«حسان»: لدينا مشروعات وأبحاث استراتيجية لن نعرضها إلا على الرئيس

كتب: أحمد عاطف

«حسان»: لدينا مشروعات وأبحاث استراتيجية لن نعرضها إلا على الرئيس

«حسان»: لدينا مشروعات وأبحاث استراتيجية لن نعرضها إلا على الرئيس

الرؤية الشاملة والإرادة الوطنية، محوران أساسيان يحكمان عمل الفريق البحثى، الذى يترأسه عالم الصخور والحفريات طارق حسان، مؤكداً أن الفريق لديه مشروعات وبحوث مكتملة للتنمية فى مجالات عدة، لن يعرضها سوى على الرئيس وجهات سيادية بالدولة لخطورتها، وحرصاً على تجنب البيروقراطية الحكومية. وفى حواره لـ«الوطن» يتحدث عن نشأة فريقه البحثى وكيف توصل إلى النتائج التى يعتبرها «ثورة علمية» فى مجال التحنيط والتجفيف، وتشكل مدخلاً واسعاً للتنمية فى مجالات عدة. يفضل «حسان» لقب «المنشغل العام» ومعروف عنه شغفه الذى يصل إلى حد «العنصرية» بحضارة المصريين القدماء أو «الأجداد»، حسب تعبيره، ويقول إنه لن يفهم فلسفة ما تحتويه جدران المعابد غير أبناء «حابى المقدس». وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ ليتك تلخص للقارئ فكرة الكشف العلمى الذى توصلتم إليه وإمكانية الاستفادة منه فى مناحى الحياة.

- الفكرة العامة للكشف هى «اكتشاف فطر» يتمتع بخاصية سحب وامتصاص الماء من الخلايا الحية سواء كانت نباتية أو حيوانية، بمعنى أن هذا الفطر قادر على تجفيف أى قطعة لحم أو دهن أو ثمرة فاكهة أو خضار، والمدهش هو أنه بعد الوصول لحالة التجفيف التام، ودون وجود آثار جانبية ضارة، يمكن العودة بالمادة المحنطة أو المجففة مرة أخرى لحالة الحيوية، عن طريق رش الماء عليها.

■ وماذا عن التطبيقات العلمية لذلك الاكتشاف.. هل بدأتم فيها أم هناك جهات متخصصة تبحثه؟

- بدأنا حالياً بالفعل إجراء بعض التطبيقات العلمية بإمكانيات متواضعة وجهد وتمويل ذاتى مستقل. وعبقرية الفكرة أنها قابلة للتطبيق والاستفادة منها فى مجالات عديدة مثل «الطب، الزراعة، الصناعة»، لكن هذا ليس دورنا، فنحن أشبه بـ«نبى يقدم آية، وعلى المهتم بالآية تفسيرها، واتباعها إذا أراد»، والمجتمع العلمى والبحثى مدعو لبحث كيفية الاستفادة من النتائج التى توصلنا إليها.

{long_qoute_2}

■ هل يصح أن تدعو المجتمع العلمى لبحث ما توصلتم إليه قبل أن تعترف به أى جهة؟

- نحن تجاوزنا فكرة الاكتشاف والاعتراف بما توصلنا إليه من عدمه، ونتائجنا تتحدث عن نفسها، ونعتبرها «ثورة وانقلاباً علمياً» دون مبالغة، وتؤكدها حالة «الجفاف التام»، للمادة المحنطة، وهى حصيلة عمل وبحث لأكثر من ١٢٠ ساعة، ونحو ٥٠٠ يوم من التجارب، وليست وليدة يوم وليلة.

■ وهل النتائج بالفعل كافية لتواجهوا بها المجتمع العلمى؟

- نحن ننشر واقعاً ونتائج ملموسة. ومن يشكك فيها عليه اختيار ما يعجبه من «سمكة أو دجاجة أو أرنب أو بطاطس أو طماطم أو تفاح»، وسنتركه 3 أيام ليصل إلى ما وصلنا إليه، وعدا ذلك لا وقت لدينا لنضيعه.

■ تتحدثون بالفعل عما توصلتم إليه بأنه «إعجاز» أو «ثورة علمية».. أليست مبالغة؟

- ليس نحن من أطلق هذه الأوصاف على كشفنا العلمى، بل أطلقه أساتذة كبار مصريون وأجانب، وفريقنا لا يرى غير ذلك، فهو حق طبيعى وتاريخى لنا كمصريين وأحفاد للفراعنة، ومن العيب والعار أن يكون لغيرنا.

■ ماذا يحكم عملكم فى الفريق.. والجهات التى يمكن أن تثقوا فيها وتمنحوها نتائج بحوثكم؟

- على مدار سنوات بحثنا المشترك يحكم عملنا فكرة «الرؤية الشاملة» لخدمة الوطن والعلم والإنسانية. ولكى نضمن أن تكون التطبيقات ملتزمة بهذه الرؤية، لا نثق سوى فى مؤسسات الدولة مثل (الزراعة والصناعة والإنتاج الحربى) فحسب، كما أننا لن نكشف النقاب عن بحوث ومشروعات كثيرة لدينا إلا لجهات سيادية بالدولة، لما تحتويه من أبعاد استراتيجية خطيرة، آملين أن يسهم تطبيقها فى تنمية مصر واكتفائها الذاتى وانعتاقها من منظومة الدولار والرأسمالية العالمية المتوحشة.

