الضربات الأمريكية تدفع «ليبيا» نحو «فوضى جديدة»

كتب: الوطن

الضربات الأمريكية تدفع «ليبيا» نحو «فوضى جديدة»

الضربات الأمريكية تدفع «ليبيا» نحو «فوضى جديدة»

{long_qoute_1}

«الفوضى فى ليبيا هى أكثر الأخطاء فداحة خلال فترة ولايتى الرئاسية».. هكذا اختصر الرئيس الأمريكى باراك أوباما 5 سنوات من الخراب والفوضى والدمار خلفها قراره بمشاركة حلف الناتو للتدخل عسكرياً فى ليبيا لإسقاط نظام العقيد الليبى معمر القذافى، وقتها سارع الجميع إلى إسقاط حكم «القذافى» دون الوضع فى الاعتبار أى مخطط لما يجب أن تكون عليه ليبيا ما بعد سقوط النظام، ومن هنا انطلقت الفوضى برعاية دولية بسبب تدفق كميات هائلة من الأسلحة إلى مسرح النزاع الليبى. الدولة الليبية دخلت فى طور التفتت وتحولها إلى مناطق نفوذ تسيطر عليها ميليشيات مسلحة، ورغم محاولات فرض الحوار على الليبيين والسيطرة على الفوضى، فإن الجهود الدولية التى تعمدت تفضيل أطراف على حساب أطراف أخرى، دائماً ما كانت تنتهى إلى الفشل، حتى قرر المجتمع الدولى فرض حكومة «الوفاق»، التى يترأسها فائز السراج، دون الحصول على إجماع الشعب الليبى، لتبدأ بعدها مرحلة من التدخل الأمريكى فى المنطقة تحت ستار طلب رسمى من حكومة الوفاق لاستهداف تنظيم «داعش» الإرهابى فى «سرت». ومرت 10 أيام تقريباً على الغارة الأمريكية الأولى على معاقل التنظيم الإرهابى، ورغم الانتصارات التى تعلنها حكومة الوفاق، فإن التدخل الأمريكى جاء ليفجر من جديد أزمة الانقسام الليبى، حيث إن عدم التوافق حول تلك الضربات يفتح الباب أمام المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار على المدى الطويل، فى وقت يحاول فيه الرئيس الأمريكى الحفاظ على الوضع الراهن إلى حين خروجه من السلطة بعد عدة أشهر، ليتخلص هو من تلك الأزمة وتبقى ليبيا أسيرة التفتت والفوضى. «الوطن» تفتح الجرح الليبى الآخذ فى النزيف، وترصد الترقب المصرى لما ستؤول إليه الأحداث فى الجارة الغربية على امتداد ألف كيلومتر حدوداً، والعيون المتربصة بالمنطقة والمستفيدين من الإرهاب وأعوانه، وتحليلات بعيون غربية للوضع الليبى ومدى تشابهه مع «عراق 2003»، فى الوقت الذى تسعى فيه مصر لتوافق ليبى أوسع، طمأنة لأمنها القومى.


مواضيع متعلقة