صاحب فكرة إعلانات المترو لـ"الوطن": بعد 3 أيام الإمارات احتضنت مشروعي.. وأسعى لتنفيذه في دول أخرى

كتب: دينا عبدالخالق

صاحب فكرة إعلانات المترو لـ"الوطن": بعد 3 أيام الإمارات احتضنت مشروعي.. وأسعى لتنفيذه في دول أخرى

صاحب فكرة إعلانات المترو لـ"الوطن": بعد 3 أيام الإمارات احتضنت مشروعي.. وأسعى لتنفيذه في دول أخرى

"الإعلانات على تذاكر المترو قريبا في دبي".. نتيجة توصل لها شاب مصري سعى بكل جهده لإيجاد سبيل يدر ملايين الجنيهات لبلاده، التي أوقفت مشروعه بسبب "الروتين القانوني"، ما جعله يفقد الأمل ويشعر بالعجز في موطنه، فيتجه إلى بلد أخرى تشجعه على تنفيذ فكرته، ليشرق مشروع إعلانات تذاكر المترو في العاصمة الإماراتية بعد ما يقرب من 8 أشهر على الإعلان عنه بمصر.

{long_qoute_1}

"الوطن" حاورت الشاب المصري أحمد الطماوي، 23 عاما، صاحب فكرة إعلانات تذاكر المترو، عقب عودته إلى البلاد من الإمارات بعد إتمام الاتفاق مع وزارة النقل الإماراتية على تنفيذ المشروع في دبي.

"وضع إعلان دعائي مطبوع على خلفية تذكرة المترو، لتحويل القيمة المهدرة إلى قيمة مضافة، ما يعني إعادة التصنيع".. هكذا أوضح الشاب المصري أحمد الطماوي ملامح مشروعه ببساطة، الذي يجده "هيجيب فلوس من الهوا"، لكونه سيوفر مبلغا سنويا يعادل ما يقرب من إجمالي مرتبات موظفي قطاع مترو الأنفاق لمدة 3 سنوات.

3 ملايين و600 ألف شخص هو العدد الذي أثار انتباه الشاب العشريني في آخر إحصائية لعام 2014، وجعله يتجه للاستفادة من ذلك الرقم الضخم وكسب الملايين من ورائه، وسرعان ما توصل إلى فكرته خلال 3 أشهر، لتثير ضجة إعلامية كبيرة وقتها، لنشرها على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" منذ 7 أشهر، وطلب من الجميع مساعدته للقاء المهندس هاني ضاحي وزير النقل حينها، لتوضيح الفكرة له، وهو ما تحقق له في بداية أبريل 2015، لتحوز الفكرة على إعجاب ضاحي بشدة والوعد بتنفيذها، وتحديد موعد مع رئيس هيئة مترو الأنفاق، الذي لم يتم سوى بعد شهر ونصف.

نفس الإعجاب حصده الطماوي أثناء لقائه مع المهندس علي الفضالي رئيس هيئة مترو الأنفاق، قبل أن يصدمه باستحالة تنفيذ الفكرة، لعدم انطباق شرطين عليه في "كراسة الشروط والأحكام" هما "البطاقة الضريبة والسجل التجاري" اللذين يحتاجان إلى أن يكون مر عليهما 5 أعوام قبل ذلك، ومسندين لحساب بنكي لا يقل عن 200 ألف جنيه، "قلت هدبر الفلوس واستلف وأبيع عربيتي"، ليكتشف أنه لا يمكنه تنفيذ مشروعه من خلال "إسناد مباشر"، ما يعني الدخول في مزاد علني، وهو ما أثار صدمة الشاب العشريني خريج كلية الحقوق، الذي سبق أن سجل حقوق الملكية الفكرية لمشروعه.

"ترضي إني اتحبس زي أحمد نظيف في اللوحات المعدنية؟ ده القانون اللي ماشي عليا وعليك"، كان الرد الذي التقطته أذن الطماوي من الفضالي، ما جعله يشعر بخيبة الأمل، ليجيبه بأنه لن ينفذ المشروع في مصر، واتجه لقبول أحد العروض المقدمة إليه من الإمارات ودولتين أوروبيتين، ليرد عليه رئيس مترو الأنفاق "إنت زي ابني، وروح نفذ"، ولم يتواصل أي من الطرفين مع بعضهما فيما بعد.

