«الوطن» ترصد تحول «النقل العام» بالإسكندرية من «الخسائر الحكومية» إلى تحقيق أرباح

كتب: أحمد ماجد

«الوطن» ترصد تحول «النقل العام» بالإسكندرية من «الخسائر الحكومية» إلى تحقيق أرباح

«الوطن» ترصد تحول «النقل العام» بالإسكندرية من «الخسائر الحكومية» إلى تحقيق أرباح

أصوات المحركات تملأ المكان، مئات العمال يشتغلون هنا وهناك، الصورة أشبه ما تكون بـ«خلية نحل»، هدفهم واحد، وهو إعادة ورفع كفاءة مئات السيارات وعربات الترام بالإسكندرية، بعد أكثر من 6 سنوات من الجلوس على «دكك الورش»، ناعين السيارات التى تتهالك الواحدة تلو الأخرى، دون أى تحرك من الهيئة لإصلاحها، الأمر الذى كان يهدد العاملين بالتشرد.

{long_qoute_1}

وتمتلك الهيئة العامة لنقل الركاب بمحافظة الإسكندرية ما يزيد على 10 جراجات بمناطق «سموحة، وكرموز، وسيدى بشر، وميناء الإسكندرية، والعجمى، والقبارى»، ما بين جراج لأوتوبيسات النقل العام، أو جراج للترام، تعمل جميعها ضمن الخطة التى وضعتها الهيئة بداية من العام الماضى، وحتى الآن، لرفع كفاءة جميع وسائل النقل المملوكة للهيئة، بالإضافة إلى إنتاج عربات الترام لأول مرة فى مصر.

وخارج الجراج، مروراً بشوارع وميادين الإسكندرية، يظهر عدد كبير من الأوتوبيسات، سواء العادية أو المكيفة، مهيأة لركوب جميع أطياف المواطنين، بدلاً من الأوتوبيسات المتهالكة، التى كانت تمثل عبئاً ثقيلاً على شوارع المدينة، بينما على الجانب الآخر، شهد الترام طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين، حيث تم تجديد ما يزيد على 90% من عرباته خلال تلك الفترة.

ووصف محمد عبداللطيف، أحد العاملين بجراج سموحة، الحالة التى كانت تعانى منها الهيئة على مدار العامين الماضيين بأنها أشبه بـ«شخص ميت تم إيقاف جميع الأجهزة المهمة فى جسده»، لافتاً إلى أن أكثر من 70% من السيارات متهالكة، وتحتاج إلى صيانة ورفع كفاءة، وأضاف أن «الهيئة لم تكن مهتمة بزيادة عدد الركاب منذ أكثر من عامين، ونظم العاملون المئات من الوقفات الاحتجاجية؛ اعتراضاً على تهالك السيارات، وعدم وجود صيانة».

وبينما قال محمد فتحى، عامل آخر بنفس الجراج، إنه «بعد اتخاذ قرار برفع كفاءة السيارات، سادت حالة من الفرحة بين العاملين، نظراً لأن زيادة الإيرادات تعنى بطبيعة الحال زيادة الحوافز بالنسبة للعاملين»، فقد أكد إبراهيم مسعد، سائق: «دائماً ما نشعر بالانتماء للهيئة، وتغيرت من حال إلى حال، فكان يوجد أكثر من 600 سيارة متهالكة تعمل فى الشوارع، ولكن بعد التجديد، ودخول أكثر من 170 سيارة، ورفع كفاءة أكثر من 50%، أصبح يوجد عدد أكبر من المواطنين يستخدمون أوتوبيسات الهيئة».

ورصدت «الوطن» انتظار مئات المواطنين بشكل دورى لأوتوبيسات النقل العام فى جميع المحطات بمختلف أنحاء الإسكندرية، بالإضافة إلى ركوب فئات من الموظفين والمهندسين والأطفال الأوتوبيسات المكيفة الجديدة، وامتناع عدد كبير منهم عن ركوب «الميكروباصات»، خاصةً بعد زيادة عدد الأوتوبيسات بشكل كبير، وتقليل زمن الانتظار إلى حد كبير، بحيث أصبح الأوتوبيس يمر على المحطة كل 10 دقائق.

وقال معتز السيد، أحد أهالى الإسكندرية: «كنا لا نستخدم الأوتوبيس فى الماضى، ولكن بعد تطويره وزيادة أعداده ومروره بشكل دورى منتظم أصبحنا نستخدمه، خاصةً أنه أكثر راحة لنا ومكيف، كما أن سعر التذكرة مناسب».

وقال أحمد أبوالعينين، أحد العاملين بترام الرمل بالإسكندرية، إن «الشغل أصبح أكثر، أصبحنا نعمل فى بيئة أفضل كثيراً من ذى قبل، بعد زيادة عدد عربات الترام، وتجهيزها بشكل كامل، ورفع كفاءة أكثر من 90% منها».


مواضيع متعلقة