نكشف ملامح المنظومة الجديدة للتعليم فى مصر وتوقيتات تطبيقها

نكشف ملامح المنظومة الجديدة للتعليم فى مصر وتوقيتات تطبيقها
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
«شوقى»: لو استطعنا تطبيق المنظومة الجديدة فى 12 سنة سنكون محظوظين ونعمل على تدريب 10 آلاف معلم والرئيس يدعم النظام الجديد.. وطالب بطرحه للحوار المجتمعى.. والمعلم هو الأعلى راتباً فى دول العالم.. وأُعجب بالنموذج اليابانى فى إعداد شخصية الطفل.. ونريد إخراج مواطن قادر على منافسة أقرانه على مدار 50 عاماً
عبدالناصر إسماعيل: الغش فى امتحانات الثانوية أصبح «شعبى» وانتقل من الشريحة الفاسدة إلى جميع الطلاب وقضى على مبدأ «تكافؤ الفرص».. وننفق نحو 17 مليار جنيه سنوياً على الدروس الخصوصية.. و70% مما يحفظه الطالب ينساه فى العام الذى يليه
أثارت تسريبات امتحانات الثانوية العامة عدة تساؤلات من قبل الرأى العام عن مَن المسئول عن فضيحة التسريبات، وفشل وزارة التربية والتعليم فى التصدى لصفحات الغش الإلكترونى، على الرغم من التصريحات العديدة للدكتور الهلالى الشربينى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، بأن الوزارة اتخذت كافة إجراءاتها الاحترازية للتصدى لصفحات الغش الإلكترونى عبر مواقع التواصل الاجتماعى «الفيس بوك» و«تويتر»، كما قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارتى «الداخلية» و«الاتصالات» فى إغلاق نحو 82 صفحة متخصصة فى الغش الإلكترونى، وعلى الرغم من ذلك نجحت صفحات الغش فى تسريب امتحانات الثانوية العامة. «صالون الوطن» يناقش تداعيات تسريبات امتحانات الثانوية العامة، ومَن المسئول، بالإضافة إلى الحديث عن تطوير منظومة العملية التعليمية فى مصر، ومحاربة الدروس الخصوصية ومواجهة كثافة الفصول مع الدكتور طارق شوقى رئيس المجلس التخصصى للتعليم والبحث العلمى برئاسة الجمهورية والدكتور محب الرافعى وزير التعليم السابق وعبدالناصر إسماعيل رئيس اتحاد المعلمين المصريين.
{long_qoute_1}
■ هل يسير التعليم فى مصر باستراتيجية؟
- «شوقى»: دعنا نتجاوز التفاصيل ونتحدث عما ينبغى أن يكون.. لأننا عندما نتحدث عن التعليم فإننا لا نتحدث عن أمر هين لكننا نتحدث عن أهم استثمار يمكن أن نراهن عليه للمستقبل.. والرئيس يضع تطوير التعليم ضمن أولوياته ويدرك تماماً أن نظام التعليم الحالى لا يحقق طموحاتنا كأمة، ولذا كلفنا بوضع استراتيجية لتطوير منظومة العملية التعليمية فى مصر، وقضية تطوير التعليم تحتاج إلى وقت كبير لإخراج شباب قادر على تحمل المسئولية، لكن الرئيس يأمل فى تحقيق طفرة فى منظومة التعليم.
■ هل نحتاج إلى استراتيجية جديدة للتعليم فى مصر؟
- «الرافعى»: بالفعل نحن نحتاج إلى وضع استراتيجية جديدة وبصورة عاجلة، حتى نتمكن من الدخول إلى المستقبل، وعلينا الإسراع فى تطوير المناهج الدراسية، ومحاربة الدروس الخصوصية، ومواجهة الكثافة الطلابية داخل الفصول، وهذا لن يحدث دون مساندة مجتمعية للاستراتيجية الجديدة للتعليم، ولا بد من معالجة القرائية، لأن هناك نحو 2 مليون و200 ألف طالب فى الصفين الثالث والرابع لا يجيدون القراءة والكتابة، كما أن التعليم يواجه مشاكل عديدة.
كما يجب بناء مدارس جديدة لحل مشكلة الكثافة الطلابية داخل الفصول، وأيضاً القضاء على ظاهرة الفترة المسائية داخل المدارس، وتغطية المناطق المحرومة من التعليم، ولا بد أن نعترف بوجود مشكلات كثيرة فى منظومة العملية التعليمية فى مصر.
■ ماذا حدث فى امتحانات الثانوية العامة هذا العام؟
- « إسماعيل»: ما حدث فى امتحانات الثانوية العامة هذا العام أن الغش أصبح «شعبى»، وانتقل من شريحة معينة، وهى الشريحة الفاسدة، إلى جميع الطلاب، ومشكلة الغش الرئيسية أنه قضى على مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، كما أن صفحات الغش الإلكترونى نجحت فى تسريب العديد من أسئلة امتحانات الثانوية العامة، والثغرة الحقيقية فى تسريب الامتحانات تتمثل فى تقويم نظام الامتحانات، وهو ربط مستقبل الطالب بامتحان الثانوية العامة، ولا يمكن بأى حال من الأحوال ربط مستقبل الطالب بورقة امتحانية، ويجب وضع تطورات حقيقية لمنظومة العملية التعليمية من تطوير مدارس ومناهج وتدريب المعلمين وكيفية التعامل مع الطلاب، ولا بد من وضع نظم جديدة لمنظومة الامتحانات من الصف الأول الابتدائى وحتى الثانوية العامة، وفى الحقيقة هناك تدريبات عديدة تتم للمعلمين من قبل وزارة التربية والتعليم ولم يتم الاستفادة منها.
