استقالة رئيس المكتب السياسى لحركة النهضة «الإخوانية»

كتب: محمد حسن عامر

استقالة رئيس المكتب السياسى لحركة النهضة «الإخوانية»

استقالة رئيس المكتب السياسى لحركة النهضة «الإخوانية»

قدم «عامر العريض»، رئيس المكتب السياسى لحركة النهضة، الحاكمة فى تونس والتابعة لتنظيم الإخوان، وشقيق «على العريض» رئيس الوزراء التونسى الحالى، استقالته من رئاسة المكتب السياسى التونسى. وأوضحت صحيفة «الشروق» التونسية أن «العريض» قدم استقالته ليقطع الطريق على «مجلس شورى النهضة» الذى يمارس ضغوطاً من قِبل الجناح المعتدل داخله، والذى دوماً ما يرى أن «العريض» كرس لسيطرة جناح بعينه على الحركة «الجناح المتشدد» وليس لما أشاعه من أنه سيستقيل بسبب تولى شقيقه رئاسة الحكومة حتى لا يكون هناك تداخل بين رئاسة الحكومة والمكتب السياسى للحركة. وفى اتصالها مع «الوطن» قالت «سعيدة كراش» الناشطة الحقوقية التونسية وعضو الهيئة التنفيذية لحركة «نداء تونس» المعارضة، إن «هذه مناورة سياسية جديدة من حركة النهضة، فكلما وجدت ضغوطاً شعبية على النهضة تلجأ إلى إحداث تغييرات فى وجوه الحركة لشغل الرأى العام التونسى عن إخفاقها، ورجل مثل «العريض» من أكثر الشخصيات حدة فى التعامل مع المعارضين فلا بد من تغييره، هذا هو السبب الحقيقى وليس منعاً للتداخل بين الحكومة والنهضة؛ فالتداخل موجود موجود حتى وإن تغيرت جميع الوجوه».[Quote_1] وأضافت «كراش»، مثلما فعلت من قبل بعد اغتيال «شكرى بلعيد» هى اختلقت أزمة «الجبالى» والحديث عن الصراع بين جناح معتدل وآخر متطرف داخل الحركة لشغل الرأى العام بالتفكير فى الحكومة الجديدة، ونسيان القضية الأساسية وهى اغتيال «بلعيد» وحالة الغلاء والإخفاق الواضح والاضطرابات التى تواجه الحركة، ولأن «الجبالى» يتم تجهيزه وتلميعه من قِبل الحركة لرئاسة تونس وهو السيناريو المحكم الذى خططت له الحركة. وفى سياق متصل وعلى خلفية النتائج المتراجعة التى حققتها قوائم طلاب الإخوان فى مصر وتونس فى انتخابات اتحاد الطلبة فى الجامعات، قال «لطفى زيتون» القيادى البارز بـ«حركة النهضة» والمستشار السياسى السابق لـ«حمادى الجبالى» رئيس الوزراء التونسى السابق، إن «حركة النهضة فى تونس ناجحة أكثر من الحركة فى مصر ولا يعد مجيئها خلف قائمة اليسار تراجعاً لها؛ فالإسلاميون فى تونس ظلوا محرومين من المشاركة فى الانتخابات الطلابية لمدة تزيد على الـ20 عاماً، وليس لديهم خبرات انتخابية، وهذه هى التجربة الثانية لهم، فى حين أن اليسار لديه خبرات طويلة». وأوضح «زيتون» أن الإخوان فى مصر بالفعل نتائجهم تمثل تراجعاً لأنهم نظراً لخبرتهم الطويلة فى الانتخابات الطلابية بالجامعات إذا ما قارناها بنتائج النهضة فإن هذا يعنى «فشلاً مقارنة بحركة النهضة».[Quote_2] واعتبر «زيتون» أن حركة النهضة هى أكثر نجاحاً فى إدارة البلاد عن الجماعة الأم فى مصر؛ فيقول «زيتون»: «نحن فى تونس لسنا وحدنا الذين نحكم، بل ائتلاف حاكم، ومعارضته بشكل أو بآخر قليلة وفى أوساط ليس لها ثقل شعبى كبير، فى حين أن المعارضة القوية فى مصر أثببت أن تجربة الائتلاف الحاكم التى تفسح المجال لمشاركة رموز الثورة كانت هى النموذج الأفضل للحكم فى مصر، والتى كانت ستقطع الطريق أمام الاضطرابات السياسية التى تشهدها مصر حالياً».