"زاخر" يطالب بجلسات استماع في البرلمان قبل إصدار "بناء الكنائس"

كتب: مصطفى رحومة:

"زاخر" يطالب بجلسات استماع في البرلمان قبل إصدار "بناء الكنائس"

"زاخر" يطالب بجلسات استماع في البرلمان قبل إصدار "بناء الكنائس"

طالب كمال زاخر، الكاتب والمفكر القبطي، مؤسس التيار العلماني القبطي، بجلسات استماع بمجلس النواب قبل صدور قانون بناء وترميم الكنائس، الذي ألزم الدستور في مادته 235 بإقراره خلال دورة الانعقاد الأولي لمجلس النواب.

وقال "زاخر"، لـ"الوطن"، إن مشروع القانون، الذي توافقت عليه الحكومة والكنائس حول بناء وترميم الكنائس، بجولاته المكوكية بين الحكومة والكنيسة يكشف عن حالة تحتاج إلى تحليل، فهى كاشفة عن أن الحكومة مازالت ترى في الأقباط رعايا لا مواطنين، ولهذا فللرعية راع يمثلها، وهى هنا الكنيسة، بينما في الدولة "المدنية الحديثة"، كما تقول ديباجة الدستور، الأقباط مواطنون يمثلهم البرلمان بكل نوابه، مشيراً إلى أن الولادة المتعثرة للقانون تكشف عن الضغوط التي تحيط بالحكومة لتقييد البناء وربما اقتناعها بها، بعيدا عن منظومة الحقوق والقواعد التى تحددها حرية العبادة التي تكفلها المواثيق الأممية والدولية التي وقعتها مصر وقبلتها.

وأضاف "زاخر"، أن مشروع القانون يغفل في تعريفاته في مادته الأولى ذكر "الصليب" كمكون أساسي على المنارة والقبة، مما يعطي الإدارة حق الاعتراض على تركيبه عليهما، ويعطي للمحافظ حق الاعتراض على منح ترخيص البناء دون أن يحدد معايير الرفض، ويعلق الموافقة على أمرين تقديريين لم يحدد ضوابطهما وهما "عدد الأقباط، ومدى حاجتهم لكنيسة"، فضلاً أنه لا يبين ماذا لو لم يصدر قرار بالموافقة أو الرفض من نتائج، ويذكر أن المحافظ يبت في الطلب بعد التنسيق مع الجهات المعنية، فمن هى هذه الجهات، التي تعيدنا إلى المربع صفر في إعادة إنتاج لشروط "العزبي باشا"- وهو وكيل وزارة الداخلية الذي وضع عام 1934 عشرة شروط تعقيدية لبناء الكنائس- وتداعياتها، ويعلق الموافقة على توافر التطابق مع قانون البناء الموحد 119 لسنة 2008، وفيه التخطيط العمراني الذي لا تعرفه القرى والنجوع محل الأزمة الحقيقية، وهذا يعني الدوران حول أنفسنا.

ولفت "زاخر" إلى أن القانون سيفجر أزمات ملحقات الكنائس الخدمية ومباني الخدمات وبيوت خدمة الشباب وملحقات المصايف وما في حكمها، حيث ستُهدم أو تُصادر عقب صدور القانون، مشيرا إلى أننا أمام "تدوير" قرارات "العزبي باشا" المانعة لبناء الكنائس.

يذكر أن القانون التوافقي لبناء الكنائس يشمل على 8 مواد تنص على السماح ببناء وترميم وهدم الكنائس، وطرق التظلم من رفض قرارات الترخيص باللجوء إلى القضاء الإداري، ويحدد مدة زمنية تبلغ 4 شهور للمحافظين لإصدار القانون، وتسمح بتقنين وضع الكنائس والمباني الكنسية المقامة بدون ترخيص قبل صدور هذا القانون.


مواضيع متعلقة