"فل أبوشادي" الأولي علمى علوم بالغربية: "بابا كان بيقول لي يا دكتورة"

كتب: أحمد فتحي ورفيق ناصف

"فل أبوشادي" الأولي علمى علوم بالغربية: "بابا كان بيقول لي يا دكتورة"

"فل أبوشادي" الأولي علمى علوم بالغربية: "بابا كان بيقول لي يا دكتورة"

في منزل مكون من 3 طوابق، وسط قرية شبرا ملكان التابعة لمركز المحلة بمحافظة الغربية، سادت أجواء احتفالية وحالة من السعادة والفرح الغامرة على وجوه أفراد عائلة الطالبة فل حسن محمد أبوشادي، الحاصلة على المركز الأول على مستوى الجمهورية علمي علوم بمجموع 409.5 وهو أثلج جمع أفراد عائلة الطالبة وأقاربها وجيرانها الذين ترددوا كثيرا على منزل عائلته لتقديم التهاني وسط إطلاق الزغاريد وتبادل التهاني مع والديها وأشقائها.

وأقدم أفراد عائلة الطالبة على تشغيل الأغاني الاحتفالية وتوزيع المشروبات والحلوى على ضيوفهم وسط الترحاب بهم، كما احتفلت الطالبة برفقة زملائها وجيرانها في الطابق الثاني من المنزل وعلى ملامحها حالة من السعادة والبهجة فور إعلان نتيجة الأوائل على الثانوية العامة على شاشة التليفزيون المصري ووسائل الإعلام.

"الحمد لله ربنا حقق حلمي بدخولي كلية الطب وكنت بذاكر 8 ساعات يوميا وإن شاء الله أقدر أساعد الغلابة وبابا كان بيناديلي من صغري ويقولي يا دكتورة"، بتلك الكلمات عبرت "فل"، لـ"الوطن"، عن سعادتها الغامرة وهي تنظر يمينا ويسارا إلى والديها اللذين احتضناها فرحا بنجاحها في الثانوية العامة.

وأضافت الطالبة بقولها: "أنا كنت دايما ببقي حريصة على المذاكرة وبروح دروسي في مواعيدها ودايما كنت بقوم الساعة 9 صباحا عشان أذاكر وماما وبابا واخواتي كانوا بييساعدوني في كل حاجة"، موضحة أن حالة من الحزن سيطرت عليها بسبب تكرار ظاهرة تسريب الامتحانات في عدد من المواد الدراسية، معقبة بقولها: "الحمد لله كنت متأكدة إن ربنا مش هيضيع تعبي والحمد لله كرمني وبقيت الأولى على الجمهورية".

وتابعت "فل" بقولها: "المذاكرة شيء أساسي فى حياتي من الآخر كده كنت برجع من خارج البيت عقب دروسي أدخل أوضتي وأقفل على نفسي عشان أذاكر"، مشيرة إلى أنها كانت حريصة على أداء الصلاة في موعدها واتباع نهج وتعاليم رسول الله وسنته.

وأعلنت الطالبة أنها تمنت كثيرا منذ مراحل صغرها أن تكون طبيبة ناجحة في مجال حياتها وفي خدمة وعلاج الناس وخصوصا أهالي قريتها التي تربت ونشأت فيها، موضحة أن فضل والديها سيظل دينا في رقبتها طوال حياتها وستظل بارة بهما.

في ذات السياق، قال الحاج حسن أبوشادي، موظف بمديرية الأوقاف بالغربية، إن نجلته الكبرى "فل" تعهدت له أن تأخد ترتيبا على مستوى الجمهورية وهو ما تحقق، موضحا بقوله عنها "من جد وجد ومن زرع حصد فهي نعم الابنة وربنا يبارك لي في اخواتها مريم ومحمد".

وأضاف "أبو شادي" بقوله لها وهو يقبل رأسها ويحتضنها "ألف مبروك يا بنتي والحمد لله شرفتيني ورفعت راس العيلة كلها وربنا يحفظك لنا"، مشيرا إلى أنه سيتابع أوراقها في التنسيق كي تلتحق بكلية الطب بجامعة المنصورة أو طنطا.

من ناحية أخرى، قالت الحاجة هدي عبد السلام البطل، ربة منزل، والدة الطالبة، وهي تطلق الزغاريد وتوزع الحلوى على جيرانها: "الحمد لله يا رب كافئتنا أنا وأبوها واخواتها على تعبنا معاها وهي فعلا مش تعبتني في تربيتها وكانت دايما عارفة إن سلاحها في الحياة هي مذاكرتها وإن شاء الله هتبقى دكتورة وست بيت ناجحة في حياتها المستقبلية".

وناشدت والدتها كل المسؤولين بالدولة ضرورة الاهتمام بالشباب والفتيات كونهما عماد بناء مستقبل مصر وبناء الوطن في الفترة المقبلة، لافتة إلى أن نجلتها الأولى على الجمهورية ستعمل من أجل خدمة الناس وعلاجهم بعدما تلتحق بكلية الطب حلمها المأمول منذ مراحل صغر عمرها على حسب قولها.


مواضيع متعلقة