الصحف الروسية تعتبر إعلان الانسحاب من سوريا انتصارا سياسيا لموسكو

كتب: أ ف ب

الصحف الروسية تعتبر إعلان الانسحاب من سوريا انتصارا سياسيا لموسكو

الصحف الروسية تعتبر إعلان الانسحاب من سوريا انتصارا سياسيا لموسكو

أوردت الصحف الروسية اليوم الثلاثاء، أن إعلان انسحاب القسم الأكبر من القوات العسكريّة الروسيّة من سوريا يتيح لموسكو تقديم تدخلها في هذا البلد بمثابة انتصار سياسي، كونها أعطت أولوية للتسوية السياسية بدل الغرق في النزاع.

وكتبت صحيفة "كومرسانت"، أن "موسكو كان يمكن أن تغرق في مستنقع هذه الحرب، إلا أنّه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) أعلن سحب قواته العسكريّة، وباتت لديه حجج قوية ليقول إنّ حملته في سوريا انتصار له".

وتابعت الصحيفة، أنّ موسكو لم تكن تهدف إلى تحرير كل الأراضي السورية وهو "ما يمكن أن يستغرق سنوات دون أي ضمانات بتحقيق نتيجة إيجابية".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ روسيا، وبفضل الحملة العسكرية في سوريا، نجحت في الخروج من العزلة الدولية التي فرضت عليها بسبب النزاع في أوكرانيا. وتابعت أنّ القرار بسحب القوات لم يكن من الممكن أن يتخذ دون اتفاق مع الولايات المتحدة.

وأوردت صحيفة "فيدوموستي" الليبرالية، أنّ روسيا كانت بدأت حملتها ضد تنظيم "داعش" في سوريا أساسًا "بهدف التقارب مع الغرب أولًا"، ولكن أيضًا "بهدف إطلاق محادثات" السلام.

وأشارت صحف عدة إلى أنّ إعلان موسكو المفاجئ في الوقت الذي بدأت فيه جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريتين من شأنه أن يشجع عملية السلام.

 

وكتبت صحيفة "ايزفستيا" القريبة من الكرملين، أنّ "سحب القوات الروسية يضع حدًا للتوتر الذي تثيره الغارات الجوية" الروسية، وأضافت أنّ "الانسحاب يظهر أيضًا أنّ الجيش السوري بات قادرًا الآن على مواجهة قوات تنظيم (داعش) بنفسه".

وعلّق المحلل الروسي جيورجي بوفت لإذاعة "بزنيس إف أم"، أنّ "موسكو ومنذ البداية لم تكن تسعى إلى إنقاذ نظام الأسد بأي ثمن، بل هدفها الرئيسي كان الخروج من العزلة الدولية وهذا ما تمكنت من تحقيقه".

وتابع بوفت أنّ روسيا، وفي ما يتعلق بمكافحة تنظيم "داعش"، "حققت أقصى ما يمكن التوصل إليه دون القيام بعملية بريّة"، متفادية أنّ تتحول سوريا إلى "أفغانستان جديدة".

وأضافت الصحف الروسية، أنّ الكرملين أراد تفادي تكرار تجربة الاتحاد السوفياتي سابقًا في أفغانستان حيث خاض الجيش الأحمر حربًا استمرت عشر سنوات ضد المجاهدين بين 1979 و1989.


مواضيع متعلقة