"المركزي" يوصي بزيادة موارد الدولة من الضرائب وضبط مستويات التضخم

كتب: محمد طارق

"المركزي" يوصي بزيادة موارد الدولة من الضرائب وضبط مستويات التضخم

"المركزي" يوصي بزيادة موارد الدولة من الضرائب وضبط مستويات التضخم

انفردت "الوطن"، بنشر أول تقرير رسمي صادر عن البنك المركزي، بشأن الحالة الاقتصادية الحرجة لمصر، حيث حمّل "المركزي"، حكومة المهندس شريف إسماعيل، المسؤولية كاملة بشأن أزمة العملات الأجنبية، في تقريره المقدم إلى مجلس النواب.

وشمل التقرير تفاصيل المساعدات الخارجية لـ"القاهرة" منذ ثورة 25 يناير حتي 2016، ورصد زيادات الأسعار على السلع الغذائية خلال العام 2016 مقارنة بالعام الماضي، فضلا عن مجموعة من التوصيات والإجراءات التي طالب بها "المركزي" لإصلاح المنظومة الاقتصادية.

وطالب "المركزي" باستكمال إجراءات الميكنة بين الجمارك والبنوك "توجد عدة منافذ جمركية غير مميكنة"، وتشديد متطلبات التراخيص الاستيرادية ووضع معايير جودة للبضائع المستوردة، وتدشين برنامج لتنمية وتطوير الصادرات المصرية لزيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتدشين برنامج لتطوير ودعم الصناعة، وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وزيادة الاحتياطي الأجنبي عن طريق تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.

وأوصى التقرير، بالعمل على زيادة موارد الدولة من الضرائب وتوسيع قاعدة الممولين، والعمل على انخفاض الدين الحكومي بالنسبة لإجمالي الناتج المحلي، ليصل إلى نحو 80% خلال الثلاث أعوام القادمة، والعمل على ضبط مستويات التضخم على المدى المتوسط، ما يخفف الضغط على الاقتصاد المصري، ويؤدي إلى زيادة معدلات النمو.

وشملت التوصيات تفعيل إجراءات لتحسين بيئة الأعمال، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد، مثل: تبسيط إجراءات إصدار التراخيص الصناعية، وإزالة عوائق الدخول للأسواق، وزيادة مرونة أسواق العمل، وعلى سبيل المثال: ربط الأجر بالإنتاجية، رفع كفاءة المؤسسات العامة بفصل الملكية عن الإدارة، وتفعيل الإصلاحات المرتبطة بزيادة الإنتاجية والمنافسة، كما طالب التقرير، بالعمل على مواجهة الاختناقات في المعروض من السلع والخدمات supply bottenecks.

وفي المقابل، بدأ البرلمان اتخاذ بعض الخطوات، لمواجهة الأزمة المالية الطاحنة التي تمر بها مصر، حيث أعلنت لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أن اللجنة في حالة انعقاد دائم، وذلك لبحث كيفية الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلد، وتعكف على إعداد برنامج إصلاح اقتصادي شامل للخروج من الموقف الاقتصادي الحالي، الذي وصفه البعض بـ"الحرج".

وقال الدكتور علي مصيلحي رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، في تصريحات للمحررين البرلمانين، إن البرنامج الاقتصادي يهدف لخفض عجز الموازنة والميزان التجاري، وزيادة الاحتياط الأجنبي من العملة الأجنبية، لافتا إلى أن اللجنة ستدرس مدى تأثير البرنامج على المواطن البسيط، وذلك لوضع شبكة أمان اجتماعي بالتوازي مع البرنامج لحماية محددوي الدخل.

وتابع مصيلحي: "ترك الوضع كما هو لن يتحسن، على العكس، فالطلب على الدولار في زيادة في ظل المشكلات التي تعاني منها القطاعات التي توفر العملة الصعبة، وعلى رأسها السياحة.

وأشار رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية، إلى أن الهدف من الرؤية ليس حل محل الحكومة، وإنما مساعدتها، متابعا: "في النهاية، نحن في مركب واحد".

وأوضح مصيلحي، أن اللجنة طلبت عقد اجتماع مع المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، لعرض الاقتراحات التي ستخرج بها اللجنة بشأن الوضع الاقتصادي، والتي تهدف في الأساس إلى خفض العجز وضبط المصروفات الخاصة بالدولة، وليس "التقشف".

وبشأن صندوق النقد الدولي، قال مصيلحي، إنه بغض النظر عن جهة القرض، سواء كان بنك دولي أو اتحاد إفريقي، فيجب أن يكون هناك خطة واضحة المعالم لاستغلاله، وليس مجرد مبادرات، فأي قرض هو عبء على الأجيال المقبلة، ولكن إذا تم استغلاله جيدا، لن يكون كذلك وسيصبح وسيلة مهمة للإصلاح الاقتصادي.


مواضيع متعلقة