بروفايل| "الحاج".. سمراء النيل أول امرأة تفوز بـ"سوق عكاز"

كتب: مها طايع

بروفايل| "الحاج".. سمراء النيل أول امرأة تفوز بـ"سوق عكاز"

بروفايل| "الحاج".. سمراء النيل أول امرأة تفوز بـ"سوق عكاز"

تنطلق كلماتها محدثة حالةً من الطرب الذي تتغذى عليه الآذان، حتى باتت سفيرة للمعاني والكلمات العذبة، لتترك بصماتها الشاعرية، خلف تلك القصائد الرومانسية، التي تستمدها من ملامحها السمراء راسمة على وجهها الراحة والهدوء المختلط باللهجة السودانية، حتى لُقبت بـ"سمراء النيل"، وفازت بالأمس، بجائزة "سوق عكاز" كأول امرأة تفوز بهذه الجائزة منذ أكثر من 1500 عام.

ولدت روضة الحاج محمد عثمان 1969، ونشأت في شرق السودان مدينة كسلا، لأب من شندي، وأم من قرية كردفان، كما حازت على جائزة عكاز للمرة الأولى في 2005، ثم في عام 2012.

يمتاز شعرها ببساطة المعاني وحدثتها، ودقة الموضوعات، حتى اعتبرها النقاد من أهم الأصوات الشعرية الشابة بالوطن العربي، فشاركت الحاج في العديد من المهرجانات العربية والدولية، وحصلت على العديد من الجوائز، وترجمت أعمالها إلى الإنجليزية والفرنسية.

وخطت خطوة من خطواتها البارزة لمجال الإعلام، حيث قدمت للإذاعة والتليفزيون السوداني وقنواته الفضائية العديد من البرامج الحوارية، فحصلت من خلالها على جائزة مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون كأفضل محاورة في الإذاعات العربية.

فانتصرت للمرأة العربية، من خلال أشعارها التي سلطت الضوء على مشاعر المرأة، بأنها تمتلك صوتًا مسموعًا، لتقول في قصيدة بلاغ امرأة عربية : "- كفي وقولي باختصار.. العقد ما اوصافه.. العقد؟؟.. فر القلب من صدري.. وسافر كالخواطر في نداوتها ومثل نسيمةٍ مرت على كل.. المروج"، في حين تقول في قصيدتها هل كان حبا يا ترى: "أنا لست نادمة على شي مضى.. ندمي على ما قد يجي.. خوفي إذا سأل القصيد.. خوفي إذا هاج التذكرُ في حشى القلب العميد".

مثَّلت الحاج بلدها السودان في مسابقات شعرية عربية، حيث فازت بالمركز الأول في كثير منها مثل منافسات أندية الفتيات بالشارقة عام 2002، ومهرجان الإبداع النسوي، وحازت على المركز الرابع في مسابقة برنامج أمير الشعراء بفضائية أبو ظبي، كما اشتغلت في جريدة "قمر نيوز" التونسية.

ففازت في استفتاء وكالة أنباء الشعر العربي السعودية، بالمركز الأول على مستوى الشاعرات العربيات للعام 2008، حصلت على الجائزة الذهبية كأفضل محاور من مهرجان القاهرة للإذاعة والتليفزيون لنفس العام، وتُرجمت قصائدها إلى الفرنسية والإنجليزية.

أُصدر لها كتابان "شاعرات من السودان، وكاتبات من السودان"، وحازت "الحاج" على وسام المعلم السوداني واتحاد المعلمين السودانيين، ودرع مهرجان الدوحة الثقافي، ودرع الأوديسية، كما حازت على درع صنعاء عاصمة للثقافة العربية، ودرع أندية الفتيات بالشارقة.

ونالت "الحاج" شهادات تقديرية من مؤسسات سودانية وعربية من دار القضاة السودانيين، واتحاد المرأة السودانية، ورابطة المرأة العاملة، واتحاد كتاب وأدباء الإمارات، والاتحاد الوطني للشباب السوداني، واتحاد الطلاب السودانيين، وشهادة الإذاعي المتميز أبريل 2004، كما حازت على شهادات من النادي السوداني بـ"العين وأبوظبي"، واتحاد الطلاب السودانيين بـ"جامعة زايد".

وكتبت الشاعرة السودانية عدة دواوين منها "نشاز في همس السحر، اعتراف، وقال النسوة، وتحترق الشموع".


مواضيع متعلقة