مقتل 15 جنديا في هجوم إرهابي استهدف معسكرا للجيش اليمني

مقتل 15 جنديا في هجوم إرهابي استهدف معسكرا للجيش اليمني
قتل 15 جنديا على الأقل في هجوم نفذه إرهابيون اليوم، استهدف معسكرا للجيش عند أطراف المكلا في جنوب شرق اليمن، بعد أقل من 3 أسابيع على طرد تنظيم القاعدة من المدينة ومناطق في جوارها.
وفي حين اتهم مصدر عسكري يمني القاعدة بالوقوف خلف الهجوم، قائلا إنه شمل 3 تفجيرات انتحارية بسيارات ملغومة وتبادلا لإطلاق النار، أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن تفجير انتحاري واحد بسيارة ملغومة ضد المعسكر نفسه الواقع عند الأطراف الشرقية للمكلا.
وسبق الهجوم زيارة وفد حكومي يمني المكلا للمرة الأولى منذ استعادت قواتها بدعم من التحالف العربي بقيادة السعودية، السيطرة عليها أواخر أبريل، بعدما سيطر عليها عناصر القاعدة منذ أبريل 2015.
وقال مصدر عسكري إن معسكرا للقوات الحكومية في منطقة خلف بشرق المكلا تعرض اليوم لهجوم بثلاث سيارات ملغومة يقودها انتحاريون، وأفاد عن سقوط 15 جنديا وعدد من الجرحى في الهجمات الانتحارية.
وكان المصدر أفاد سابقا عن مقتل 13 جنديا، مشيرا في وقت لاحق إلى أن جنديين توفيا متأثرين بجروحهما في مستشفى ابن سينا بالمكلا، موضحا أن أول انتحاري فجر سيارته عند مدخل المعسكر، وتبعه آخر فجر سيارته في وسطه، وتلت التفجيرين اشتباكات بين الإرهابيين والجنود خارج المعسكر.
وتزامنا، فجر انتحاري ثالث سيارته بجوار المعسكر، مستهدفا مقر قائد المنطقة العسكرية الثانية في حضرموت اللواء فرج سالمين، دون إصابته.
وعلى رغم تأكيد المصدر مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم، أعلن تنظيم "داعش" الإرهابي مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضد معسكر خلف.
وقال في بيان إن أحد عناصره فجر سيارته الملغومة على مقر لمرتدي مليشيا هادي (قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور) عملاء التحالف بمنطقة خلف في مدينة المكلا.
وهي المرة الأولى التي يعلن فيها هذا التنظيم مسؤوليته عن هجوم في حضرموت حيث تتمتع القاعدة بنفوذ منذ أعوام، وسبق لـ"داعش" تبني هجمات في صنعاء وعدن.
وأتى استهداف المعسكر غداة نجاة مسؤول قائد المنطقة العسكرية الاولى اللواء عبدالرحمن الحليلي، من تفجير انتحاري استهدف موكبه في وادي حضرموت، وأدى إلى مقتل 4 من مرافقيه.
وتبنى تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب هذا الهجوم في بيان أصدره، بحسب ما أفاد مركز "سايت" الأميركي لمراقبة المواقع الإرهابية، ووقع هجوم الخميس قبيل وصول رئيس الحكومة أحمد بن دغر وعدد من وزرائه إلى المكلا، بحسب وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحكومة.
وأشار مصدر حكومي إلى أن بن دغر زار المعسكر بعيد الهجوم، واستعادت القوات اليمنية المكلا ومناطق في ساحل حضرموت في 24 أبريل، إثر عملية واسعة شاركت فيها قوات خاصة سعودية وإماراتية منضوية في التحالف الذي تقوده الرياض منذ مارس 2015، والداعم للقوات الحكومية اليمنية ضد المتمردين.
وأقرت وزارة الدفاع الأمريكية بأن عددا من جنودها ساعدوا في عملية استعادة المكلا، وهي المرة الأولى تقر واشنطن بارسال جنود لليمن، علما أنها تستهدف عناصر القاعدة فيه منذ أعوام بطائرات من دون طيار.
فيما أفاد إرهابيون من النزاع المستمر منذ أكثر من عام، بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف، والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح، لتعزيز نفوذهم في جنوب البلاد.
وفي الكويت، يواصل طرفا النزاع مشاورات سلام برعاية الأمم المتحدة، ومنذ انطلاقها في 21 أبريل، لم تحقق المشاورات تقدما يذكر، إلا أن الطرفين اتفقا الثلاثاء على إطلاق نصف المعتقلين خلال 20 يوما.
وتعقد المشاورات المشتركة من خلال 3 لجان للشؤون السياسية، والأمنية، والأسرى والمعتقلين.
وبحثت اللجان الاربعاء في انسحاب المتمردين من المدن واستعادة مؤسسات الدولة، إضافة إلى قضايا أمنية، بحسب بيان لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
وناقشت اللجنة السياسية جوانب لاستعادة مؤسسات الدولة واستئناف الحوار السياسي، وكذلك الحاجة لتهيئة المناخ السياسي لتوافق أوسع، كما بدأت اللجنة الأمنية النقاش عن القضايا العسكرية والأمنية، بما فيها تلك التي تتعلق بآليات الانسحاب وتجميع القوى.
وناقشت لجنة الأسرى اقتراح الإفراج عن نصف المعتقلين قبل بدء شهر رمضان، وتطرق النقاش إلى الآليات اللازمة لتنفيذ ذلك، ومعايير اختيار القوائم الأولية، واتفقت الأطراف على بلورة مقترحات في هذا الشأن.
وتهدف اللجان لتعزيز الثقة بين الوفدين، خصوصا لجهة تطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 2216 الصادر العام الماضي، والذي ينص على انسحاب المتمردين من المدن التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة الثقيلة.
ولا تزال هوة عميقة تفصل بين الطرفين خصوصا عن القرار، إذ تشير مصادر متابعة لسير المشاورات إلى أن المتمردين يرغبون في تشكيل حكومة انتقالية توافقية لبحث تنفيذ الـ2216، بينما يشدد الوفد الرسمي على أن حكومة هادي تمثل الشرعية.
ويتبادل الطرفان دوريا الاتهامات بخرق اتفاق وقف النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ منتصف ليل 10-11 أبريل تمهيدا للمشاورات التي يؤمل منها التوصل لحل النزاع الذي أودى بـ6400 شخص منذ مارس 2015، بحسب الأمم المتحدة.