■ ما تقييمك لما حدث فى امتحانات الثانوية العامة هذا العام؟
- «شوقى»: فى الحقيقة أن الدكتور محب الرافعى، وعبدالناصر إسماعيل، تحدثا فى كل شىء يخص تسريبات امتحانات الثانوية العامة، لكن باختصار إحنا حضّرنا العفريت، ولا بد أن نصرفه، ولابد أن نعترف أن الغش الإلكترونى ونشر أسئلة امتحانات الثانوية العامة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «كارثة»، وسوف يقال عن جيل 2015/2016 جيل الغشاشين، لأن العديد من الطلاب استفاد من ظاهرة الغش الإلكترونى، وفى الحقيقة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، كان يعلم تماماً أن منظومة التعليم تحتاج إلى تطوير شامل، وطلب منا ذلك قبل قضية التسريب.
■ الرئيس عبدالفتاح السيسى تحدث خلال حفل إفطار الأسرة المصرية عن نظام جديد للثانوية العامة يبدأ من العام المقبل.. كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- «شوقى»: تغيير نظام الثانوية العامة يمر بمرحلتين: الأولى هى الحل السريع الذى ستتخذه الحكومة لمنع التسريب بالامتحانات، لكى لا يتكرر الأمر فى العام المقبل، فنظام الثانوية لن يكون بهذا الشكل، وسيكون هناك تصور آخر، وسيتغير هذا النظام بالكامل من حيث وضع الأسئلة والأجوبة وحتى الوصول ليد الطالب، وستتغير تلك المنظومة بالكامل، بحيث لا يتم استخدام المطابع والأوراق وغير ذلك من الطرق الكلاسيكية التى تخلق فرصاً كثيرة للتسريب، وإنما سيتم استخدام التكنولوجيا بشكل أفضل.
{long_qoute_2}
ومشكلة التعليم ليست فقط فى الغش والتسريب، لكن مشكلته فى وجود نظام يختزل 12 عاماً تعباً للطالب وذويه فى التعليم فى امتحان واحد يسمى الثانوية العامة، يحدد مستقبله، وهناك فرق كبير بين التعليم من أجل اكتساب المعرفة والعلم، والتعليم من أجل الحصول على شهادة، الأمر الذى خلق سوقاً لـ«مافيا الدروس الخصوصية»، وقلقاً مبالغاً لدى الأهالى من هذه المرحلة، لأن الثانوية تمثل عنق زجاجة بالنسبة لمستقبل أبنائهم.
ومن هنا تأتى أهمية المرحلة الثانية التى نعمل عليها، وهى نظام تعليم جديد يحل هذه الأزمة، ويلغى فكرة امتحان الثانوية العامة من الأساس، ويتم فيه تقييم الطالب على مدار 10 سنوات ليحدد أى كلية سيلتحق بها، وحينها لن تكون هناك حاجة للثانوية العامة، وهكذا فإن استبدال نظام مختلف بالثانوية العامة سيتم فى إطار نظام جديد للتعليم يتم البدء فيه بجانب النظام الحالى لحين إلغائه تدريجياً.
■ كنت مسئولاً عن امتحانات الثانوية العامة العام الماضى.. هل حدث تسريب؟
- «الرافعى»: لم يحدث فى عهدى أى تسريب لأسئلة امتحانات الثانوية العامة، ولكن كان هناك غش إلكترونى، وكان يتم محاسبة الطلاب المتورطين فى أعمال غش، وكانت غرفة العمليات المركزية بوزارة التربية والتعليم تتابع سير العملية الامتحانية بنحو 1500 لجنة على مستوى الجمهورية أولاً بأول لوضع السيناريوهات البديلة حال حدوث أى أزمات، كما كان يتم كشف المتورطين فى أعمال الغش، وفى الحقيقة الغش الإلكترونى سيظل موجوداً مهما حدث.
■ ما الثغرة الحقيقية فى تسريب امتحانات الثانوية العامة؟
- «الرافعى»: أول خطوة تتمثل فى وضع الأسئلة، وهوية واضع الأسئلة تظل محل سرية تامة لا يعلم بها سوى القليل من القيادات المسئولة عن الثانوية العامة، حتى لا يتم ابتزازه أو إغراؤه بأى شكل من الأشكال.
الخطوة الثانية هى انتقال الأسئلة إلى المطبعة السرية، وبعد انتهاء المطبعة السرية من طباعة الامتحانات، يتم توزيعها على مراكز توزيع الأسئلة بالمديريات التعليمية قبل الامتحان بوقت كاف، ثم نقلها لمراكز توزيع الأسئلة بالإدارات التعليمية، ومنها إلى لجان النظام والمراقبة قبل بدء الامتحان بنحو ساعة.
ويضيف أن الثغرات التى يمكن تسريب الأسئلة من خلالها لا يمكن حصرها، خاصة فى ظل التقدم التكنولوجى، الذى يمكن من خلاله لأى شخص قريب من عملية طباعة الأسئلة ونقلها تصوير ورقة الامتحان دون نقلها من مكانها، وإرسالها إلى المستفيدين، كما أن تصوير ورقة الأسئلة قد يتم أثناء وجودها داخل المطبعة السرية، أو داخل لجنة النظام والمراقبة، حيث يظل الامتحان لمدة ساعة كاملة لإنهاء إجراءات فتح المظاريف وتحديد أعداد الطلاب وما إلى ذلك، لافتاً إلى أن هاتين المرحلتين هما الأخطر فى دورة حياة ورقة الأسئلة، مع احتمالية وجود فرص أخرى قد يلجأ إليها البعض.
{long_qoute_3}
أما بالنسبة لتسريب نموذج الإجابة، فيقول إن نموذج الإجابة قد يخرج من مكانين فقط هما المطبعة السرية، أو الكنترول الذى يتم فيه تصحيح الأوراق، فنموذج الإجابة لا يصل للجان النظام والمراقبة، لافتاً إلى أنه فى حالة تسريبه من الكنترول فيكون المتهم بنسبة كبيرة رئيس الكنترول أو أحد وكلائه.
