"شيكاجو تربيون": غزو أمريكا للعراق هو "الخطأ الأكثر فداحة" بعد حرب فيتنام

كتب: أ ش أ

"شيكاجو تربيون": غزو أمريكا للعراق هو "الخطأ الأكثر فداحة" بعد حرب فيتنام

"شيكاجو تربيون": غزو أمريكا للعراق هو "الخطأ الأكثر فداحة" بعد حرب فيتنام

رأت صحيفة "شيكاجو تربيون" الأمريكية أن غزو العراق كان الخطأ الأكثر فداحة الذي ارتكبته الولايات المتحدة الأمريكية منذ حربها ضد فيتنام، حتى وإن نجحت في الإطاحة بنظام صدام حسين. وأشارت الصحيفة، في تقرير لها على موقعها الإلكتروني بمناسبة مرور عشرة أعوام على الغزو، إلى مفارقة بين تصريح نائب الرئيس الأمريكي آنذاك ديك تشيني، الذي أكد قبل الغزو أن الشعب العراقي سيرحب بقدومهم إلى أقصى حد، وبين الواقع الذي خلَّف نحو 4.486 قتيلا في صفوف الجيش الأمريكي عقب مرور أعوام من الغزو. وقالت إنه "استمرارا للمفارقة، رجحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أنها ستسحب معظم القوات الأمريكية بحلول نهاية صيف أول عام على الغزو، وأن مشاريع إعادة البناء ستتم في ضوء صفقات مع العراق تحصل من خلالها واشنطن على عائدات النفط، ولكن ما حدث أكد أن واشنطن أنفقت نحو 1.7 تريليون دولار أمريكي دون أي مقابل". وأضافت الصحيفة أن ما حدث في تجربة العراق نجم عن اختلاط مزيج يجمع بين الغطرسة والجهل ونفاد الصبر، إلا أن صناع السياسة الأمريكية تعلموا الكثير من نتائج غزو العراق. ولفتت إلى أن الندم على خوض حرب العراق بين أوساط الشعب الأمريكي أصبح أوسع انتشارا، وذلك رغم تأييد نحو 62% منه للغزو عام 2003، من منطلق الاعتقاد أن صدام حسين كانت له يد في هجمات 11 سبتمر، إلا أنه بعد مضي ثلاثة أعوام فقط أكد 63% من الشعب الأمريكي أن غزو العراق كان خطأ فادحا. ورأت "شيكاجو تريبيون" أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اتَّعظ في تعامله مع ثورة ليبيا من دروس حرب العراق، فبعدما تعرض لضغوط من جانب الليبراليين والمحافظين على حد سواء من أجل التدخل في ليبيا، قرر اتباع تكتيكا جديدا يجعل بلاده تقود دفة الأزمة من الخلف، ومن ثم تتجنب حدوث أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية. واعتبرت أن تجربة غزو العراق كانت من أسباب رفض أوباما نشر أي قوات أمريكية في ليبيا أو تحمل تداعيات ما يحدث هناك، مؤكدة أن نفس السبب هو الذي يُبقِي أوباما حذرا إزاء التعامل مع الأزمة السورية.