منظمات حقوقية: «الداخلية» أبلغتنا بحضور فض «رابعة» للتوثيق

كتب: الوليد إسماعيل

منظمات حقوقية: «الداخلية» أبلغتنا بحضور فض «رابعة» للتوثيق

منظمات حقوقية: «الداخلية» أبلغتنا بحضور فض «رابعة» للتوثيق

{long_qoute_1}

تواصل «الوطن» نشر تحقيقات النيابة فى قضية فض اعتصام رابعة العدوية، المتهم فيها 739، الذين تبدأ أولى جلسات محاكمتهم فيها يوم 12 ديسمبر المقبل، وتتضمّن التحقيقات شهادات مديرى عدد من منظمات المجتمع المدنى، التى وردت بالتحقيقات وتقارير وتحريات جهاز الأمن الوطنى عن الأحداث.

 

{long_qoute_2}

نجيب جبرائيل ميخائيل رئيس مجلس إدارة منظمة الاتحاد المصرى لحقوق الإنسان ورئيس الجمعية الوطنية لتدعيم الثقافة المصرية قال إنه خلال فترة اعتصام رابعة العدوية قام السيد وزير الداخلية بدعوته وقادة المنظمات الحقوقية إلى الاجتماع مرتين تناول فى الاجتماع الأول معهم الحالة المتردية التى وصل إليها قاطنو منطقة رابعة العدوية، ومدى الاحتقان الذى بلغوه إثر ارتكاب المعتصمين الجرائم المبلغ بها، ومدى جدوى بقاء ذلك الاعتصام أو ضرورة إنهاء فعالياته لرفع معاناة سالفى الذكر، إثر فشل المحاولات الودية الدولية والمحلية لإنهائه، كما تناول فى الاجتماع الثانى آليات فض الاعتصامات وفقاً للمعايير الدولية فى مثل حالة اعتصام رابعة العدوية، من خلال استعراض آليات فض الاعتصامات السابقة لدى الدول الأخرى، التى تمثلت فى ضرورة إعلان الدولة عن اعتزامها فض التجمهر قبل البدء فيه بفترة كافية، مع إعطاء المعتصمين الوقت الكافى لإجلاء محيط التجمهر من تلقاء أنفسهم، وأنه يتعين حال فض التجمهر إعلان المعتصمين بالشروع فيه على أرض الواقع مع تحديد ممر آمن لخروج المعتصمين عبر ذلك الممر، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين ذلك الممر، مع إمهال المعتصمين الوقت الكافى لخروجهم عبر ذلك الممر، ثم البدء فى فض التجمهر فى حال عدم مغادرة محيط التجمهر، على أن يكون ذلك من خلال التدرج فى التعامل مع المشاركين فى التجمهر لإذعانهم على مغادرة محيط التجمهر عن طريق استخدام سيارات المياه وبواعث الغاز المسيل للدموع وفى حالة مقاومة القوات القائمة على الفض اللجوء إلى العنف باستخدام ثمة أسلحة أو أدوات يتم التعامل مع المقاومين بالقدر الكافى والمتناسب، من حيث نوعية السلاح المستخدم وكثافة إطلاق النيران وبالقدر الكافى لإسكات تلك المقاومة حتى يتسنى للقوات القائمة على الفض تحقيق النجاح فى مهمتها فى فض التجمهر مع ضرورة ارتداء القوات القائمة على الفض الزى الرسمى الدال على هويتهم أثناء الفض، واتخاذ التدابير اللازمة لسرعة إسعاف المصابين من الطرفين أثناء التعامل مع المعتصمين، وحينئذ اتصل علمهم بصدور الإذن من السيد الأستاذ المستشار النائب العام بضبط الجرائم المرتكبة بميدان رابعة العدوية وضبط مرتكبيها والمحرضين عليها، وأنه بمساء يوم 13/8/2013 تم إبلاغه هاتفياً من قبل أحد المسئولين بوزارة الداخلية التابعين لقطاع حقوق الإنسان بأن موعد فض التجمهر صبيحة اليوم التالى 14/8/2013 باكراً، وطلب منه الوجود على مسرح الأحداث بصفته أحد قادة المنظمات الحقوقية، لمتابعة وتوثيق أحداث الفض، وفى الموعد المحدد كان موجوداً بطريق النصر بالقرب من النصب التذكارى صوب محيط التجمهر، وحينئذ تناهى إلى سمعه صوت سيارات مكبرات الصوت حال قيامها بمناشدة المعتصمين إجلاء محيط التجمهر سلمياً دون مقاومة وحددت لهم الممر الآمن عبر طريق النصر وبالفعل أبصر أعداداً كبيرة من المعتصمين حال مغادرتهم محيط التجمهر عبر الممر الآمن المحدد لهم حاملين أمتعتهم دون أن يتعرض لهم ثمة أحد بالاستيقاف أو التفتيش، وبعد فترة شاع بين قوات الشرطة خبر وفاة أحد الضباط وإصابة عدد من المجندين القائمين على الفض، وحينئذ تناهى إلى سمعه دوى إطلاق أعيرة نارية بكثافة دون وقوفه على مصدرها، فقام بالابتعاد فوراً من مسرح الاشتباكات ولكثافة رائحة الغاز المسيل للدموع الذى تم إطلاقه بالمكان، وبعد فترة توجه إلى شارع الطيران، وبالوصول إليه أبصر تحصن عدد من المعتصمين بعقار تحت الإنشاء بذلك الشارع، وقيامهم بإطلاق أعيرة نارية وإلقاء زجاجات المولوتوف المشتعلة صوب القوات القائمة على الفض بذلك الشارع، كما أبصر بروز مواسير الأسلحة النارية من خلف المتاريس والحواجز التى أنشأها المعتصمون بنهر الطريق ويقومون بإطلاق أعيرة نارية منها صوب القوات، كما أبصر قيام بعض المعتصمين حال قيامهم برشق القوات بالحجارة وزجاجات المولوتوف، كما أبصر سقوط عدد من قوات الشرطة إثر إصابتهم بطلقات نارية، كما أبصر بسقوط عدد من المعتصمين دون وقوفه على نوعية إصابتهم لعدم وجوده بالقرب من محيط التجمهر، وأضاف أن إطلاق النيران بمسرح الأحداث كان كثيفاً دون إمكانية تحديد مصادر الإطلاق، وعقب نجاح قوات الشرطة فى مهمتها من خلال تمكنها من السيطرة على العقار تحت الإنشاء سالف الذكر، ومحيط ميدان رابعة العدوية وجميع الشوارع المؤدية إليه غادر مسرح الأحداث، وبصفته أحد قادة المنظمات الحقوقية التى تابعت أحداث الفض قام بإعداد العديد من التقارير بشأن أحداث الفض، التى كان من بينها البيان الصادر من منظمة فرنكو إيجيبسيان لحقوق الإنسان «أوفيد»، والمؤرخ 15/8/2013.

