تراجع سعر صرف الدينار التونسي ينذر بانزلاق خطير للاقتصاد

كتب: الوطن

تراجع سعر صرف الدينار التونسي ينذر بانزلاق خطير للاقتصاد

تراجع سعر صرف الدينار التونسي ينذر بانزلاق خطير للاقتصاد

أثار التراجع الكبير للدينار التونسي أمام اليورو الأوروبي والدولار الأمريكي (1 يورو = 2.43 دينار، 1 دولار أمريكي = 2.16 دينار)، العديد من ردود الأفعال حول الوضعية التي وصل إليها الاقتصاد التونسي، وسط توقعات بانزلاقه لمرحلة "الخطر".

وبلغ سعر الدولار في مايو الماضي 1.98 ديناراً، بينما بلغ اليورو 2.27 ديناراً، ويأتي تراجع العملة التونسية، في الوقت الذي تشهد فيه أرقام النمو الاقتصادي تراجعاً عما كانت عليه خلال السنوات العشر الماضية، وتراجع حاد في صناعة السياحة الوافدة بسبب تفجيرات استهدفت معالم سياحية في البلاد، وبعد أسابيع من موافقة صندوق النقد على منح البلاد قرضاً بقيمة 2.88 مليار دولار.

ويرى خبراء أن الاقتصاد التونسي يسير باتجاه منزلق خطير، بينما لم تقم الحكومة الحالية بتبني أية استراتيجية للخروج من حالة التراجع الاقتصادي.

وقال رضا الشكندالي، الخبير الاقتصادي، إن السبب الأول للتراجع الكبير في قيمة الدينار أمام الدولار واليورو يعود إلى تزايد العجز التجاري (ارتفاع قيمة الواردات بشكل أكبر من قيمة الصادرات).

وتراجعت الصادرات التونسية في الشهور الخمسة الأولى من العام الحالي بنسبة 2.6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015، فيما سجلت الواردات التونسية ارتفاعا بنسبة 0.8% خلال نفس الفترة.

وبلغ العجز التجاري في خمسة شهور 5.135 مليار دينار (2.377 مليار دولار) صعوداً من 4.691 مليار دينار (2.172 مليار دولار) في نفس الفترة من 2015.

وتابع الشكندالي: "قيمة الدينار يحكمها العرض والطلب الذي يحدد ثمنهما بالعملة الصعبة، فمعروض العملة الصعبة يزيد مع ارتفاع حجم وقيمة الصادرات، وكلما قل العرض زاد الطلب على العملة الصعبة، وترتفع قيمتها مقابل العملة المحلية".

وأشار إلى أن الطلب على العملة الصعبة، يكون بحجم أكبر من الشركات والمؤسسات المستوردة للمواد الأولية والجاهزة وعند ارتفاع الطلب يرتفع سعر العملات مقابل قيمة الدينار، وذلك وفق قانون سوق الصرف".


مواضيع متعلقة