"رشاد المتيني".. وزير النقل الذي أطاح به قطاران خلال شهر واحد
"رشاد المتيني".. وزير النقل الذي أطاح به قطاران خلال شهر واحد
رغم قصر عمره في الوزارة، إلا أنه واجه كثير من الحوادث التي أطاحت به أخيرا، فبعدما قال لأهالي مصابي حادث تصادم قطاري الفيوم مؤخرا «دم ولادكم في رقبتي ولن يفلت المسؤول عن وقوع الحادث»، تحمل الدكتور محمد رشاد المتيني، وزير النقل، مسؤوليته كاملة عن حادث تصادم قطار أسيوط بأتوبيس معهد النور الأزهري صباح اليوم، ووضع استقالته تحت تصرف الرئيس محمد مرسي.
بعد حادث قطار الفيوم الذى راح ضحيته 4 مواطنين، إضافة إلى 33 مصابا، حمّل المتيني جزءًا من اللوم والمسؤولية للعاملين بالوزارة بدعوى تعطيلهم العمل من أجل مطالب فئوية، وقال إنه لم يتمكن من تفعيل خططه خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ تقلده منصب وزير النقل في حكومة الدكتور هشام قنديل.
ورغم هذا اللوم الذى حمل طابع الاتهام المباشر فور وقوع الحادث، فإن الوزير نفسه صرح قبل ساعات قليلة من تصادم قطار الفيوم، بأن إضراب سائقي الشاحنات أعطى مؤشرات إيجابية للنقل البديل من خلال السكك الحديدية والنقل النهري، وأعطاها الفرصة للمساهمة في نقل البضائع التي كانت تصل نسبتها في السابق إلى ما يقرب من 5% فقط من حجم البضائع المنقولة.
ورغم مطالبته الوزارات والهيئات والشركات والمصانع بتفعيل النقل عبر السكك الحديدية والنقل النهري، موضحاً أنه كلف المهندس مصطفى قناوي، رئيس الهيئة القومية لسكك حديد مصر، الذي قدم استقالته صباح اليوم وتم قبولها بعد حادث قطار أسيوط الذي راح ضحيته 47 طفلا وأصيب 13 آخرين حتى الآن، بالاتصال بمصانع الأسمدة، التي تأثرت بإضراب سائقي الشاحنات للنقل عن طريق السكك الحديدية والنقل النهري، إضافة إلى قيام خطوط السكك الحديدية بنقل السلع التموينية عبر قطاراتها، إلا أن مطالبه لم تؤخذ بعين الاعتبار خوفا من تصادم القطارات، واعتبارات السلامة التي يجب أن تتبعها هيئة السكك الحديدية أولا.
تولى المتيني، البالغ من العمر 65 عاما، حقيبة النقل خلفاً للوزير جلال مصطفى محمد السعيد، حيث كان يعمل أستاذا لهندسة الطرق والمرور بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، ومن بين مؤهلاته العلمية حصوله على بكالوريوس الهندسة المدنية بجامعة القاهرة بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، كما حصل على ماجستير الهندسة المدنية من جامعة ولاية أوهايو بأمريكا وانتدب كخبير تخطيط النقل بوزارة التخطيط بالمشروع الإنمائي لتخطيط التنمية الإقليمية والبنية الأساسية والممول من الأمم المتحدة حتى عام 2003. وعمل خبيراً لتخطيط النقل والطرق والمرور لدى جهات متنوعة منها وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة والنقل ومديريات الطرق بالمحافظات.
لكن كل هذه المؤهلات تتنحى جانبا أمام حوادث الطرق، خاصة في السكك الحديدية، وآخرها حادث تصادم قطار أسيوط بأتوبيس معهد النور الأزهري، عند قرية بني عديات بـ«منفلوط» في أسيوط، عند مزلقان المندرة. ورغم أنه الحادث هو الثاني في عهده، إلا أنه الأكثر ضررا، فعدد الضحايا أعلى هذه المرة، كما أن ضحاياه من الأطفال.