وأكد أنه فى ظل اتباع الوزارة النظم التقليدية فى تقويم الطلاب فلن يتوقف تسريب الامتحانات، مشيراً إلى أن الطلاب قد تفوقوا من الناحية التكنولوجية على الوزارة وعليها استغلال ذلك، بحيث يتم تقييم الطلاب من خلال مشاركتهم بالعملية التعليمية على مدار المرحلة الثانوية، وتكون الدرجة الأكبر على المشاركة، والدرجة الأقل على الامتحان.
■ ما معايير تطوير نظام التعليم الحالى إلى أن يحل النظام الجديد محله؟
- «الرافعى»: الدولة بحاجة إلى إعادة بناء منظومة التعليم بأكملها كما ذكرنا، وندرك أن إنقاذ التعليم لن يحدث بضغطة زر، لكن سنستمر فى تطبيق النظام الحالى لفترة، حتى يتم إحلال النظام الجديد مكانه بشكل كامل، فالنظام الجديد لا يمكن تطبيقه الآن على الطلاب بالمراحل الدراسية الحالية لأنه سيظلمهم ويحرمهم من مجهودهم، ولا بد أن يتم تطوير النظام القائم من خلال تدريب المعلمين وتطوير المناهج، فمثلاً بالنسبة لمناهج العلوم والرياضيات سيتم ربطها ببنك المعرفة التى تم عمله من قبل المجلس التخصصى التابع لرئاسة الجمهورية، وهو عمل مفيد جداً، لأننا سنربط الطلبة بكل ما هو جديد فى العالم، والكتب سوف تتغير فى كل مادة ودرس بأن تتم كتابة المراجع المتوافرة حول موضوع الدرس فى بنك المعرفة، والفيديو الخاص به، وسوف يتم تدريب الأساتذة والطلاب على هذا التطوير، الذى سيطبق بدءًا من العام المقبل، كل ما نقوله إن هذا لا يزال خطوة أولى.
{left_qoute_1}
■ ما أهم الملامح التى من الممكن أن يتم وضعها فى النظام التعليمى الجديد؟
- «شوقى»: نبنى نظاماً تعليمياً جديداً ليس له علاقة بالموجود، نحقق فيه الأحلام كلها، وهو بمثابة إعادة صياغة للتعليم المصرى كله، فى المناهج والمدرسين والامتحانات والأبنية واقتصاديات التعليم، يتلافى مشاكل التعليم الحالية، ولا يعتمد على الحفظ والتلقين، بل يعتمد على محتوى جديد وطريقة حديثة للتقييم، ويغير تماماً نظام الثانوية العامة.
وسيتم تقييم الطالب على مدار 10 سنوات من خلال نظام جمع النقاط فى المراحل التعليمية، ليحدد الكلية التى سيلتحق بها، والنظام الجديد سيتم تنفيذه فى جميع الاتجاهات فى آن واحد، من حيث تدريب المعلمين وتنمية قدراتهم ورفع مستواهم الاجتماعى، بالإضافة إلى تعديل النظام الاقتصادى للتعليم وما ينفق عليه وطريقة التقييم للمناهج، وكل العناصر الأخرى المشاركة فى النظام التعليمى، ويجمع بين الأدبى والعلمى والموسيقى والرسم وغيرها من الأشياء المؤهلة للشباب.
ويعتمد النظام الجديد على التحليل والتجربة وتشجيع الابتكار والتفكير العلمى والنقدى للطلاب، بالإضافة إلى أن يكون للمعلم دور فى تلك المنظومة بشكل كبير، كما أنه سيكون هناك تغيير فى نظام التعليم الفنى أيضاً، فهو نظام متكامل يلبى طموحات المصريين فى تعليم من أجل الحاضر والمستقبل، ونستطيع اللحاق بركب التعليم العالمى من خلال بناء نظام تعليمى جديد متكامل ومتوافق مع المعايير العالمية.
■ هل للأجهزة الأمنية دور فى امتحانات الثانوية العامة؟
- «الرافعى»: يكون لهم مسئولون بغرفة عمليات وزارة التربية والتعليم لمتابعة الامتحانات، حيث تعمل فرق مكافحة الغش الإلكترونى على تتبع صفحات الغش على المواقع الإلكترونية المختلفة، ويكون هناك دور فى تأمين اللجان، وغيرها من الأمور، وتأمين نقل أوراق الامتحانات.
■ لكن من يتحمل المسئولية الأكبر هى وزارة التربية والتعليم.
- «الرافعى»: بالضبط.
■ ذكرت فى تصريحات لك مؤخراً أنكم تستهدفون فى الاستراتيجية العامة للتعليم إلغاء الثانوية العامة.. كيف ذلك؟
- «شوقى»: نحن لا نستهدف «الثانوية العامة» بعينها، ولكن نعيد النظر فى منظومة التعليم من «نقطة الصفر»؛ فالأسرة تأتمن الدولة على الطفل منذ المرحلة الابتدائية، وما هى المواصفات التى نحتاج أن يخرج بها هذا الطالب بعد 12 عاماً من الدراسة؛ فنحن نريد أن يكون قادراً على التحليل، والنقد، والإبداع، وأن نبنى شخصية الطالب، ليس فقط أن نعلمه ما توصل إليه العلم، وأن نغرس فيه قيمة المواطنة، وغيرها من القيم الإيجابية التى نحتاج لغرزها فى المجتمع، لنخرج مواطناً قادراً على منافسة أقرانه على مدار 50 عاماً من نفس السن فى دول العالم المختلفة؛ فالمجتمع أصبح مفتوحاً، وغير مغلق على ذاته كما كان الأمر قديماً.
