"العربية لحقوق الإنسان" تطالب السلطات بالإفراج عن محتجزي التظاهر

كتب: هدى رشوان

"العربية لحقوق الإنسان" تطالب السلطات بالإفراج عن محتجزي التظاهر

"العربية لحقوق الإنسان" تطالب السلطات بالإفراج عن محتجزي التظاهر

أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء مواصلة السلطات احتجاز 25 من المشاركين في تظاهرات 15 أبريل الماضي، وملاحقة وتوقيف عدد آخر من الداعين للاحتجاج في 25 أبريل، على صلة بمعارضة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية.

وكانت السلطات، أفرجت عن المئات من المحتجزين الذين ألقي القبض عليهم خلال تظاهرات 15 أبريل الجاري، غير أن 25 موقوفًا من بينهم يتواصل احتجازهم رغم صدور قرار النيابة العامة الأولي بالإفراج عنهم، وهو القرار الذي جرى تعديله لاحقًا لمواصلة احتجازهم، قبل عرضهم على قاضي تجديد الحبس في جلسة الخميس 21 أبريل الجاري، والذي قرر تمديد احتجازهم لـ15 يومًا جديدًا.

كما ألقت السلطات القبض يومي 22 و23 أبريل الجاري على 14 من الداعين لتظاهرات 25 أبريل، فيما أوردت المصادر، أن المطلوب القبض عليهم بقرارات من النيابة العامة بلغ أكثر من 40 شخصًا، وأن بعضهم جرت مداهمة منازلهم بحثًا عنهم، وبينهم صحفيون.

وتحذر المنظمة من أن المغالاة من جانب السلطات، في التفاعل مع دعوات التظاهر، سيأتي بنتائج عكسية، فبعض الدعوات للتظاهر بشكل غير سلمي لا تلقى قبولًا بطبيعتها، ولا يجوز أن تؤثر في الممارسة العملية على الداعين للتظاهر بصورة سلمية.

ولا يشكل تمسك السلطات بتطبيق القوانين السارية في ملاحقتها للداعين للتظاهر أي غطاء لمشروعية الملاحقات، حيث لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار الالتزامات الدستورية الحالية، وفترة الانتقال التشريعي لتعديلها، فضلًا عما تشكله الملاحقة من انتهاك لالتزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وتدعو المنظمة السلطات لإعادة النظر في سياستها تجاه المتظاهرين والداعين للتظاهر، بما يكفل الحق في الاحتجاج السلمي، والتعبير عن الرأي في التجمعات العامة.

وعلى الرغم من أن قانون "التظاهر" المثير للجدل والمأمول تعديله يشكل انتقاصًا من الحقوق المكفولة دستوريًا ويخالف الالتزامات الدولية للبلاد، إلا أنه يبقى بوسع السلطات وفي حال حسن تطبيق القانون أن تؤمن للمواطنين حقهم في التظاهر السلمي، والذي رسخته ثورتي يناير 2011 ويونيو 2013.

وتطالب المنظمة السلطات بسرعة الإفراج عن الموقوفين، وإطلاق الحق في التظاهر السلمي، كما تدعو السلطات لعدم الانسياق وراء تلك الدعوات الغامضة التي بثها البعض خارج البلاد؛ للحث على تظاهر غير سلمي، وهي الدعوات التي تستهدف بطبيعتها دفع السلطات؛ لتأزيم الموقف الداخلي على نحو ما هو جارٍ حاليًا.


مواضيع متعلقة