.

كما نص الاتفاق، على دخول قوات نظام الأسد إلى البلدتين وتفتيشهما، ومن ثم تعيين لجان شعبية تتسلم إدارة شؤونهما.

من جانبه، عبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عن إدانته لفرض النظام هدنة من "طرف واحد" على أهالي "قدسيا" و"الهامة".

واعتبر الائتلاف، أن الاتفاق خطوة ضمن مشروع "التهجير القسري" المستمر في مختلف أنحاء سوريا، الرامي إلى "تغيير هويتها بدعم وتنسيق كامل مع النظام الإيراني ورعاية من حليفه الروسي".

وفي سياق متصل، اتهمت لجنة التفاوض في مدينة داريا غرب دمشق التي تم إخلاؤها من المسلحين وعوائلهم، آواخر أغسطس الماضي، قوات النظام السوري بالإخلال بالاتفاق مع أهالي المدينة، عبر احتجاز العشرات ممن خرجوا منها وعدم السماح لهم حتى الآن، بالوصول إلى إدلب.

كما ذكرت لجنة التفاوض في بيان اطلعت عليه "الأناضول"، أن قوات النظام لم تلتزم بإطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال من أهالي المدينة كما نص الاتفاق.

وإلى جانب داريا، فإن النظام أجبر المئات في حي "الوعر" في حمص على الخروج باتجاه إدلب، كما يتهدد التهجير مدينة "المعضمية" بريف دمشق الغربي.

وشهدت سوريا أول عملية "تهجير قسري" كبيرة عام 2013، عندما خرج الأهالي والمقاتلين من أحياء مدينة حمص بعد حصارها لنحو سنتين.


مواضيع متعلقة