«الزهار»: «المبادرة» ستفشل فـ«نتنياهو» سيحملها لـ«العقبات»

كتب: محمد الليثى

«الزهار»: «المبادرة» ستفشل فـ«نتنياهو» سيحملها لـ«العقبات»

«الزهار»: «المبادرة» ستفشل فـ«نتنياهو» سيحملها لـ«العقبات»

{long_qoute_1}

رحب محمود الزهار، القيادى فى حركة «حماس» الفلسطينية، بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى من أجل إتمام المصالحة الفلسطينية مع حركة «فتح»، مؤكداً أنه مع كل مبادرة لحل القضية الفلسطينية الداخلية بين الحركتين، وأضاف «الزهار»، فى حوار لـ«الوطن»، أنه على مصر ألا تبدأ من الصفر فيما يخص المصالحة، لأن المصالحة الداخلية تمت بالفعل فى القاهرة 2011، وعلى مصر أن تبدأ فى تطبيق ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل الفلسطينية وإلى نص الحوار:

■ كيف ترى مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى بشأن القضية الفلسطينية والسلام مع الإسرائيليين؟

- هناك العديد من الحقائق يجب معرفتها قبل الحديث عن مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى فيما يتعلق بالسلام مع الاحتلال الإسرائيلى، فكان من المفترض أن يكون هناك تحالف بين أفيجدور ليبرمان زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» الإسرائيلى مع تيار آخر، ولكنه الآن انضم إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وهذا يعنى أنه لن تكون هناك مفاوضات مقبلة، ولا سلام، وهذا لا يخدم المبادرة المصرية بشأن القضية الفلسطينية. كما يعد تعيين «ليبرمان» تعطيلاً لمبادرة الرئيس المصرى فيما يسمى بعملية السلام، ويثير علامات استفهام كبرى.

■ وفى إطار المصالحة الداخلية.. كيف ترى مبادرة الرئيس السيسى؟

- الأمر ليس مصالحة، ولكن هناك اتفاقيات تم إبرامها فى القاهرة عام 2011 ولم تلتزم حركة «فتح» بها، فالحركة لا تريد تنفيذ وتطبيق هذا الاتفاق، وعلى الرغم من أنه تم عقد جلسات فى غزة وإجراء حوارات فى الدوحة فهم من تراجعوا فى النهاية، وعلى القيادة المصرية عدم البحث عن بدء مبادرة للمصالحة من جديد، فالمصالحة موجودة بالفعل والاتفاق موجود بالفعل، ولكن يبقى تنفيذ بنود الاتفاق المُبرم بين الطرفين فى القاهرة عندما تجمعت الفصائل الفلسطينية، فنحن شكلنا حكومة وحدة وطنية من قبل والتزمنا ولكن لم يتم الالتزام بالبنود، لم تصل رواتب الموظفين فى غزة، ولا الكهرباء، ولا الصحة، فمن المفترض توحيد النظام الإدارى، ولكنهم لم يفعلوا شيئاً، فلا بد أن تبحث القاهرة وتتحرك نحو تنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقاً، كما أؤكد أن «حماس» جاهزة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه من قبل.

{long_qoute_2}

■ فى ظل التحركات الأخيرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية.. كيف ترى موقف «نتنياهو» من تلك المبادرة؟

- بالتأكيد «نتنياهو» سيعطل المبادرة المصرية، لأنه بالاتفاق بين «ليبرمان» و«نتنياهو» لن يكون هناك حل، وسيعطلونها بطريقتهم المعتادة، إجراءات ووضع شروط، والتزامات وغيره، فموقف رئيس الحكومة تجاه مصر معروف فهو ضدها 100%.

■ يُعرف «ليبرمان» بكراهيته للفلسطينيين وميوله للعنف ضدهم.. فهل يرتبط مجيئه إلى حقيبة وزارة الجيش بعملية عسكرية مقبلة على قطاع غزة؟

- إن الحرب ليست قرار وزير، ولكنها قرار للحكومة، والحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو اكتوت فى الحرب الأخيرة على قطاع غزة فى 2014، فالمشروع الصهيونى يقوم على 4 نقاط، الأولى هى التفوق وهذا لا أحد ينكره بالنسبة لإسرائيل فى المنطقة، سواء تجاه فلسطين أو وسط البلاد العربية، أما النقطة الثانية فهى «الردع» وهذا يأتى أيضاً نتيجة للتفوق، ولكن فى الحرب الأخيرة لم تستطع إسرائيل ردع «حماس» فى قطاع غزة وطالبت طيلة وقت الحرب بوقف الصواريخ التى يتم إطلاقها من قطاع غزة باتجاه إسرائيل، أما النقطة الثالثة فهى أن تكون الحرب خاطفة، والحرب الأخيرة فى غزة استمرت 52 يوماً، حتى ترجت إسرائيل لوقف إطلاق الصواريخ، والنقطة الرابعة أن تكون إسرائيل آمنة، ولكن هذا أيضاً لم يتحقق فى الحرب نفسها لأن صواريخ المقاومة الفلسطينية وصلت إليهم، وكل هذا يدل على أن إسرائيل ليس لها نية فى الحرب، وفى النهاية سيخضع «ليبرمان» لقرار الحكومة بأنها لا تريد الدخول فى معركة، وأريد القول إننا الآن أقوى مما كنا عليه قبل عامين، وإذا ضربوا سنضرب بقوة، ونؤلمهم ونوجعهم، ولكن أقول فى النهاية إنهم ليس لديهم نية.