1 يونيو 2015.. اليوم الذي تحطمت فيه أحلام وطموحات الطماوي في تحقيق مشروعه بمصر، ما دفعه لمشاركة اللقاء مع أصدقائه على صفحته الشخصية بـ"فيس بوك"، بعنوان "مش هنفذ المشروع في مصر" ليروي فيه جميع ما مر به منذ الإعلان عن فكرته، وخطته للفترة القادمة من دراسة العروض المقدمة إليه.

قبول العرض الإماراتي من بين الثلاثة المقدمين إليه، كان لرغبة الابن الأكبر لعائلة حسني الطماوي بتنفيذ المشروع ببلد عربي في بادئ الأمر، بعد أن تم التواصل بين الطرفين، وهو ما احتاج منه للقيام بإعدادات أخرى للمشروع لكي تلائم نظام مترو الأنفاق في دبي المتنوعة بين بطاقات حمراء يومية "النول" وأخرى شهرية وسنوية، والتي استغرقت 3 أشهر لتغيير الفئة المستهدفة وجنسيات الركاب المختلفة وأعدادهم والشركات وشكل الإعلانات وجودتها، من خلال العديد من اللقاءات على الإنترنت والمكالمات.

يشرق الأمل من جديد لدى الشاب العشريني، بعد الإعجاب الشديد من جانب الإمارات بمشروعه، ليتفاجئ في 10 نوفمبر الجاري بإرسالهم تذكرة السفر والتأشيرة والإقامة بأحد فنادق دبي، مدفوعين الأجر، ليغادر البلاد في الأحد التالي "ولقيتهم بيستقبلوني بشكل جيد جدا، لأنهم كانوا بيعتبروني ملايين بتجري على الأرض"، لتجري على مدار 3 أيام متتاليين عدد من الاجتماعات مع وزارة النقل الإماراتية والتقنيين الأجانب العاملين بها، لرغبتهم في شراء حق ملكية الفكرة في بادئ الأمر، وهو ما رفضه الطماوي، ليتوصلوا إلى الموافقة المبدئية على التنفيذ ليكون هو المدير المشرف على المشروع، والاتفاق على موعد توقيع العقد في نهاية العام الجاري، ليلمس جانبا واضحا من الجدية والاحترافية في التعامل والدراية الكبيرة بالمشروع لدى دبي عن القاهرة.

"أنا رايح شغل وبدير مشروع، في فرق بيني وبين المخترع مصطفى الصاوي"، بهذه الكلمات نفى صاحب فكرة إعلانات المترو عرض الإمارات عليه أثناء تواجده بها منحه لمرسوم التمثيل الفخري أو الجنسية، حيث لم يتطرق الحوار بينهما إلى أي شيء خارج المشروع، مضيفا أنه سيتجه لتنفيذ المشروع في بلدان أخرى حتى يصل إلى كافة دول العالم، ومؤكدا أنه لن يقوم بتنفيذ المشروع في مصر سوى في حالة تغيير القوانين والروتينات الحكومية، مبديا استيائه من إدعاءات البعض بكون "عميل وغير وطني".

ويطمح الطماوي في الفترة القادمة إلى تنفيذ المزيد من الأفكار التي تدور بذهنه، لافتا إلى أنه سيطرح فكرة في بداية العام المقبل بمجال الإبداع "هتكسر الشرق الأوسط اللي هتكون أول مرة تتعمل في المنطقة كلها".

لم تتأثر حياة الطماوي الشخصية بمشروعه ودراساته التي يسعى إلى تنفيذها خلال الفترة القادمة، حيث يمارس حياته بشكل عادي كغيره من أصحاب سن العشرين، من لقاءاته بأصدقائه وحضوره للمناسبات، موضحا أنه الأخ الأكبر للدكتور حسني الطماوي مدير مستشفى القناطر الخيرية، ولشقيقين آخرين، أحدهما في هندسة القاهرة، والأخرى بالصف السادس الابتدائي.


مواضيع متعلقة