{left_qoute_2}
■ كيف تسعون أن تصلوا بالطالب المصرى لتلك المرحلة؟
- «شوقى»: بعدما حددنا مواصفات «المنتج النهائى»، الذى نريد أن نخرج طالبنا به؛ فإننا ننظر للمنظومة كيف ينبغى أن تكون، وكيف تكون طرق التقييم المطلوبة، وأدوات المعلم؛ فهناك علاقة بين تطوير التعليم الأساسى، والتعليم العالى، و«بعد شوية» سيشمل التطوير التعليم العالى، ونظم القبول فى الجامعات، والتنسيق، وغيرها من الأمور.
■ ماذا عن الجوانب التمويلية المطلوبة لهذا الأمر؟
- «شوقى»: بالتأكيد نضعها فى الاعتبار؛ فنحن ننظر إلى كم تتكلف المنظومة التى نريدها، ومن أين ستأتى أموالها، وأين ستنفق، وذلك عبر شفافية واضحة للجميع؛ فتلك الأموال هى «فلوسنا»، ونحن حريصون على أن يوجه كل قرش منها فى مكانه السليم.
■ لكنكم استقررتم على بعض الأمور، ومنها مثلاً أن يكون التقييم على عدد من السنوات، وليس سنة واحدة فى الثانوية العامة؟
- «شوقى»: ذلك أضعف الإيمان، وأن يكون التقييم بأساليب أخرى، وليس جميعها امتحانات فى «أوضة مقفولة»؛ فنحن نستعين بتجارب دول كثيرة سبقتنا فى هذا المجال مثل فنلندا، وسنغافورة، وكوريا؛ فالحلول الأكاديمية ليست صعبة، ولكن التنفيذ عبر تحويلها لنماذج قابلة للتنفيذ فى مجتمعنا.
■ التقييم على سنة واحدة مثل الثانوية العامة لا يخرج الطالب الذى نريده حالياً؟
- «شوقى»: لا يمكن أن يخرج الطالب الذى نريد أن يكون عليه.
■ هل ستطبق تلك الاستراتيجية التى تتحدث عنها على الموجودين بالدراسة حالياً أم على ملتحقى التعليم الجدد؟
- «شوقى»: صعب جداً أن يطبق النظام المطلوب على الموجودين حالياً، وحتى غير عادل؛ فطالب الصف الثانى الإعدادى حالياً على سبيل المثال لم ينشأ على مثل هذا التغيير العنيف الذى نتحدث عنه، ومن ثم سيكون الأمر صعباً على الطالب، والمعلم ذاته، والمنظومة بأكملها؛ ولو طبقنا الأمر فى 12 أو 13 سنة فسنكون محظوظين جداً.
■ إذاً عملية تطوير التعليم تستغرق من 12 إلى 13 سنة؟
- «شوقى»: وذلك لأن عملية التعليم تستغرق 12 سنة فى التعليم الأساسى؛ فحينما ستدخل الطلاب فى الصف الأول الابتدائى على هذا النموذج، ستستغرق تلك الفترة، وهناك فترة انتقالية فى أى دولة بحيث يكون هناك نظام جديد يطبق على صف جديد كل عام، بالتوازى مع النظام القديم، حتى تصل إلى تطبيق المنظومة المرجوة على جميع الفصول الدراسية، وذلك ليس معناه أن نهمل ما هو موجود.
{left_qoute_3}
■ وما الخطوات المنتظرة فى هذا الأمر؟
- «شوقى»: الخطوات كثيرة، ولكن لا بد أن نلفت أن هناك نظاماً قائماً لا يمكن أن نتلافى عيوبه كاملة، ولكن «الأحلام الكاملة» ستتم فى مشروعنا، والذى سيطرح للحوار المجتمعى ليدلى الجميع بدلوه بشأنه حتى نصل لأفضل صيغة حتى نطبقه.
■ منذ متى وأنتم تعملون على النظام الجديد؟
- «شوقى»: منذ أكثر من عام ونصف العام، والمشروعات التى نقوم بها مثل «بنك المعرفة، والمعلمون أولاً»، هى خطوات فى البناء بالمنظومة التى نريدها.
■ لكن متى سيبدأ العمل بتلك المنظومة على الأرض؟
- «شوقى»: الرئيس عبدالفتاح السيسى يتمنى أن يقبل كل من يدخل الصف الأول الابتدائى فى سبتمبر 2017 بالنظام الجديد، وهو موعد قريب يحتاج لشغل «جامد جداً»، ولن أقوله كوعد، ولكن كرغبة أكيدة لدى الرئيس.
■ التطبيق فى سبتمبر 2017 مسئولية كبيرة عليكم؟
- «شوقى»: بالتأكيد؛ فهى مسئولية كبيرة جداً؛ فحجم من سيدخلون الصف الأول الابتدائى فى 2017 هم 1.6 مليون طالب، وهو رقم كبير جداً، وهناك تفاصيل لإعادة البناء، وإجراءات، ولكن هناك عمل حثيث، والرئيس يدعمه «فوق ماتتصور»، وسيادته طلب طرحه للحوار المجتمعى، وأن يكون هدفاً قومياً نلتف جميعنا حوله.
■ لكن تطبيق المنظومة يحتاج لتحركات كثيرة؟
- «شوقى»: هناك أمور كثيرة تكون «جزر»، وهناك أناس كثيرون يعملون، وكل فرد حالياً «مش عارف مين بيعمل إيه»، لكن بوجود هدف نلتف جميعنا حوله، ونعمل عليه لتطوير التعليم، بدءًا من المجتمع المدنى والدولة، وغيرها، فسنحقق التغيير المأمول، لأننا جميعنا أصحاب مصلحة.
