بروفايل| «جمعة».. الخطبة موحدة

كتب: سعيد حجازى

بروفايل| «جمعة».. الخطبة موحدة

بروفايل| «جمعة».. الخطبة موحدة

أخذ على عاتقه تطوير الخطاب الدينى منذ توليه الوزارة فى 2013، ظلت معاركه مستمرة فى شتى المجالات، وكانت آخرها معركة النفس الطويل مع مؤسسة الأزهر، حيث دفعت جرأة الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، لاتخاذ قرار تعميم الخطبة المكتوبة لتنظيم أعمال الخطباء فى مصر، رغم هجوم علماء الأزهر الذين اعتبروها إهانة لهم، ولكنه ما زال ثابتاً على موقفه، مصراً على أن هذا القرار جاء فى صالح الخطاب الدينى.

«جمعة» وزير الأوقاف عُين وزيراً ضمن وزارة حازم الببلاوى، التى تشكلت كأول وزارة بعد ثورة 30 يونيو، ورغم تغيير العديد من الحكومات، فإن الرجل ظل على مقعد الوزارة، ولم يبرح موضعه، فالرجل المقبل من منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، طالب مراراً باستقلال الأزهر الشريف، وطالب بميزانية مخصصة للأزهر ليؤدى رسالته على أكمل وجه، وكانت له مشاركة فعالة فى مؤتمر الإسلام فى أفريقيا بالسودان، وفى حفل تسلم جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام وله العديد من الإسهامات العلمية والشرعية والأدبية، منها وضع مناهج اللغة العربية وآدابها لكليات التربية بسلطنة عمان، وفى تطوير مناهجها.

ولم يكن قرار الخطبة الموحدة الأول لمختار جمعة، ولكن كان له عدد من القرارات المثيرة للجدل، فى محاولة حثيثة لمنع التوظيف السياسى الحزبى أو المذهبى أو الطائفى للمنبر أو للمسجد، من بينها ما قرره فى سبتمبر 2013 بمنع إقامة صلاة الجمعة فى الزوايا التى تقل مساحتها عن ثمانين متراً، ثم تبعه بمنع غير الأزهريين من الخطابة فى المساجد الحكومية والأهلية، ثم قررت وزارة الأوقاف فى 26 يناير 2014 توحيد خطبة الجمعة فى جميع مساجد مصر استناداً إلى أن الوزارة مسئولة عن إقامة الشعائر الدينية، وحذرت من ضم أى مسجد تابع لأى جمعية لا يلتزم بهذا القرار ومحاسبة الأئمة والخطباء غير الملتزمين.

«جمعة» حصل على عضوية العديد من الاتحادات المختصة فى الأدب، منها اتحاد كتاب مصر ورابطة الأدب الإسلامى والرابطة العالمية لخريجى الأزهر، وله اهتمامات كبيرة بمجال التنمية البشرية التى حاضر فى كثير من منتدياتها كداعية وأستاذ جامعى متخصص فى العلوم الشرعية والأدبية، وعضو الجمعية الشرعية الرئيسية للعاملين بالكتاب والسُّنة، وله العديد من المؤلفات فى الأدب والشعر، أبرزها «الأدب العربى فى عصره الأول»، و«الفكر النقدى فى المثل السائر لابن الأثير فى ضوء النقد الأدبى الحديث»، و«التمرد فى شعر الجواهرى».


مواضيع متعلقة