«هانى ميلاد حنا»: خلق روح المواطنة بين المصريين.. وعلاقته بالأقباط مميزة لكنهم لم يكونوا مدللين

«هانى ميلاد حنا»: خلق روح المواطنة بين المصريين.. وعلاقته بالأقباط مميزة لكنهم لم يكونوا مدللين
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر
فجأة تذكر شيئاً مهماً، ربما سقط من ذاكرته بفعل السنوات الطويلة التى تفصله عنه، ذلك أنه كان يحتفظ بصورة لعبدالناصر فى أجندته الصغيرة التى كان يحملها معه بشكل دائم فى أيام شبابه أثناء دراسته فى المرحلة الثانوية وحتى بدايات الدراسة الجامعية، هكذا دلل هانى ميلاد حنا، على حبه للرئيس الذى رحل من 46 عاماً، مبرراً ذلك بأنه كان يعرف قيمته الحقيقية لدى قلوب جميع فئات الشعب المصرى فى ذلك الوقت.
{long_qoute_1}
الثامن والعشرون من شهر سبتمبر من عام 1970، يعتبر يوماً حزيناً على كافة طوائف الشعب المصرى، يصفه هانى «كان بمثابة الصدمة التى أصابت الكبار والصغار رجالاً ونساء»، توفى عبدالناصر، ووسط تلك الأجواء ما زال «هانى» يتذكر جيداً ذلك اليوم وتفاصيله كأن الوفاة حدثت بالأمس القريب على الرغم من أن وعيه وإدراكه كانا لم يكتملا بعد، حيث كان يبلغ من العمر سبع سنوات وكان فى نفس التوقيت يوجد فى مدينة طنطا بصحبة أهله ونزل عليهم خبر الوفاة كالصاعقة. ويحكى «هانى»، متأثراً بتلك اللحظة، أنها كانت مفاجأة للجميع وأن الدولة بالكامل توقفت ونزل جموع الشعب المصرى إلى الشوارع، وتعجب «هانى» من رد فعل الشعب المصرى تجاه خبر وفاته على الرغم من أن هناك حقيقة لا يمكن إنكارها؛ أنه كان رئيس جمهورية مهزوماً فى حرب قبل وفاته بثلاث سنوات.
لم يُعاصر «هانى» فترة الرئيس جمال عبدالناصر ولا توجد الكثير من الذكريات التى تربطهما سوياً لأنه تُوفى وهو ما زال صغيراً إلا أنه يعرف الزعيم الراحل جيداً ويعلم أيضاً ماذا قدم لمصر بشكل عام وللأقباط بالتحديد من خلال قراءته الكثيرة لكتب التاريخ ومن خلال ما قرأه من كتابات والده الكاتب والمفكر السياسى الراحل «ميلاد حنا» ومن بين تلك الكتابات كتاب بعنوان «الانصهار الوطنى» وتم نشره بالهيئة العامة للكتاب وتمت إعادة طباعته فى عام 2015 بعد وفاة والده بعامين، ويتحدث ذلك الكتاب عن قضية الأقباط وكيف تطورت على مر العصور بداية من حكم الرئيس جمال عبدالناصر.
وعن علاقة الرئيس الراحل بالأقباط يرى «هانى» أن تلك العلاقة كانت جيدة ومميزة ولكن عبدالناصر لم يحابِ الأقباط أو يدللهم، حيث اشترك الأقباط فى الحركة السياسية المصرية كفصيل طبيعى من فصائل الشعب المصرى، وغلق بعض الدوائر الانتخابية على المرشحين الأقباط فى المناطق التى يتركز بها الأقباط، وكان وجودهم طبيعياً وظاهراً فى كل قطاعات ووظائف الدولة وبنسبة مميزة أيضاً لأنهم كانوا شريحة متعلمة. يصمت الرجل الخمسينى قليلاً وكأنه يريد أن يتذكر شيئاً ثم يروى أن الرئيس عبدالناصر كان يحاول تمثيل الأقباط فى الحكومة والتشكيلات الوزارية، وهذا ما حدث مع كمال رمزى استينو حيث تم تعيينه وزيراً للتموين والتجارة فى عام 1956، وكان هناك أيضاً فى فترة رئاسته القبطى يُعين ناظراً للمدرسة ومأموراً للقسم ورئيساً للجامعة وأيضاً قائداً للجيش الثانى بعد تلك الفترة فى حرب 1973.
بين الحين والآخر وخلال حياته اليومية يتذكر «هانى» الرئيس الراحل، مبرراً ذلك بأن عبدالناصر علامة كبيرة فى التاريخ المصرى والعربى وسيظل الجميع يتحدث عنه حتى بعد وفاته من 45 عاماً.
يبتسم «هانى» أثناء الحديث عن علاقة عبدالناصر بالبابا كيرلس «أنا لم أعاصر فترة حكم عبدالناصر ولم أرهما بعينى ولكن صورهما معاً أفضل من أى تعليق» ويحكى أن لدى عبدالناصر العديد من الصور الشهيرة مع البابا كيرلس فى مواقف متعددة وكانا دائمى الزيارات وكانت هناك صلة طيبة ومميزة بينهما، حيث إن عبدالناصر لم يكن يُحرج من أن لديه أقلية مسيحية مثلما فعل الرؤساء الذين جاءوا بعده.
سنوات طويلة مرت وأصبح عُمر هانى، 55 عاماً، يغطى رأسه الشعر الأبيض الذى طغى على شعره الأسود، وأصبحت طريقة حديثه تتخللها بعض الكلمات باللغة الإنجليزية، يعيش مع أسرته داخل منزل العائلة بالمهندسين والذى يمتلئ بالتماثيل الصغيرة وبالعديد من صور والده ميلاد حنا، مع صليب بحجم متوسط يعلو المكتبة التى تحتوى على الجوائز التى حصل عليها والده، وبعد سنوات طويلة مرت منذ أن كان لديه سبع سنوات أصبح الآن قادراً على المقارنة بين عصر جمال عبدالناصر وبين من جاءوا بعده، حيث يرى أن عبدالناصر خلق روح المواطنة داخل مصر واستفاد منها الأقباط بالإضافة إلى تمثيل الأقباط فى البرلمان، كما أنه فى عهده لم يكن هناك معاناة فى إنشاء دور العبادة وجعل جميع المصريين سواسية داخل المجتمع، وساهم أيضاً فى استمرار مشروع بناء الكاتدرائية، وأن كل ذلك لم يحدث فى الفترات الرئاسية التالية ولا توجد مقارنة بينهم وأنه تم حبسه لمدة يومين فى عصر السادات نتيجة مقاومة التطبيع أثناء المظاهرات داخل الجامعة فى عام 1978.
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر
- البابا كيرلس
- التاريخ المصرى
- الدوائر الانتخابية
- الرئيس جمال عبدالناصر
- الرئيس عبدالناصر
- الزعيم الراحل
- السياسية المصرية
- الشعب المصرى
- الشعر الأبيض
- الكاتب والمفكر