■ هل ترى اهتمام الرئيس بالتعليم منعكس على الواقع؟
- «الرافعى»: منذ تولى الرئيس المسئولية، وهو مهتم بالتعليم، ويعطى لتطويره أولوية أولى، ويظهر ذلك فى خطوات التطوير والتحديث، ولكنها تحتاج لوقت، وإذا تحدثنا عن التطوير؛ فنحن نتحدث عن مواصفات خريج نريده أن يكون بمواصفات معينة مثل خريج التعليم الثانوى أو الصناعى أو التجارى، وهو ما ينبغى أن ننظر إليه؛ فخريج الثانوية بعد دراسة 12 سنة يجب أن يكون لديه منظومة قيم، واتجاهات، ومعارف، ومهارات أساسية من التفكير، وغيرها من الأمور.
■ ما شكل الطالب الذى يخرج من التعليم الثانوى العام حالياً؟
- «الرافعى»: ما يوجد على الورق، أن يكتسب الطالب مهارات وجدانية؛ فالاستراتيجيات لن يكون فيها تغيير كثير، ولكن نحتاج أن يكون التطبيق على أرض الواقع مختلفاً؛ فمثلما أشار الدكتور طارق شوقى نحتاج لتأهيل، وتطوير المعلم ذاته، وذلك حتى ينمى مهارات التفكير، ونحن عملنا دراسة مقارنة ما بين مدارس الفيزياء والكيمياء والبيولوجى بالمدارس الحكومية، والدولية، وجدناها هى نفسها، ولكنهم يستخدمون الأنشطة بشكل أكثر، ويعملون على تنمية مهارات الطلاب، والعمل بشكل جماعى.
■ لكن بعض المدارس الخاصة وغير الحكومية يعملون بـ«البزنس»؟
- «الرافعى»: الأساس أنك تكون قادراً على تقديم خدمة مجتمعية جيدة، ولكن من يعمل دون هذا لن يقدم ما يحتاجه الوطن.
■ ولماذا لا يخرج الوضع الحالى شخصية مبدعة أو مبتكرة؟
- «الرافعى»: العمل حالياً بالحفظ والتلقين لأجل الامتحانات؛ فالمنظومة تخرج طالباً لديه قدرة على الحفظ؛ فـ 70% مما يحفظه الطالب ينساه بعد عام من دراسته، وعلينا أن ندفع الطالب لتطوير ذاته، ومهاراته بدلاً من أن يحفظ لينسى.
■ وكيف ترى حرب الدولة على «مراكز الدروس الخصوصية»؟
- «إسماعيل»: أرى أن تركيز الحرب عليها لأنها تعمل على جانب الحفظ فقط دون الجوانب الأخرى من العملية التعليمية؛ فالمدرسة مكان اجتماعى يعلم الطالب على عمل فريق، والتعاون، وشكل متكامل يشكل شخصية الطالب.
■ وما وضع «المراكز الخصوصية» حالياً؟
- «إسماعيل»: هى موجودة، وفى تزايد بشكل كبير جداً، وفى المدارس الخاصة تجد الطالب يأخذ دروساً فى جميع المواد، وهى تعتبر «حوت» فى هذا المجال؛ فنحن فى مصر ننفق نحو 17 مليار جنيه سنوياً على الدروس الخصوصية، والأسرة فى ظل أوضاع مجتمعية حالية صعب تنفق عليه، كما أنه يهدر مبدأ تكافؤ الفرص، ولكن المعلم أيضاً يحتاج لأجر عادل، ونحتاج أن يتم رفع أجور المعلمين، وعلى عدة سنوات.
■ ماذا عن كثافة الفصول.. إلى أين وصلت حالياً؟
- «إسماعيل»: وصلت فى بعض المدارس لـ 140 طالباً فى الفصل.
■ هل لدينا رؤية لمواجهة كثافة الفصول تلك، وزيادتها بشكل كبير؟
- «شوقى»: الوضع الحقيقى كل الناس عارفاه، ولدينا أمل كبير جداً للمواجهة، وأكثر ما يشيع الأمل هو الحديث الصريح الواضح عن تلك الظاهرة؛ فهى تعنينا كلنا، وعلينا العمل لحلها؛ فالمنظومة الجديدة سيكون هناك اهتمام بجميع الجوانب بها بدءًا من المعلم، وغيرها.
■ هل سيكون هناك اهتمام برفع دخل المعلم؟
- «شوقى»: فى الدول الأخرى المعلم يكون أعلى دخلاً، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كانت تقول كيف أن يخرّج معلم طبيباً ثم يحصل الطبيب على أجر أعلى منه؛ فنحن لدينا مشاكل فى ملفات أخرى، ولذا علينا أن نفكر فى حل اقتصادى للأزمات جميعها؛ فأى سلعة فى الدنيا لها ثمن، وحلمنا له ثمن؛ فهناك 17 مليار جنيه يتم صرفها بدون فائدة، والعدالة غير محققة مالياً حالياً، ولكن هذا ما يوجد منذ 50 أو 60 سنة، وهو ما نعمل على مواجهته.
■ وهل استراتيجيتكم التى تعملون عليها مدروسة اقتصادياً وتغطى تلك الجوانب أم ماذا؟
- «شوقى»: الاتفاق الاستراتيجى الذى تم هو الوصول لقناعة بأننا بحاجة لبناء جديد، ووجود إرادة سياسية لدى رئيس الجمهورية هو شىء مهم، ولكن علينا أن نصل لحلول، وأن تعمل كل الجهات سوياً لدفع المنظومة للأمام، فلا يصح أن يكون هناك طالب فى الصف الرابع أو الخامس الابتدائى، ولا يقرأ؛ فتلك هى مأساة فى حد ذاتها؛ فيجب أن تكون «الخريطة»، والهدف واضحين أمامنا، ونعمل مثل «الأوركسترا» بحيث يكون كل منا له دوره الذى يعمل على تنفيذه بأفضل وجه.