■ هل تواصلتم مع أى جهة بالدولة حتى الآن؟

- لم نتواصل مع أحد حتى الآن لكننا حريصون على الابتعاد عن البيروقراطية الحكومية والقطاع الخاص والجهات المشبوهة محترفة السطو على الأبحاث العلمية. فنحن لا ننتظر مكاسب أو مصالح خاصة، وغاية ما نتمناه بعد تبنى تلك الأبحاث والنتائج هو أن يُنسب إلينا جهدنا العلمى ويُسجل باسمنا.

{long_qoute_3}

■ هل أنتم جاهزون للقاء يحضره باحثون من معاهد أو جامعات أو مراكز بحث، وتكون العينات متاحة فيها؟

- بالطبع يمكن، ونحن ندعو ونرحب بذلك، فنحن نقدم نتائج نهائية ويدنا ممدودة لمن يرغب فى التعاون معنا. كل ما نطلبه هو أن يكون الحوار لصالح مصر بعيداً عن أعداء النجاح ووكلاء شركات الـ«مالتى ناشيونال» التى لا يعنيها سوى مصالحها. وياريت من يحضر يدرك أننا فريق بحثى مستقل لا نخضع لحسابات كثيرة تشغل معظم العاملين أو المنشغلين بالبحث العلمى. ويدنا ممدودة ومنفتحون لمناقشة أى تصور تطبيقى له علاقة بكشفنا باستثناء الأسرار والأمور التى نراها ونعتقد أنها استراتيجية. وسيتم إعداد ملف كامل بها يشمل نتائجها واستخداماتها وتوقعاتنا لها وسنسلمه لرئيس الجمهورية فحسب، وبمجرد تسليمها لن نناقشها بعد ذلك مع أحد كان داخل مصر أو خارجها.

«حسان» يستعرض أحشاء سمكة بعد شهور على تجفيفها

■ باعتباركم أصحاب تجربة فى البحث العلمى المستقل.. هل هناك تخوف على مستقبل مصر فى مجال البحث العلمى، خاصة أن دولة مثل إسرائيل تنفق مبالغ هائلة لتضمن التفوق فى ذلك المجال؟

- لا أخشى على مصر من مئات الصواريخ النووية التى تملكها إسرائيل حتى لو هددت باِستخدامها، لكنى قلق وبشدة من معهد «وايزمان للعلوم» الإسرائيلى وأرى فيه الفارق النوعى الحقيقى الذى يقلق من هم مثلنا كفريق مستقل، ورغم ذلك توصلنا بحمد الله إلى ما لم ولن يصل إليه «وايزمان» ولا غيره. وهنا أقول إن «وايزمان» تأسس بعد عام واحد من قيام ما يُسمى بـ«دولة إسرائيل»، وينفقون عليه بالمليارات، ويمكننا تضييق هذا الفارق بمنظومة علمية كاملة، شريطة ألا يوجد فيها أمثال شخصية «الدكتور نافع» فى مسلسل «أستاذ ورئيس قسم» وهو الأستاذ الوصولى الذى لا يرى غير مصالحه حتى لو على جثة التعليم والبحث العلمى.

■ ألا تخشى أن يغضب هذا الكلام نافذين بالمجتمع الأكاديمى والعلمى؟

- أعرف أساتذة وباحثين وموظفين بيروقراطيين كثيرين سيغضبهم هذا الكلام، لكن ليتهم غضبوا يوماً بسبب أننا لم ننشر بحثاً مصرياً واحداً «يوحد ربنا» فى مجلة «نيتشر» أو «ساينس» أو دوريات علمية منذ ربع قرن، ودعك من التفاخر بنشر أحمد زويل أو عصام حجى بحثاً فى تلك المجلات كل 10 سنوات مثلاً، فهو محسوب لأمريكا وليس مصر. ورجال الأعمال والمنظومة الاقتصادية بوجه عام لا تعرف شيئاً اسمه «بحث علمى». راجعوا ميزانيات الشركات الكبرى لتعرفوا نسبة المخصص للبحث العلمى.

■ هل الأزمة فى الاعتمادات المالية المتدنية للبحث العلمى فحسب؟

- الأزمة ليست فى الاعتمادات ولكن فى كيفية صرف تلك الاعتمادات، مصر مليئة بالباحثين المجدين، ولو حصلوا على 5% فقط من موازنة «وايزمان» الإسرائيلى، وقسم صغير فى أى مصنع حربى ومعمل بسيط بمعهد «البحوث العسكرية» فأنا واثق من نجاحهم فى وضع علم مصر على سطح القمر وحوله «زرع» بعد 5 سنوات. أقول ذلك وأنا أعى كل كلمة وحرف أقوله.

 


مواضيع متعلقة