ملتقي "مكافحة الفساد في الإدارة" يدعو لاصدار قانون الحق في المعلومات

كتب: محمد الدعدع

ملتقي "مكافحة الفساد في الإدارة" يدعو لاصدار قانون الحق في المعلومات

ملتقي "مكافحة الفساد في الإدارة" يدعو لاصدار قانون الحق في المعلومات

اختتمت اليوم أعمال الملتقى العربي الأول تحت عنوان "إدماج الأسس الدولية لمكافحة الفساد في أعمال الإدارة " والذي استضافته المنظمة العربية للتنمية الإدارية، ونقابة المحاسبين والمدققين بجمهورية العراق، والمنظمة العربية للشفافية ومكافحة الفساد، خلال يومي 24 و 25 أغسطس الجاري في مقر المنظمة بالقاهرة، بحضور مشاركين من العراق وسوريا ومصر وتونس والسودان وفلسطين ولبنان.

وقال الدكتور ناصر الهتلان القحطاني مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية إنه في ضوء أوراق العمل المقدمة والحوار والنقاشات المعمقة توصل المشاركون إلى مجموعة من الرؤى كان من أبرزها ضرورة التركيز على برامج التوعية وتحفيز الوازع الديني والاخلاقي والقيم المجتمعية النبيل، كما أوصى المشاركون بضرورة الاسراع في اقرار واصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها مع ضمان شرط تماثل البيانات للدلالة على حسن السلوك الوظيفي العام.

وأكد الخبراء المشاركون بالملتقي علي أهمية المشاركة المجتمعية التي تعد اساساً مهماً في توحيد الجهد الحكومي لمكافحة الفساد ويتطلب ذلك فتح قنوات اتصال شفافة وتواصل مع الموظفين والمواطنين ومنظمات المجتمع المدني، وضرورة التركيز على النشاطات الوقائية يتقدمها الجهود المؤسسية التي تستهدف بناء الانسان وتحصينه من الوقوع في الفساد، وضرورة التركيز على برامج التوعية وتحفيز الوازع الديني والاخلاقي والقيم المجتمعية النبيلة، مع ضرورة العمل على تحويل مدونات السلوك الوظيفي وما في حكمها الى مدونات ذات احكام ملزمة كالقوانين والانظمة، وتضمينها احكام توضح المخالفات والاجراءات التأديبية التي يمكن اتخاذها في حال الاخلال بأحكامها.

وحث الملتقى على ضرورة التعامل مع مفاهيم الشفافية والنزاهة بشكل مترابط وتضمين هذه المبادئ بشكل أكثر وضوح في نصوص مدونات السلوك والاحكام الناظمة لتعارض المصالح واجراءات الانفاق العام والإبلاغ عن حالات الفساد، والنظر الى موضوع تعارض المصالح باعتباره سلوك بشري وليست جريمة بالضرورة ورفد الجزء التشريعي القائم على مكافحتها بضوابط تساعد على مكافحتها ومعالجتها وحسن ادارتها، بالإضافة إلى أهمية الاسراع نحو تطبيق اجراءات الحكومة المستجيبة (المفتوحة) من اتاحة وبناء وتبادل البيانات والمعلومات بين الجهات الحكومية بعضها مع بعض ومع المواطنين متلقي الخدمات، مع نشر اجراءات الحوكمة الالكترونية التي تعزز الافصاح من خلال تطبيقات الحكومة الالكترونية كالربط بين اقرارات الافصاح عن الذمة المالية والحركة البنكية (المعاملات البنكية) للموظف العام.

وأكدت اوراق العمل المقدمة خلال الملتقى على أهمية الاسراع في اقرار واصدار قانون الحق في الحصول على المعلومات والنفاذ إليها مع ضمان شرط تماثل البيانات للدلالة على حسن السلوك الوظيفي العام، والعمل على وضع اجراءات عملية للتأكد من التزام كافة الجهات للإفصاح عن حالات تضارب المصالح حال وقوعها ومن اهم هذه الاجراءات، وانشاء سجل يحفظ في كافة الوزارات والهيئات الحكومية يصرح فيه الموظفين عن كافة حالات تضارب المصالح كالإفصاح عن الشركات التي يملكونها او يملكون فيها حصص والافصاح عن الاعمال والوظائف التي يمارسونها خارج اوقات الدوام الرسمي والجهات التي يعملون لديها، وكذلك الشركات التي يملكها او يساهم فيها اي من اقاربهم حتى الدرجة الثانية، مع وضع إجراءات لمراقبة وتطبيق الاحكام الخاصة بمنع تضارب المصالح لدى اعضاء البرلمانات واعضاء مجلس الوزراء انسجاما مع الاحكام الواردة في الدساتير النافذة.


مواضيع متعلقة