■ هل الدول التى سبقتنا فى مجال التعليم عملت على ذلك؟
- «شوقى»: نعم؛ فنلندا، وسنغافورة، وكوريا عملوا على هذا على سبيل المثال؛ فهؤلاء البشر كانوا من 50 عاماً أقل منا، واليوم تفوقوا علينا، وسبقونا، وهذا لا يحدث إلا لو حدث التفاف بين جميع الأطراف؛ فالدولة لن تستطيع أن تعمل وحدها.
■ هل هناك نموذج تأثرنا به فى الاستراتيجية؟
- «شوقى»: نحن غير مؤمنين بأنه يوجد نموذج قابل للنقل كما هو، ولكن يمكن أن نتعلم جوانب معينة منهم؛ ففى سنغافورة على سبيل المثال هم بارعون فى إعداد المعلم، ويكون لديهم معهد خرافى لإعداد المدرسين، ودول آسيا لديهم القدرة على إعداد المواطن؛ فالرئيس السيسى حينما ذهب إلى اليابان أسهب فى شرحه لإعجابه بإعداد شخصية الطفل اليابانى، من أدب جم، وغيرها، وهذا لا يأتى من فراغ.
■ هل اطلعتم على النموذج السنغافورى بالتعاون معهم على سبيل المثال؟
- «شوقى»: بالتأكيد؛ فمثلاً نظرنا لرؤية وزارة التعليم فى شكل دائرة؛ تُشكل 50% منها بناء الشخصية، وقيم المواطنة، والأخلاق، و30% منها موسيقى، ورياضة، وفنون، والـ 20% الأخرى هى التحصيل، ولكننا نضع 100% فيه، ولكنه هو يبنى مواطناً، وشخصية، ولديهم 4 أديان، ولغات، وتفكك، ولكن ما يجمعهم أنهم مواطنون سنغافوريون، ولن أفرقهم على الدين، واللغة، والأصل العرقى.
ودخلت فصولاً لديهم عن «الأخلاق»، وجدتهم يتحدثون عن الصدق، وتحكى قصة خاصة تتناسب مع عمرهم؛ فالقصة ليست مناهج فقط.
■ لكن العمل يتطور ويتحدث كل فترة.. هل لنا رؤية للتعلم المستمر؟
- «شوقى»: قُلنا فكرة أن الشهادة الخاصة بنا يكون لها تاريخ نهاية صلاحية، فلا يجوز أن يعلم شخص جزءًا من المعرفة لفترة، ويفتقد ما هو جديد؛ فالفكرة التى قدمناها للرئيس أن يكون المجتمع المصرى دائم التعلم والتطوير وفق ما هو جديد فى العلوم، ليفكر ثم يبتكر؛ فعلينا أن نخرج من مرحلة الدولة المستهلكة للمعرفة إلى دولة منتجة، ولذا عملنا على فكرة «بنك المعرفة».
■ هل نستفيد من نماذج أخرى غير السنغافورية مثلاً؟
- «شوقى»: جميع النماذج لديها نقاط قوة نسعى للاستفادة منها؛ فمثلاً الإنجليز بارعون فى العلوم الرياضية والفيزياء، وسنغافورة مصنفة عالمياً بأنها متقدمة، ولكن يجب أن ننظر إلى أن عدد المدارس بها 360 مدرسة فقط، فى المقابل محافظة الجيزة لديها أكثر من ألف مدرسة؛ فهم يصرفون على الـ 360 مدرسة أكثر مما ننفق على 50 ألف مدرسة؛ وعلينا أيضاً العمل لإعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، ليساعدونا فى تقييمه، ويعملوا معنا لنجاحه.
■ هل التعليم الفنى يأخذ الاهتمام الكافى فى مصر؟
- «الرافعى»: لا، التعليم الفنى يدخله أسوأ مدخلات وبالتالى بيخرج أسوأ مخرجات، لأن الطالب اللى بيدخل التعليم الفنى هو الحاصل على أدنى الدرجات فى المرحلة الدراسية ويجب التفكير كيف أن نجعل التعليم الثانوى الفنى جاذباً.
ويجب أن يكون هناك جامعة تكنولوجية يتخرج منها الحاصل على التعليم الثانوى الفنى من الحاصلين على الدرجات العالية، ويجب عمل دراسة لسوق العمل وهل التخصصات التى فى التعليم الفنى منذ سنوات هى ما يحتاجها سوق العمل أم لا لتطوير المنظومة.
وأنا من أنصار أن يكون هناك وزارة منفصلة التعليم الفنى، ويجب أن يكون هناك تنسيق بين التعليم الفنى والتدريب، و6 شهور غير كافية للقول إن التجربة فشلت لأنه تم عمل بروتوكولات بين التعليم الفنى ومراكز التأهيل والتدريب لأن أساس التعليم الفنى هو التدريب، ولم تكمل التجربة.
والعالم الآن كله يتحدث عن أن الشباب من سن 15 يقضون أكبر وقت على النت ومواقع التواصل ويجب أن نستفيد بهذا لأن هذا عصر رقمى، لأن الشباب لديهم قدرة كبيرة للنفاذ للمعلومات، والجامعات الأمريكية بدأت تعمل مقررات وبرامج على اليوتيوب.
