بروفايل| على عبدالله ظهور جديد

كتب: محمد حسن عامر

بروفايل| على عبدالله ظهور جديد

بروفايل| على عبدالله ظهور جديد

 

تقول إحدى الروايات إن أحد أسباب القصف الذى استهدف مجلس عزاء فى العاصمة اليمنية «صنعاء»، أمس الأول، وراح ضحيته أكثر من 140 قتيلاً، هو وجود اعتقاد بأن الرئيس اليمنى السابق على عبدالله صالح كان داخل العزاء مع أحد أبنائه، ما دفع معارضيه لاستهدافه، بعد أنباء عن محاولة أخرى الأسبوع الماضى. ورغم أن صالح الذى حكم اليمن لما يقرب من 34 عاماً، بدأت منذ 1978 وامتدت إلى 2012، كان قد ترك السلطة بعد مظاهرات شديدة ضده إلا أن تلك الفترة لم تكن كافية -على ما يبدو- للرجل العسكرى، الذى خرج شكلياً من السلطة، لكنه لا يزال الرقم المهم الذى لم تكتب نهايته فى المشهد السياسى اليمنى حتى الآن.

ولد «صالح» فى 21 مارس عام 1942 وبدأ حياته راعياً للأغنام حتى التحق بالجيش اليمنى وهو فى سن الـ16، وتدرج داخل الجيش حتى أصبح القائد العسكرى للواء تعز عام 1975 والقائد العسكرى لمعسكر خالد بن الوليد بالجيش، وإلى جانب منصبه العسكرى استطاع الرجل كسب ود القبائل الموجودة فى اليمن الشمالى، ليتحول بذلك إلى واحد من أكثر الشخصيات نفوذاً فى اليمن، حتى وصل إلى منصب رئاسة البلاد فى عام 1979. وبعد أن وصل إلى الرئاسة بدأ فى تمكين أسرته وذويه من المناصب المهمة فى الجيش والمؤسسات الأمنية وكذلك المؤسسات السياسية، بعد أن بات هو القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، وحافظ على سلطته بما يملكه من علاقات بالقبائل التى كسب ودها فى فترة اضطرابات قوية شهدت اغتيالات وأعمال عنف.

وبعد اتفاق الوحدة اليمنية فى 1990 أصبح «صالح» رئيساً لمجلس رئاسة اليمن الموحد، لكن سرعان ما اندلعت المناوشات والصراعات بينه وبين نائبه سالم البيض الذى كان يمثل جنوب اليمن، انتصر صالح، وفر «البيض» إلى عمان، أصبح «صالح» رئيساً لليمن منفرداً. وواجه تمرد الحوثيين عام 2004 وخاض معهم 6 حروب انتهت الأخيرة فى 2009 بتدخل سعودى فى الحرب. لكن الرجل الذى لا يريد أن يترك أروقة السلطة فى اليمن، ويريد أن يكون متحكماً فيها حتى لو كان خارجها رسمياً، عاد مرة أخرى، وانقلب على المبادرة الخليجية التى كفلت له الحصانة القانونية بعد خروجه من السلطة فى 2012، وتحالف مع العدو السابق له (جماعة الحوثيين)، وهى الجماعة التى بتعاونها معه سيطرت على العاصمة «صنعاء» فى سبتمبر 2014 حتى الآن وانقلبت على الرئيس الشرعى عبدربه منصور هادى. استغل «صالح»، أمس، قصف مجلس العزاء ليحشد خلفه مؤيديه ويدعوهم لمهاجمة الحدود السعودية، بدعوى أنها المسئولة عن القصف.


مواضيع متعلقة