قل يحكمنا القطبيون ولا تقل يحكمنا الإخوانيون
لكى نفهم كيف ينظر الفصيل الإخوانى الذى يحكمنا إلى الشعب لا بد أن نعرف ما هى الفلسفة التى يعتنقونها وما هو الفكر الذى ينتمون إليه. نحن لا يحكمنا أحفاد حسن البنا ولكن يحكمنا أولاد سيد قطب، وإذا كان البنا قد حدث فى عهده اغتيال النقراشى والخازندار فلكم أن تتخيلوا إذا حكمنا من هو على يمين البنا والإخوان والأكثر تطرفاً! من يؤمنون بفكر سيد قطب الذى يكفر المجتمع الجاهلى الذى هو أنا وأنت ممن لا يحملون كارنيه الفرقة الناجية، هذا يفسر اللامبالاة التى يقابلون بها المظاهرات والاحتجاجات لأنها مظاهرات كفرة ومارقين ومرتدين، وهناك انتظار من أبناء قطب للثأر من هذا المجتمع الجاهلى الذى لا يعرف قيمتهم.
فى كتاب «سر المعبد» لمن تعرّف على أسرار الصندوق الأسود للإخوان وتجول فى كواليسهم وسراديبهم، وهو المحامى ثروت الخرباوى، قصة دالة وحكاية موحية كشف فيها عن جذور هذا السر، كل المهتمين بتاريخ الإخوان من القراء يعرف أن التيار المسيطر على الإخوان هو التيار القطبى وهذا ليس جديداً، ولكن الجديد الذى كشفه الخرباوى هو علاقة هذا التيار المسيطر بشكرى مصطفى مؤسس تيار التكفير والهجرة، هو من الإخوان وكان يعتقد بأنه مخلّص العالم بالإسلام، وأن اليمن هى دار الهجرة ونشر الإسلام من جديد، وأن هذا المجتمع كافر، أمر بقتل الشيخ الذهبى عندما فنّد أفكارهم التكفيرية، بعد هذا الحادث البشع وبعد إعدامه كتب عمر التلمسانى مرشد ومهندس إعادة بناء الإخوان فى عصر السادات إلى قادة الإخوان فى الخليج، ومنهم القرضاوى، يحذرهم من أتباع شكرى مصطفى داخل الإخوان ويسميهم تنظيم العشرات، وتدور الأيام ويأتى القرضاوى ضيفاً على قناة الفراعين وينتقد فكر سيد قطب فيطلب اثنان من الإخوان من توفيق عكاشة وهو نفس توفيق عكاشة الذى أغلقوا له القناة! يطلبون منه الرد على القرضاوى وتفنيد انتقاده لسيد قطب، الاثنان هما محمود عزت ومحمد مرسى!!.
سيد قطب كان على يمين البنا وقرأ المودودى وأضاف له نكهة أكثر تكفيراً، وجاء شكرى مصطفى ليضيف بهارات أكثر تكفيرية وعنفاً على فكر سيد قطب، وجاءت لحظة التمكين ليتمكن فصيل القطبيين من تنفيذ أحلام شكرى مصطفى ولكن من خلال سيلوفان الهدوء والرقة والنعومة ونحن لكل المصريين وما تخافوش مننا...إلخ، اللى فى القلب فى القلب يا مصريين، ونحن لدينا رصيد من التكفير يكفى التمانين مليون بالطبع ناقص الخمسميت ألف بتوع الإخوان فهؤلاء خارجون من معادلة التكفير، والمهم كما قال الرئيس مرسى فى حواره الأخير «احنا حاضنين بعض».