■ هل حاربت الدروس الخصوصية؟
- «الرافعى»: بالفعل حاربت الدروس الخصوصية وكان فى المجلس الأعلى للتعليم ما قبل الجامعى برئاسة رئيس الوزراء وأخذنا قراراً بغلق أماكن الدروس الخصوصية، وكنا قبل القرار ندرس أربعة بدائل فى المدرسة، وهذه بدائل لن تحل المشكلة من جذورها، لأن الحل الجذرى هو تطوير التعليم، ومن هذه البدائل اختيار الطالب للمعلم، وعمل استمارة لتقيم المعلم وصرف مكافآت للمعلم الجيد، وتدريب المعلمين، وقمنا بتعليم بعض المدرسين على الـ «سمارت بورد» لجذب الطالب، وكانت هناك قناة تعليمية بشكل تفاعلى حتى يستغنى الطالب عن الدروس الخصوصية، والدروس الخصوصية هى ثقافة مجتمع ومن يحصل على الدروس هو من يتفوق، ويجب أن تكون هناك اختبارات قبول فى الجامعات حتى نحل أزمة الثانوية العامة والغش.
«طارق شوقى»: على أيامنا كان عيباً أن نأخذ درساً خصوصياً وكان عيباً أن يدخل طالب مدرسة خاصة، وكانت المدرسة كافية للطالب.. وده معناه أن المدرسة فقدت دورها، ومعنى أن الشباب يجرى وراء صفحات الغش الإلكترونى وتجاهل بنك المعلومات، يبقى الهدف اختلف خلال 30 سنة، ويجب دراسة الموقف، وأصبح الآن الهدف ليس التعلم والأهالى بتدفع فلوس عشان تشترى بضاعة عبارة عن شهادة للقبول فى الجامعة ومحدش حريص دلوقتى على تحصيل التعلم، هو يريد الشهادة، ويجب أن تكون وظيفة المدرس إعداد الطالب لامتحان عام.
نحن نريد شاباً سعيداً.. مش كئيب فى المدرسة، والمحاولات التى كنا نحاول فيها خلال أول سنة ونص لكى نثبت للناس أننا جادون فى العمل وأن يثقوا فينا، التعلم الآن أصبح حاجة بتعملها طول حياتك والسيستم بيخنق الطالب ويتعارض مع التعلم ويجب أن يكون الموضوع ممتعاً، ويجب توافر الأدوات الحديثة مثل بنك المعرفة وهو لكل الفئات العمرية ولو الناس تعرف قيمته سيستخدمونه طوال الوقت، والنسخة المقبلة من بنك المعرفة هتختلف تماماً وسيستخدم للهدف الذى تم إنشاؤه له من الأصل، وهيبقى منصة للتعليم الإلكترونى هيبقى عليه كل الكورسات وسوق المناهج وكل ده هيدخل فيه وسيستبدل به الكتب، أذكر أن هناك طلبة من الصين كانوا حافظين امتحان التويفل ويحصلون درجات عالية ومستواهم ضعيف جداً فى الإنجليزى، هذا ما يحدث الآن فى مصر.
«الرافعى»: اختبار القدرات فى الجامعات مكمل مهم جداً ولا يجب أن تكون درجات الثانوية العامة هى المؤهل الوحيد للجامعة لأنه قياس غير حقيقى لمستوى الطالب والناس هتشكك فيه جداً، لكن لو تم عمل الاختبارات إليكترونياً، والاختبارات دى عبارة عن الحد الأدنى للمعارف للطالب للالتحاق بهذه الكلية، ويجب ألا نتخوف من ذلك، نتجنب بذلك المجاملات ومحاولات التشكيك، وطبعاً لا يجب أن نلغى مكتب التنسيق لأنه هو من يقوم بعمل شرائح الطلاب، حتى لا يتقدم طلاب حاصلون على 50% لاختبارات كلية الطب.
■ هل الدولة مستفيدة من التكنولوجيا لتطوير المعلم؟
«إسماعيل»: هناك فجوة دائمة بين غرف التدريب والمدرسة، والتعليم فقير بكل مفرداته بدءًا من الطالب والمعلم وبيئة التعليم نفسها، ولا تحتمل تطويراً تكنولوجياً فى هذا الوقت، وإذا أردنا التطوير فيجب علينا أن تطور بيئة التعليم نفسها وتطوير المدرسة، لكن لو فضلنا فى نفس الفجوة ولم نحلها ستتفاقم أكثر، وحتى نستطيع أن نقوم بعمل نظام جديد، لا بد أن يكون مقبولاً اجتماعياً وهذا شرط حقيقى للتطوير ويجب أن يكون عادلاً، وأن يتحمله الجميع بجميع إمكانياتهم المادية، ويوجد لدينا العديد من الكفاءات والعقول فى مصر، وللأسف ليس هناك سيستم للاستفادة منهم وهناك العديد من المدرسين حاصلون على دكتوراه وماجستير لكن لا نستفيد بهم، التعليم بالفعل ليس رفاهية وهو أولوية ويجب أن نعود للملف التعليمى كأولوية للدولة.
■ مصر فى ذيل قائمة التعليم فى العالم متى ستحصل قفزة فى الترتيب؟
- «شوقى»: ممكن فى زمن قصير مش بالضرورة فى الـ 15 سنة القادمة لأن لو فهمنا التصنيف بيتم إزاى، إحنا بنسقط لأسباب كثيرة ليس للجودة فقط لكن أيضاً بسبب كثافة الفصول، ويجب أن يكون هناك احترافية فى رفع الترتيب مثل قطر التى ذاكرت جيداً كيف ترفع ترتيبها وعملت ده، لكن قبل الترتيب يجب أن يكون الاستثمار فى الطلاب وعقولهم هو اللى هيفيدنا فى المستقبل.
■ هل هناك مدارس تعملون على تطبيق الاستراتيجية عليها الآن؟
«شوقى»: أول ما بدأنا العمل أخذنا شهرين لدراسة جميع التجارب اللى اتعملت والمبادرات منذ أيام محمد على، وكان السؤال: كل ده اتعمل واتصرف عليه فلوس، ليه إحنا فى ذيل القائمة؟، ولماذا لا نجد نتيجة، إحنا جربنا كتير ويوجد العديد من الاستراتيجيات، إحنا كنا نبحث الغلطة فين ولماذا لم ننجح، ووجدنا أن المشكلة فى مصر أن الموضوع يرتبط بأشخاص، وكل وزير يأتى يغير الاستراتيجية، ولذا يجب أن يكون الموضوع قومياً، بتاع الناس، ولا ينسب لشخص، ويجب أن تعلو الناس على المصالح الفردية.
