دبلوماسيون: يمكن لمصر الاستعانة بـ«أصدقاء» قبل اللجوء لـ«مجلس الأمن»

كتب: أكرم سامى

دبلوماسيون: يمكن لمصر الاستعانة بـ«أصدقاء» قبل اللجوء لـ«مجلس الأمن»

دبلوماسيون: يمكن لمصر الاستعانة بـ«أصدقاء» قبل اللجوء لـ«مجلس الأمن»

وضع دبلوماسيون سيناريوهات للتعامل مع أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا والسودان حال فشل المفاوضات الجارية بشأن بحث المسار الذى سيتم اتخاذه بشأن مسار الدراسات الفنية لآثار السد على دولتَى المصب (مصر والسودان)، مؤكدين أن من حق مصر أن تستعين بـ«أصدقاء»، وفى حال فشلهم تلجأ إلى مجلس الأمن. {left_qoute_1}

وقال سفير مصر الأسبق فى السودان محمد الشاذلى إن مصر ستتمسك بالمفاوضات مع إثيوبيا حتى آخر لحظة، وفى حال فشل هذه المفاوضات الجارية قد تلجأ مصر لخيار الوساطة من دول لها علاقات قوية وتأثير على إثيوبيا بشكل مباشر، ولها علاقات ومصالح مشتركة مع مصر فى نفس الوقت، ما قد يعمل على إيجاد الحل المناسب للأزمة التى تستمر منذ سنوات طويلة.

وأوضح «الشاذلى» أن الوساطة من قبَل الدول التى لها تأثير مباشر على إثيوبيا قد يكون لها أثر قوى فى إنهاء الخلاف، وذلك عن طريق التفاوض عبر وسيط، وسط التعنت الإثيوبى فى حل الأزمة وعدم الاكتفاء بالتصريحات الرنانة التى لا تعبّر عن أى وقائع حقيقية تُطمئن مصر من ناحية عدم التأثير على حصتها المائية. {left_qoute_2}

وأشار «الشاذلى» إلى أن مصر قد تلجأ إلى دول عربية ذات تأثير قوى على إثيوبيا مثل دول الخليج التى تقدم مساعدات هائلة للدول الأفريقية ومنها إثيوبيا، أو قد تلجأ إلى دول أوروبية أخرى أو روسيا أيضاً التى لها مصالح مشتركة مع الجانب الإثيوبى، واستغلال علاقات مصر القوية بتلك الدول فى الوصول إلى حل مُرض للجانبين.

وأكد مساعد وزير الخارجية الأسبق كمال عبدالمتعال أن هناك خيارات قد تلجأ لها مصر وأهمها هو تدويل قضية «سد النهضة» وإثارة الموضوع فى المحافل الدولية، ويمكن لمصر أيضاً التقدم بشكوى رسمية إلى مجلس الأمن حال فشل المفاوضات والوصول إلى طريق مسدود تماماً فى محاولات حل للأزمة يرضى كافة الأطراف.

واستبعد السفير كمال عبدالمتعال اتجاه مصر إلى الخيار العسكرى فى هذه الأزمة، لأن الدبلوماسية المصرية والرؤية الخاصة بالنظام فى مصر تميل إلى الحل السياسى للأزمة ولا تفكر إطلاقاً فى اتخاذ أى حلول عسكرية قد يكون لها أبعاد سلبية، لأنها تثق فى إيجاد حل عن طريق الحلول الدبلوماسية حتى لو كان بتقديم شكاوى رسمية لمجلس الأمن لاتخاذ قرار بشأنها.

وقال السفير أحمد حجاج، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر لن تلجأ للحل العسكرى، وهو ما هدد به الرئيس الأسبق حسنى مبارك، لأن مصر لا يمكن أن تفعل ذلك بعد اكتمال السد نهائياً لأنه قد ينذر بفيضانات غير مسبوقة، ولذلك فإن اتبعت مصر هذا الخيار فمن المرجح أن تفضّل ضرب السد أثناء إنشائه فى مرحلة متقدمة أو ربما بعد إنشائه خلال الفترة الأولى وقبل امتلاء خزانه بالمياه للحد من خطورة انفجاره، وهو ما لن يكون فى الحسابات المصرية فى الوقت الحالى إطلاقاً.

وأشار «حجاج» إلى أن مصر تضع فى حسبانها سيناريوهات مثل الوساطة من قبَل دول أخرى، أو اللجوء إلى التحكيم الدولى والتقدم بشكاوى لمجلس الأمن لحل الأزمة دون أى تدخل عسكرى من قبَل أى طرف، وأنه ينبغى العمل على إيجاد حل دبلوماسى للأزمة بين مصر وإثيوبيا فى أقرب وقت ممكن حتى لا يصل الأمر إلى حلقة معقدة بين كافة الأطراف.

وشدد «حجاج» على ضرورة استخدام الدبلوماسية الناعمة فى التعامل مع الموقف حتى آخر لحظة، وفى حال استنفاد ذلك يمكن اللجوء إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة لإثارة الأمر دولياً والعمل على حله عبر الوساطات المختلفة.

 


مواضيع متعلقة