الشرقية: حرائق القش تتحدى «البيئة».. والمزارعون: «مفيش مكابس»

كتب: نظيمة البحراوى

الشرقية: حرائق القش تتحدى «البيئة».. والمزارعون: «مفيش مكابس»

الشرقية: حرائق القش تتحدى «البيئة».. والمزارعون: «مفيش مكابس»

رغم تأكيدات «البيئة» و«الزراعة» انخفاض معدلات حرائق قش الأرز فى سماء الدلتا، خلال الموسم الحالى، مقارنة بالمواسم السابقة، إلا أن «الدخان» يكذب التأكيدات، فبطول الطرق بين قرى ومدن الشرقية، ما زالت حرائق القش مشتعلة، معلنة تحديها لمنظومة التخلص من المخلفات الزراعية، ولتهديدات «البيئة» بعقوبات تتراوح بين الحبس والغرامة.

{long_qoute_1}

المزارع مجدى البقرى، من قرية شرارة التابعة لمركز الحسينية، برر استمرار المزارعين فى حرق القش، بأن القرية والعزب التابعة لها، التى يبلغ زمامها نحو 4 آلاف فدان مزروعة بالأرز، ولا يوجد فيها سوى مكبس واحد، مملوك لتاجر جمع القش، وهو لا يكفى لتغطية كل المساحة المزروعة، خاصة مع استعجال المزارعين للحاق بالموسم الشتوى.

وأضاف: «يحتاج المزارعون إلى إخلاء الأرض فور انتهاء حصاد الأرز مباشرة، ليتسنى لهم البدء فوراً فى زراعة المحاصيل الشتوية، من برسيم، وفول، وبنجر، بالإضافة إلى أن معظم المزارعين يريدون زراعة الطماطم فى الموسم الحالى، ما يستلزم أن تغرس البذور خلال شهرى سبتمبر وأكتوبر، ونظراً لعدم توافر المكابس، اضطر مزارعون إلى حرق القش داخل الأرض، فى محاولة لتقليل الخسائر التى ستلحق بهم نتيجة التأخر فى زرع البذور الجديدة».

المفاجأة أن كل شكاوى «البقرى» إلى الإدارة الزراعية فى الحسينية من نقص أعداد المكابس كانت تواجه رداً واحداً «هذا اختصاص وزارة البيئة، وإدارة تحسين الأراضى الزراعية»، وبحسب المزارع «لا أعرف مقراً للوزارة أو الإدارة فى الحسينية حتى أذهب لأى منهما، ولا أعرف لماذا لا يوجد تنسيق بين الزراعة والبيئة؟ كما نعانى قصوراً حاداً فى توعية المزارعين، الذين لا يلتقون ممثلى البيئة أو الزراعة إلا عند تحرير محاضر حرق القش».

الانتقادات الموجهة إلى «البيئة» و«الزراعة» حول ضعف حملات التوعية، أثارها أيضاً المزارع جمال علام، أحد أهالى قرية هربيط، التابعة لمركز أبوكبير، قائلاً «القرية لم تشهد أى حملات أو ندوات توعية للحد من حرائق قش الأرز، إلا أن صغر حجم الحيازات الزراعية فى القرية، التى تقل عن فدان، ساعد فى انخفاض معدلات الحرائق، لأن المزارع يستخدم قش الأرز كعلف للماشية، أو الأغراض المنزلية».

وأوضح: «فى قرية دليجة التابعة لمركز كفر صقر تنتشر حرائق قش الأرز بصورة كبيرة، بسبب عدم توافر المكابس، وكبر مساحات الأراضى التى يمتلكها المزارعون، حيث تصل ملكية الفرد الواحد إلى 5 أفدنة»، لافتاً إلى أن والدته تمتلك مساحة من الأرض مزروعة بالأرز، ولم تجد مكبساً للتخلص من القش حتى الآن.

وقال محمود نصر، أحد أهالى مركز الحسينية، إن «جميع الطرق الخاصة بقرى الشرقية تعانى من حرائق قش الأرز اليومية»، مشيراً إلى أن الدخان الكثيف الناتج عن الحرائق أدى إلى تصادم 4 سيارات أمام مدخل قرية أبوشميس التابعة للمركز، منذ يومين.

من جهته، قال نقيب الفلاحين فى الشرقية، السيد رحمو، إن «المحافظة تعانى من عجز شديد فى أعداد مكابس قش الأرز، بالإضافة إلى ضعف دور الإرشاد الزراعى فى التوعية بخطورة أعمال الحرق، ما يصعب من مهمة القضاء على الظاهرة»، مضيفاً «من المفترض أن يتم التنسيق بين وزارتى الزراعة والبيئة لتوزيع المكابس على المزارعين بشكل أسبوعى، لضمان عدم ترك المزارعين عرضة للتخبط».

وكشف وكيل وزارة الزراعة فى الشرقية، المهندس علاء عفيفى، عن تشكيل غرفة عمليات رئيسية فى المديرية، لمتابعة موسم حصاد الأرز على مدار الساعة، وتلقى شكاوى المواطنين من حرائق القش، مع تكليف لجان بالمرور على الحقول لمكافحة الحرائق، بما يؤدى إلى الحد من ظاهرة السحابة السوداء، بالتنسيق مع إدارة شئون البيئة فى المحافظة، مشيراً إلى عقد ‏97‏ ندوة لتوعية المزارعين فى مختلف مراكز الشرقية بخطورة ظاهرة حرق قش الأرز، وأهمية الاستفادة منه.


مواضيع متعلقة