طالبان تقترب من عاصمة "هلمند" جنوب أفغانستان

كتب: أ ف ب

طالبان تقترب من عاصمة "هلمند" جنوب أفغانستان

طالبان تقترب من عاصمة "هلمند" جنوب أفغانستان

يقترب عناصر حركة طالبان، الذين شنوا منذ نحو 10 أيام هجوما قويا في جنوب أفغانستان، اليوم، من عاصمة ولاية هلمند المنتجة للقنب الذي يسيطرون حتى الآن، على مناطق شاسعة مزروعة به.

وأقر الجنرال محمد حبيب هيساري، الذي يقود العمليات الميدانية للجيش الافغاني، في تصريح صحفي صباح اليوم، بأن الوضع خطير فعلا في هلمند، وتدور معارك في عدد كبير من الأقاليم.

وقال متحدث عسكري أمريكي اليوم، مؤكدا كثافة المعارك الجارية، إن الجيش الأفغاني يحصل على دعم من الغارات الجوية المنتظمة للقوات الأمريكية الموجودة في أفغانستان، مشيرا إلى أن الغارة الأخيرة شنت مساء أمس.

وتزداد حدة التوتر من جراء اقتراب المعارك من العاصمة الإقليمية لشقرقاه التي يبلغ عدد سكانها 200 ألف نسمة.

وقال حجي قيوم، أحد السكان الذي اتصلت به وكالة "فرانس برس"، إن حركة طالبان تسيطر على كل الطرق المؤدية إلى لشقرقاه، وحواجز الشرطة تتساقط الواحد تلو الآخر ويتخوف الجميع من أن تسقط العاصمة بدورها بين أيدي طالبان.

كان المتمردون الإسلاميون يبعدون 6 كلم عن وسط المدينة، وقال مسؤول محلي أن الوضع يمكن أن يخرج عن السيطرة في أي وقت.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" التي تتولى إدارة مستشفى من 300 سرير، هو الوحيد في الإقليم، إن عمليات القصف كثيفة جدا هذا الصباح.

وأضافت المنظمة أن سكانا من الأقاليم المحيطة لجأوا في الأيام الأخيرة التجمع إلى العاصمة الإقليمية.

وذكر الحاكم السابق لهلمند عبدالجبار قهرمان، ردا على أسئلة شبكة تولو التلفزيونية: "تم التعامل باستخفاف مع قوة طالبان، مع العلم أنهم مجهزون بشكل أفضل من السابق".

وكان الاستيلاء فترة قصيرة في سبتمبر 2015 على عاصمة إقليمية أخرى هي قندوز، التي تشكل ثقلا إستراتيجيا في الشمال الأفغاني، شكل التقدم الأكبر لطالبان منذ سقوط نظامهم قبل 14 سنة.

وفي هلمند، لم تتمكن الحكومة المركزية من إرساء سلطتها على كامل الإقليم، الذي يحتل عناصر طالبان جيوبا كثيرة فيه ويسيطرون خصوصا على حقول القنب التي تشكل نحو 80% من مجمل إنتاج أفغانستان.

وأفغانستان هي المنتج العالمي الأول وتؤمن وحدها 85% من الأفيون المطروح في السوق العالمية، وفق الأمم المتحدة.


مواضيع متعلقة