مصطفى بدرة: مشروع الصكوك لن يعود على البلاد بفائدة اقتصادية كبيرة

كتب: محمود عباس

 مصطفى بدرة: مشروع الصكوك لن يعود على البلاد بفائدة اقتصادية كبيرة

مصطفى بدرة: مشروع الصكوك لن يعود على البلاد بفائدة اقتصادية كبيرة

قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن مشروع الصكوك لتمويل الشركات ليس جديدا، مبديا دهشته من الترويج الإعلامي المبالغ فيه له، بحسب قوله. وأضاف بدرة لـ"الوطن": "الصكوك إحدى الأدوات المالية التي كانت تستخدم في الشركات منذ صدور القانون 95 لسنة 92 الخاص بسوق المال، فضلا عن أن هناك خطأ شائع يكمن في وصف هذه الصكوك بـ"الإسلامية"، والحقيقة أنها صكوك تتوافق مع الشريعة الإسلامية". وتابع الخبير الاقتصادي: "من الغريب أن يتم الترويج لهذه الصكوك بدون أي معايير توضح سير العمل بها، ويبدو أن الحكومة حاولت دغدغة مشاعر الناس بالقول أن لديها مشروعات تتوافق مع الشريعة الإسلامية، لكنها لم تظهر ماهية هذه المشروعات ولا علاقتها بأي قطاع أو جهة، ومن الواضح أن هذه الصكوك تم عملها لغرضٍ غير واضح" على حد تعبيره. وأضاف بدرة: "البعض يقول أن هذا المشروع سيفيد في جمع المدخرات الخاصة بالأشخاص الذين يدخرون أموالهم بعيدا عن الجهاز المصرفي المصري، والمنطق أن يتم تفعيل هذا الكلام بعد معرفة وتحديد الجهات التي يضع فيها هؤلاء أموالهم ومن ثم التحفظ عليها وتجميعها، ولكن ما حدث هو عكس ذلك تماما". وتابع: "يبدو أيضا أن استخدام هذه الصكوك على وضعيتها الحالية في تمويل الشركات والمؤسسات لن يعود بفائدة كبيرة على الاقتصاد المصري، ولن تساهم في سد العجز في الموازنة، لأن نسبة البنوك التي تتعامل وفقا للشريعة الإسلامية في مصر لا تمثل أكثر من 10 % من الجهاز المصرفي المصري، وهذه النسبة فقط هي المستفيدة من هذا المشروع وبالتالي لن يؤدي إلى أي تقدم في إطار التنمية المجتمعية".