داليا إبراهيم محمد على المدير التنفيذى لمركز ابن خلدون الحقوقى قالت خلال التحقيقات إن أعداداً من جماعة الإخوان المسلمين والتيارات الإسلامية المؤيدة لهم احتشدوا بمحيط ميدان رابعة العدوية والشوارع المؤدية إليه فى غضون نهاية شهر يونيو لعام 2013، وكان مسلكهم فى بادئ الأمر يتسم بالسلمية مع قاطنى المنطقة وأصحاب الحوانيت، إلا أنه عقب أحداث ثورة 30 يونيو والتى أعقبها بيانات القوات المسلحة، بدأ يتخذ سلوك المعتصمين منحى غير سلمى، متمثلاً فى تشييد الخيام بكافة أرجاء الطرقات والممرات والحدائق الكائنة بالقرب من محيط ميدان رابعة العدوية، كما أقام المعتصمون بتلك الطرق إقامة كاملة من قضاء حاجتهم والاستحمام على نحو يجرح أعين أصحاب وقاطنى المنطقة المحيطة بميدان رابعة العدوية، وأضافت أنه خلال فترة التجمهر تقدم إلى المركز عدد أربع وأربعين حالة احتجاز مصحوبة بالتعذيب البدنى داخل محيط اعتصام رابعة، بسبب رغبتهم فى مغادرة محيط التجمهر، وبسبب تشكيك بعض القائمين على التجمهر فى انتماءاتهم وتواترت أقوالهم على أنهم كان يتم تكبيلهم بالحبال، مع تجريدهم من أغلب ملابسهم، والتعدى عليهم بالضرب بالعصى مع إحداث كسر بعظام الأذرع والأرجل والاعتداء على الوجه باللكمات والصفع، مع تركهم مدة زمنية دون طعام أو شراب، مما نجم عنه وفاة بعضهم، وأن القائمين على التعدى عليهم كانوا من التابعين لأمن التجمهر، ممن يأتمرون بأوامر قيادات جماعة الإخوان المسلمين القائمة على إدارة التجمهر، وعلى رأسهم محمد البلتاجى وصفوة حجازى وأنه خلال فترة وجودهم بمحيط التجمهر شاهدوا إدخال أسلحة بمكان الاعتصام موضوعة بتوابيت خشبية وأنه بمساء يوم 13/8/2013 تم إبلاغها هاتفياً من قبل أحد المسئولين بوزارة الداخلية بإدارة العلاقات العامة بأن موعد فض التجمهر صبيحة اليوم التالى 14/8/2013 الساعة السادسة صباحاً، وطلب منها الوجود على مسرح الأحداث بصفتها أحد قادة المنظمات الحقوقية، لمراقبة وتوثيق أحداث الفض، وفى الموعد المحدد كانت موجودة رفقة بعض زملائها بالمركز بطريق النصر بالقرب من النصب التذكارى صوب محيط التجمهر، وأبصرت وجود أعداد كبيرة من قوات الشرطة موجود بالقرب من خطوطها العديد من سيارات وسائل الإعلام يعلوها كاميرات لمتابعة أحداث الفض، وحينئذ تناهى إلى سمعها صوت سيارات مكبرات الصوت حال قيامها بمناشدة المعتصمين إجلاء محيط التجمهر سلمياً دون مقاومة، وتحذيرهم من المقاومة أو وضع النساء والأطفال كدروع بشرية، وحددت لهم الممر الآمن عبر طريق النصر، وبالفعل أبصرت أعداداً كبيرة من المعتصمين حال مغادرتهم محيط التجمهر عبر الممر الآمن المحدد لهم وبرفقتهم أطفال وسيدات لمدة نصف ساعة تقريباً، ودون أن يتعرض لهم ثمة أحد بالاستيقاف أو التفتيش، وبعد فترة شاع بين قوات الشرطة عبر أجهزة اللاسلكى خبر وفاة أحد الضباط القائمين على الفض، وحينئذ حدث تبادل إطلاق أعيرة نارية بكثافة من قبل قوات الشرطة والمعتصمين دون وقوفها على مصدرها، وأضافت أن قوات الشرطة لجأت إلى استخدام البنادق الخرطوش وبنادق الغاز المسيل للدموع، بينما لجأ المعتصمون إلى استخدام الأسلحة النارية «مسدسات وبنادق» دون وقوفها على نوعيتها كما قاموا برشق قوات الشرطة بالحجارة وزجاجات المولوتوف والنبال الحديدية، لإسقاط أكبر عدد من قوات الشرطة ما بين قتيل وجريح لإفشال المهمة المسندة إليهم فى فض التجمهر، فقامت بالابتعاد فوراً عن مسرح الاشتباكات واختبأت ومن برفقتها بمدخل أحد العقارات حتى هدأت الأوضاع، وحال خروجها أبصرت سقوط عدد كبير من الضباط والمجندين من قوات الشرطة بمسرح الأحداث إثر إصابتهم بطلقات حية، وكان يتم نقلهم على الفور بسيارات الإسعاف وسيارات المواطنين لسرعة إسعافهم كما أبصرت عدداً كبيراً لمصابين ومتوفين من المعتصمين إثر إصابتهم بطلقات حية وخرطوش أثناء الاشتباك مع قوات الشرطة، كما أبصرت احتراق خيام المعتصمين ومسجد رابعة العدوية والمبانى الكائنة بالقرب من المسجد وتفحم جميع الأشجار الكائنة بالقرب من المسجد، وحينئذ بدأ يتوافد على مسرح الأحداث العديد من وسائل الإعلام فقامت ومن برفقتها بمغادرة المكان.

{long_qoute_3}

 


مواضيع متعلقة