■ هناك أنباء بتحرك دول عربية من أجل حل القضية الفلسطينية مؤخراً، فهل ترى فى هذا التحرك أملاً فى حل القضية؟

- الدول العربية تحركت فى اتجاهين، وكان الاتجاه الأول هو حق العودة وهو اتجاه مهم للغاية، أما الاتجاه الآخر فهو الجولان المحتل، ولكن إسرائيل أجابت عملياً فى هذا الأمر بعقد لقاء للحكومة فى الجولان، وهذا بالطبع موقف ضد الدول العربية، نتنياهو لن يقول إنه ضد مبادرة الرئيس السيسى، ولكنه سيضع 1000 عقبة أمام استكمالها، من شروط نزع السلاح وغيره، وفى النهاية ستفشل المبادرة ولن يتحمل مسئوليتها «نتنياهو» علنياً، ولكن سيحملها للعقبات التى عمل هو على وضعها. {left_qoute_1}

■ هل تعتقد أن يكون للإدارة الأمريكية دور فى الفترة المقبلة فى إطار المبادرة المصرية؟

- الإدارة الأمريكية الآن ليس لديها قدرة على خدمة الكيان الصهيونى إسرائيل وستقف على الحياد، ولكن بعض الدول الأخرى ستتحرك للصالح الإسرائيلى، كبريطانيا، وفرنسا على الرغم من أنها تقدمت بمبادرة سلام واعترضت عليها إسرائيل.

■ وعن الدور المصرى فى الفترة المقبلة، هل ستلعب مصر دوراً رئيسياً إذا تم التوصل إلى مفاوضات؟

- مصر لها دورها التاريخى المعروف، سواء قديماً أو حديثاً لفلسطين، وأذكر الاحتلال المغولى لفلسطين ودور مصر وقتها وبعدها من معتدين، فمصر دورها إقليمى وليس قُطرياً، يحكم الأمر موقعها الجغرافى وعدد سكانها، فهى دولة تتعدى حدود أراضيها، ودورها فى العصر الحديث معروف، فهى من حاربت الاحتلال أكثر من مرة، وحاربت من أجل سوريا ومن بعدها لتحرير أراضيها فى حرب أكتوبر، فمصر دائماً تتحرك، والمراحل الشاذة فقط هى التى لا تتحرك فيها مصر، ولا بد أن تعاملنا بالتساوى، والإعلام المصرى صورنا كالشيطان، واتهمنا بما هو ليس حقيقياً من التدخل فى الشأن الداخلى المصرى، واقتحام السجون والإفراج عن المعتقلين المصريين، الإعلام المصرى جعلنا أعداء للشعب المصرى، ولكن نحن لا يؤثر فينا الإعلام، ولكن الموقف الرسمى، فهناك مبادرة لحل القضية الداخلية نوافق على هذا الأمر وننصح مصر ألا تبدأ من الصفر، لأننا شاركنا كل الفصائل فى مصر ووقعنا جميعاً على اتفاق، فنحن نريد أيضاً من مصر أن تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف.

■ هل وُجهت دعوة للحركة للحضور إلى القاهرة فى إطار المفاوضات فى ظل تهدئة العلاقات الفترة الأخيرة؟

- حتى الآن لا توجد أى دعوة من القيادة المصرية بشأن المبادرة، سمعنا فقط عن ذلك فى الإعلام، وعادة الاتصالات مع الدكتور موسى أبومرزوق، وهو لم يخبرنى بذلك وهو موجود الآن خارج البلاد، وفى الفترة الأخيرة كانت هناك زيارة واحدة، ولكن الاتصالات مستمرة، نريد استمرار الزيارات لتتم الإجابة عن كل الأسئلة لتقريب وجهات النظر، وإزالة التخوفات، كما نريد فتح المعبر لأنه لم يتم فتحه إلا مرتين فقط منذ أن كنا فى القاهرة، والحياة صعبة جداً على المواطنين فى قطاع غزة فى جميع مجالات الحياة. الوضع صعب للغاية بالقطاع، عندما تشعر أنه حصار فى كل شىء فممنوع دخول المواد حتى الخشب وبعض أنواع السلوك، فضلاً عن الوضع الصحى السيئ، فنحن فى أشد الحالات صعوبة، والسلطة الفلسطينية تأخذ الأموال وتصرف على نفسها، فالكهرباء تعمل فقط 8 ساعات فى اليوم، وأنا أضمن أنه إذا تم فتح معبر رفح تجارياً فسيكون حجم التبادل التجارى 3 مليارات جنيه فى السنة الأولى، وبعد خمس سنوات سيصل حجم التبادل التجارى إلى 7 مليارات جنيه. الجانب الإسرائيلى يخشى الضغط على حماس فى غزة، فبدأ مؤخراً بإدخال كميات من الأسمنت لبناء المنازل، وهذا الأمر يدل أيضاً على أن إسرائيل لا تريد الدخول فى حرب.

■ فى النهاية.. ما الموقف المباشر للحركة من مبادرة الرئيس السيسى؟

- نحن مع كل مبادرة لحل القضية الفلسطينية الداخلية بيننا وبين فتح، أما بالنسبة للجانب الإسرائيلى فلدينا شك كبير، فهو لا يريد حل المشكلة.


مواضيع متعلقة