وإحنا شغالين على تدريب 10 آلاف معلم، ودى كبداية والتدريب كلمة استُهلكت، وعرفنا من الأبحاث أن التدريب المباشر عن طريق التلقين لا ينفع، والتدريب الحالى مختلف، وأخذنا تدريب اليونيسكو وهو ما يسمى المعاير لمهارات المدرسين، وخصوصاً القدرات التكنولوجية وكيفية تنمية المهارات، وبدلاً من أن ندخله فصلاً ونعطيه محاضرات، المدرس يأتى مرة واحدة يأخذ الفكرة ويعود إلى الفصل، ثم يذهب لهم المدربون للفصل وكل مدرس له كشف ملاحظات خاصة به غير زملائه، والنجاح يكون هنا برأى تلاميذهم، وهناك مدرسون تجاوزوا الكورس فى شهر وهناك مدرسون بيتجاوزوا الكورس فى 6 أشهر، وأول 500 مدرس عدّوا البرنامج يستحقون أن يتعمل معاهم برنامج لأسباب كثيرة لكى يبعثو الأمل فى الناس ولباقى المدرسين اللى نفسهم يطوروا نفسهم.
■ هل ترى أننا نحتاج إلى جراحة عاجلة فى التعليم؟
«الرافعى»: التعليم فى مصر لو تدهور أكثر من ذلك هتبقى مشكلة، كان يجب أن نبدأ من بدرى، وهناك مقاومة مجتمعية كبيرة وهناك أصحاب مصالح كثر، مثل تعوّد أولياء الأمور على عدم ذهاب الطلاب للمدرسة، وعندما نجبر الطلاب على الذهاب للمدرسة نجد حالة رفض كبيرة، والمدرسون تعودوا على نمط معين بالتدريس، وعندما نريد تغيير المدرسين يصدمون بالواقع ولأن المدرسة نفسها محتاجة لتطوير، عشان كده تهيئة المجتمع ده عنصر أساسى لتطوير التعليم ومحتاجين جهد إعلامى كبير فى هذا الاتجاه.
■ إلى أين وصل مشروع «بنك المعرفة»؟
- «شوقى»: هو المشروع الثالث «بنك المعرفة المصرى»، وهو عنصر أساسى فى الخطة للتحول نحو مجتمع مصرى يتعلم ويفكر ويبتكر، ويساهم بنك المعرفة فى إتاحة المحتوى العلمى للمصريين بلا تكلفة، من خلال موقع البنك على الإنترنت، الذى يضم أكثر من 28 ناشراً دولياً لأمهات الكتب والدوريات العلمية والمراجع والأبحاث ومحركات البحث، ومناهج للأطفال والكبار، والبرمجيات، وشتى العلوم والمعارف، وكل المشروعات المقبلة المتعلقة بالتعليم والبحث العلمى والمعرفة ستكون مبنية على هذا البنك، نريد أن يتعلم الناس ليس فقط فى الجامعة، وإنما طول الوقت، فالتعلم ليست نهايته الحصول على شهادة، وإنما عملية مستمرة، لأن الدنيا تتطور ولابد أن نظل متنافسين، ولكى نخلق البيئة حتى ينفذ الناس ما نقوله، كان لا بد أن نوفر لهم المحتوى العلمى والمعرفى على مستوى عال موثق، وهذا ليس موجوداً على الإنترنت المجانى.
■ باعتبارك على اتصال مباشر مع الرئيس.. ما دوره فى تحقيق هذه الرؤية؟
- «شوقى»: الرئيس هو الداعم الأهم والأول وراء كل ما ذكرناه، ولولا اهتمامه لما كان هناك مجلس ولا كانت ستتم الموافقة على أى مشروع من تلك المشروعات، ولا كان سيتم تمويلها ولا إنجازها، فهو الروح لما نقوم به والداعم لنا ومن يقف وراءنا، ففى مصر توجد بيروقراطية وصعوبات فى التنفيذ، فلكى تنفذ فكرة تكلمنا عنها فى مارس وتجدها متحققة فى أكتوبر، هذا ليس عادياً إلا بوجود أحد يقف وراءك يحل المشكلات ويذلل العقبات.
والرئيس هو من يهتم بمشروع تأهيل الشباب، ويدفعه بهذه السرعة، وبنك المعرفة ما كان له أن يتم بهذه الصورة دون دعمه، فقد وقف وراءه شخصياً، والسيسى مستمع جيد جداً، ويهتم بالتفاصيل، ولا يأتى بصفة رسمية، وإنما يأتى بصفة شريك، لا يعطى كلمتين ويتركنا ويمضى، ولكن يصمم هذه المشروعات معنا، ويجلس معنا بالثلاث والأربع ساعات فى اجتماعات، ويطلب حلولاً مباشرة وليست توصيات وتقارير، ويحرص دائماً على حل المشكلات بشكل عملى وليس نظرياً، والسيسى يختلف عن سابقيه بأنه دائماً يستعين بالكفاءات والخبرات فى حل مشكلات مصر المختلفة وليس أهل الثقة، حقيقةً هذه المشروعات كلها تنسب إليه.. الناس عملوا فيها.. نعم، لكن بدونه ما كان لها أن تتم.
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين
- أجهزة الأمن
- أجور المعلمين
- أرض الواقع
- أسئلة امتحانات
- أم على
- أنجيلا ميركل
- أولياء الأمور
- إدارات التعليم
- إرادة سياسية
- اتحاد المعلمين