«عبدالخالق»: نظام الوزارة فى تدبير الأرز يحقق للتجار أرباحاً هائلة على حساب الفقراء

كتب: محمود الجمل

«عبدالخالق»: نظام الوزارة فى تدبير الأرز يحقق للتجار أرباحاً هائلة على حساب الفقراء

«عبدالخالق»: نظام الوزارة فى تدبير الأرز يحقق للتجار أرباحاً هائلة على حساب الفقراء

كشف الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التموين الأسبق، عن أن سبب أزمة نقص وعجز الأرز وارتفاع سعره حالياً وعدم توافره، حتى ضمن المقررات التموينية، هو احتكار وتلاعب كبار تجار الأرز فى تلك السلعة الأساسية الحيوية، التى تُعد طبقاً أساسياً فى كل بيت مصرى، مضيفاً لـ«الوطن»: «هؤلاء التجار يندرجون تحت ما يمكن تسميته بـأصحاب المصالح العليا الذين لا يعنيهم توافر السلعة فى الأسواق للمستهلك، بقدر التحكم فى قوى العرض والطلب للتربح ولو على حساب المواطنين والفقراء».

وأشار «عبدالخالق» إلى أن أصحاب المصالح لا يعنيهم اختلاف مؤشر ربحيتهم مع توجه الدولة والهدف القومى بتوفير السلع الأساسية واحتياجات المواطنين، وأن النظام الذى تتبعه وزارة التموين فى تدبير الأرز والتعامل مع هؤلاء التجار يساعدهم على تنفيذ مخططاتهم وتحقيق أرباح هائلة على حساب الفقراء ومحدودى الدخل، متابعاً: عندما توليت مسئولية وزارة التموين عقدت اجتماعاً موسعاً مع كبار تجار الأرز، وقلت لهم نصاً «إننا نحاول تدبير الأموال لضخ الأرز لصالح الغلابة سواء على البطاقات التموينية أو فى السوق»، فكان ردهم واضحاً وصريحاً بطريقة أذهلتنى وقالوا «الأرز عرض وطلب يا باشا، وسعادتك سيد العارفين»، فقلت لهم «لنلعب معاً حكاية العرض والطلب.. أوافق».

{long_qoute_1}

وأكد «عبدالخالق» أن الحل كان فى تغيير نظام وزارة التموين الخاص بتدبير الأرز، وكانت تعتمد على طرح مناقصة كل شهر لتوريد الأرز، فيجتمع التجار مع بعضهم البعض ليحددوا سعراً موحداً ويجبروا الوزارة على الشراء به، وكانت «التموين» مضطرة للشراء نظراً لانتظار المستهلك الأرز التموينى.

واستطرد: «قررت فى حينها السير فى اتجاهين، الأول تغيير السوق جوهرياً وكان يعتمد على أن التاجر والبائع يفرض شروطه على الوزارة، فهناك 5 تجار أرز على الأقل يتفقون مع بعضهم البعض على سعر الأرز، ويتقدمون للمناقصة، فتوافق الوزارة على العرض مضطرة، وهنا أصدرت قراراً بأن تقوم هيئة السلع التموينية بشراء الأرز الشعير من المزارعين، فأصبحت هيئة السلع التموينية أكبر متعامل فى سوق الأرز خلال تلك الفترة، وكان الاتجاه الثانى حتى لا نسبب ضرراً للقطاع الخاص، فقررت تغيير نظام طرح مناقصات توريد الأرز بدلاً من النظام الشهرى، لتطرح كل ثلاثة شهور، حتى نتجنب التقلبات الشهرية فى أسعار الأرز، فعلى الأقل إذا تحرك السعر يتحرك كل ثلاثة شهور، بدلاً من تغييرها شهرياً، ما جعلنا نضمن استقرار الأسعار مدة أطول، مع وضع حق للوزارة بإلغاء المناقصة حال عدم مطابقتها للمواصفات القياسية التى أقرتها».

وحول النظام الحالى الذى تتبعه «التموين» مع التجار، أكد «عبدالخالق» أن الوزارة تتعامل بالنظام القديم، حيث التجار هم اللاعب الأول فى سوق الأرز، وعلى الحكومة التعامل مع تلك الجماعات، وتحجيم عملها، وتقديم المصلحة العامة على الشخصية عند تلك الجماعات.

{long_qoute_2}

من جانبه، قال المهندس حسن كامل، الرئيس الأسبق للشركة القابضة للصناعات الغذائية، إن كل سلعة أساسية فى مصر لها محتكروها، مضيفاً: «لعلاج أزمة نقص أو ارتفاع سعر الأرز، يجب تدبير سيولة نقدية لهيئة السلع التموينية فى موسم حصاد الأرز، لكى تستطيع أن تشترى الأرز الشعير من المزارعين مثلها مثل التجار، لأنه فى الوضع الحالى يتحكم التجار فى السوق نتيجة سطوتهم وشرائهم أغلب محصول الأرز الشعير من الفلاحين، ومساومة الحكومة على الأسعار، بينما الفلاح (غلبان) وكل همه طول السنة، بيع المحصول لتدبير نفقات أبنائه وبعضهم يؤجل زواج ابنته أو ابنه انتظاراً لموسم الحصاد».


مواضيع متعلقة