بعد أزمتها مع "الأعلى للجامعات".. تعرف على الجامعة العمالية وتاريخها

كتب: آية الواحي

بعد أزمتها مع "الأعلى للجامعات".. تعرف على الجامعة العمالية وتاريخها

بعد أزمتها مع "الأعلى للجامعات".. تعرف على الجامعة العمالية وتاريخها

أثار القرار الذي أصدره المجلس الأعلى للجامعات بعدم قبول طلاب الثانوية العامة بالجامعة العمالية هذا العام أزمة كبيرة بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وسارعوا إلى الاستغاثة برئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي، ومطالبته بالتدخل لحماية الجامعة العمالية التي تعمل على خدمة العمال وتثقيفهم، وترصد "الوطن" تاريخ الجامعة العمالية. يرجع تاريخ المؤسسة الثقافية والعمالية إلى الخمسينيات حينما تولها أمين عز الدين وعبدالمغني سعيد، وعملا على النهوض بها، إلى أن صدر قرار جمهوري بتكوين المؤسسة في ديسمبر 1960، وألحقت وقتها بالاتحاد القومي وبعد فترة ألحقت بالاتحاد الاشتراكي وخصص لها مبنى المحفل الماسوني. ألح الاتحاد العام للعمال أن تكون تبعية المؤسسة الثقافية العمالية للعمال وليس للاتحاد الاشتراكي، وفي مكسب نقابي عظيم صدر القرار رقم 10 لسنة 1977 بنقل التبعية للاتحاد تجاوبًا من الرئيس الراحل أنور السادات مع رغبة الاتحاد العام بعد انتصارات أكتوبر. أقدمت المؤسسة الثقافية والعمالية على شراء 40 ألف متر بمدينة نصر لتكون مقرًا للجامعة العمالية، ولكن زادت التكلفة للبناء ورأت المؤسسة أن تبيع مبناها ليكون مقرًا لبنك العمال، وأن تبيع أيضًا 25 ألف متر من المساحة، وتكتفي بالبناء على 15 ألف متر ورغم ذلك لم تكفِ لبناء الجامعة للبناء فقدما مؤسسة "فريدرش أيبرت" والاتحاد الأمريكي للعمال بالولايات المتحدة مساعدات للبناء. أصدر الرئيس الأسبق حسني مبارك القرار الجمهوري رقم 156 لسنة1985، بإنشاء الجامعة العمالية لتقديم الكوادر العمالية والعلمية لسد احتياجات العمل، لتصبح أول جامعة للفقراء وأحد الروافد التعليمية لسد احتياجات المصانع من العمالة المؤهلة. تخضع الجامعة لوزارة التعليم العالي، فيقبل الطلاب الجدد من حملة الثانوية العامة والدبلومات عن طريق مكتب تنسيق القبول بالجامعات، وتوجد للجامعه وفروعها طوابع خاصة بها ضمن مستندات التقديم، ويحدد مجلس الجامعة أعداد الطلاب بكل شعبة، كما يحدد موعد بدء الدراسة ونهايتها ومواعيد الامتحانات، وتخطر وزارة التعليم العالي بالمواعيد ليتسنى لها الإشراف على الامتحانات. وتهدف الجامعة المشتركة للطلبة والطالبات إلى دفع حركة النمو في مجال الإدارة والصناعة، حيث تقوم الجامعة بتخريج طلاب حاصلين على درجة بكالوريوس التجارة شعبة إدارة أعمال معادل ببكالوريوس التجارة بالجامعات المصرية، الأمر الذي يسمح بالتسجيل في الدراسات العليا في الجامعات والتسجيل في نقابة التجاريين، وفي مجال الصناعة تقوم الجامعة بتخريج طلاب حاصلين على بكالوريوس رقابة الجودة، فتنفرد في هذا المجال بأن الجامعة العمالية تنفرد بهذا التخصص على مستوى الجامعات المصرية. وتعد الجامعة مؤسسة تعليمية لا تهدف لتحقيق الربح وأموالها عامة خاضعة لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وإشراف وزارة التعليم العالي، وللجامعة 11 فرعًا بمحافظات مصر ويعمل بها أكثر من 4 آلاف موظف، حيث إن الدراسة بها بمصروفات وليست جامعة مجانية ولكنها حكومية، ومن حق الطالب بعد السنة الثانية الدخول إلى كلية الهندسة بتقدير امتياز وبعض الكليات المختلفة مثل التربية وفنون جميلة وغيرها. وفي 19 أكتوبر 2014، قررت الدكتورة ناهد عشري وزيرة القوي العاملة والهجرة، تشكيل مجلس أمناء للجامعة العمالية، يحدد أهداف الجامعة، ويرسم سياستها العامة، ووضع الخطط اللازمة لتطويرها والإشراف على تحقيقها، يختص المجلس بإقرار أعداد الطلاب المقبولين سنويًا، وتحديد الرسوم الدراسية وأجر السكن الجامعي وكيفية تأديتها وشروط الإعفاء منها، والمكافآت والإعانات المالية وغير المالية والمنح الكاملة والجزئية وتكلفة التأمين الصحي وغيرها. ويضع المجلس النظام الداخلي والاستخدام والمالي للجامعة والأنظمة الأخرى، تمهيدًا لاعتمادها من وزارة التعليم العالي، وإقرار الخطة السنوية التي يقدمها مجلس الجامعة للمشاريع الإنمائية للجامعة الموافقة عليها، وإقرار المخصصات المطلوبة لمرافقها المختلفة من "إنشاءات ولوازم وسلم الرواتب والأجور والتعويضات والمكافآت"، فضلًا عن إقرار التقرير السنوي والموازنة العامة والحسابات الختامية للجامعة والموافقة عليها. ويقترح المجلس تعيين رئيس الجامعة إلى وزير التعليم العالي، ويصدر رئيس المجلس قرار التعيين بعد موافقة الوزارة، وتسمية نواب رئيس الجامعة ومدير الإدارة "أمين الجامعة"، باقتراح من رئيسها، وأعطى القرار للمجلس أن يشكل لجانًا دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه ويحدد لها مهامها وتعويضاتها، وإقرار اتفاقات التعاون والشراكة مع الجامعات والمؤسسات والهيئات الأخرى داخل الجمهورية، وأن يستعين بمن يراه من ذوي الخبرة لإنجاز وإنهاء الأعمال المنوط بها. وترأست عشري المجلس، ورئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، جبالي محمد جبالي والدكتور نبيل محمد أمين وكيل أول وزارة القوى العاملة والهجرة، والدكتور محمد إسماعيل رئيس أكاديمية الدراسات المتخصصة، وممثل عن كل من وزارات التعليم العالي، والتربية والتعليم، والثقافة. وفي 15 يونيو 2015 أعلن الدكتور السيد عبدالخالق وزير التعليم العالي، قرار المجلس الأعلى للجامعات بإجماع الآراء، على عدم قبول طلاب الثانوية العامة بالجامعة العمالية هذا العام، حتى تتم دراسة وتقييم أوضاع الجامعة العمالية، وذلك لأن هناك شكاوى متعددة من تردي الوضع داخل الجامعة العمالية، وصلت للوزارة.