محكمة التمييز تؤيد سجن 13 قياديا معارضا في البحرين وسط غضب محلي وعالمي

محكمة التمييز تؤيد سجن 13 قياديا معارضا في البحرين وسط غضب محلي وعالمي
أيدت محكمة التمييز البحرينية، اليوم، أحكام السجن الصادرة بحق 13 قياديا في المعارضة، بينهم سبعة محكومون بالسجن المؤبد، وذلك على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة في 2011، حسب ما أفاد محامون.
وسارع الأمين العام لجمعية الوفاق، التي تمثل التيار الشيعي المعارض الرئيسي في البحرين، إلى التنديد بالأحكام التي قال إنها "تزيد زخما إلى الثورة"، فيما اعتبرت الجمعية في بيان أن الأحكام "انتقامية".
وذكر أحد أعضاء فريق الدفاع أن محكمة التمييز التي لا يمكن الطعن في أحكامها "أبقت على جميع الأحكام" في جلستها التي استمرت لدقائق ولم يحضرها أي من المعارضين الموجودين في السجن.
وأفاد شهود عيان بأن الشرطة البحرينية فرضت طوقا أمنيا مكثفا في محيط المحكمة، فيما تظاهر عدد من قيادات المعارضة على رأسهم، الأمين العام لجمعية الوفاق، علي سلمان، قبالة مبنى المحكمة.
وردد المتظاهرون شعارات مطالبة "بالافراج عن السجناء". كما رددوا "هيهات ننسى السجناء".
وفي وقت لاحق، أكدت جمعية الوفاق في بيان أن محكمة التمييز أيدت "أحكاما سياسية انتقامية"، ورأت في ذلك دليلا على "غياب تام لاستقلالية القضاء واستحكامه في قبضة الصراع السياسي وتوظيفه في يد النظام لمعاقبة المعارضين لسياساته الاستبدادية".
ورأت الجمعية في بيان أن تأييد الاحكام في المحكمة التي لا يمكن نقض قراراتها يظهر "استعداد النظام للذهاب حتى نهاية الطريق دون رغبة في المراجعة، والتعامل مع المعتقلين كرهائن".
ونددت منظمة العفو الدولية بما اعتبرته "قرارا غير عادل"، وقالت في بيان "للحفاظ على أي صدقية، على السلطات البحرينية أن تفرج عن الأشخاص الـ13 الذين مارسوا حقهم في حرية التعبير والتجمع".
وأعربت فرنسا عن "الأسف" لحكم محكمة التمييز البحرينية، ودعت السلطات في المملكة إلى "اتخاذ تدابير تشجع على التهدئة"، كما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية.
وكانت محكمة الاستئناف البحرينية أيدت بدورها في 4 سبتمبر الماضي أحكام السجن التي تصل إلى المؤبد بحق المعارضين الـ13، وغالبيتهم من الشيعة.
وسبعة من المدانين محكومون بالسجن المؤبد، فيما تتراوح مدد سجن الآخرين بين خمس سنوات و15 عاما.
والمعارضون الـ13 هم ضمن مجموعة تضم 21 معارضا بارزا بينهم سبعة تمت محاكمتهم غيابيا.
وقد اتهم هؤلاء بتشكيل "مجموعة إرهابية" لقلب نظام الحكم.
ويعد أعضاء مجموعة المحكومين من قياديي الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البحرين ويقودها الشيعة، في 14 فبراير 2011، ويعمد المحتجون الشيعة في القرى إلى رفع صورهم في التظاهرات التي ينظمونها.