القوات السورية تستعد لاستعادة تدمر التي يسيطر عليها "داعش"

كتب: أ ب

القوات السورية تستعد لاستعادة تدمر التي يسيطر عليها "داعش"

القوات السورية تستعد لاستعادة تدمر التي يسيطر عليها "داعش"

تقف القوات الحكومية السورية، اليوم، على أعتاب بلدة تدمر التاريخية في وسط سوريا والتي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، بعدما تقدمت بشكل أقرب إلى الأطراف الخارجية لها بدعم من الضربات الجوية الروسية.

تقف القوات الحكومية السورية على بعد كيلو متر واحد من قلب تدمر، وهي بلدة تاريخية يسيطر عليها التنظيم، حسبما أفاد مسؤول سوري وجماعة مراقبة معارضة.

المدينة موقع للتراث العالمي تابع لليونسكو، وإعادة السيطرة عليها ستكون نصرا هاما للجيش وحلفائه الروس. سحبت روسيا معظم قواتها والطائرات من سوريا الأسبوع الماضي بعد حملة قصف استمرت شهورا والتي نجحت في تحويل مجرى الحرب مرة أخرى لصالح الرئيس بشار الأسد.

من مدينة حمص القريبة، قال المحافظ طلال البرازي قال للأسوشيتد برس، إن الجيش حدد ثلاثة اتجاهات لاقتحام البلدة ويقوم الآن بتطهير جميع الطرق المؤدية إليها من الألغام والمتفجرات.

وقال البرازي عبر الهاتف: "ربما نشهد في غضون ال 48 ساعة القادمة فوزا ساحقا في تدمر"؛ مشيرا إلى أن "الجيش يتقدم بطريقة دقيقة ومنظمة لحماية ما هو ممكن من الآثار والمواقع الأثرية".

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن إن القوات السورية والميليشيات الشيعية التي تساعدها على الأرض تواجه مقاومة شديدة من متطرفي التنظيم أثناء محاولتهم اختراق حدود المدينة.

وقال المرصد الذي يراقب الصراع السوري من خلال شبكة من الناشطين على الأرض، إن التنظيم فقد أكثر من 200 مسلح منذ بدأت حملة الحكومة لاستعادة تدمر منذ 17 يوما. المرصد لم يكن لديه أعداد الخسائر الحكومية.

جذبت تدمر عشرات الآلاف من السياح إلى سوريا سنويا والتي تعرف من قبل السوريين باسم "عروس الصحراء". في ضربة كبيرة للحكومة، سيطر تنظيم الدولة على تدمر في مايو الماضي.

دمر تنظيم "داعش" في تدمر العديد من الآثار التي تعود إلى الحقبة الرومانية في المدينة، بما في ذلك معبد بل الذي يعود تاريخه إلى 2000 سنة وقوس النصر ذي الرمزية، وأيضا قتل عشرات الجنود السوريين الأسرى ومنشقين عن التنظيم في عمليات قتل علنية في المسرح الروماني الكبير وفي أطلال أخرى في المدينة.

جنبا إلى جنب مع تفجير الكنوز الأثرية التي لا تقدر بثمن، من بين عمليات الدمار الأولى التي نفذها لتنظيم في تدمر هو هدم سجن تدمر سيء السمعة في المدينة، حيث كان يتم سجن الآلاف من معارضي الحكومة السورية وتعذيبهم على مر السنين.


مواضيع متعلقة