قولوا لأبوها إن كان تعبان.. "يريّح"

قولوا لأبوها إن كان تعبان.. "يريّح"
«وشموها من صغرها والوشم كان ثابت، كبرت وعلى جسمها الوشم صار باهت، مع إن لونه راح عالروح خلاص علم، وعشان تطول حلمها لا بد تتكلم».. كلمات تغنت بها 8 فتيات مصريات، ليعلن عن صدور أول ألبوم نسائى يحمل اسم «بنت المصاروة»، ويحكى تجارب شابات مصريات من إنتاج «نظرة للدراسات النسوية».
التحرش والعادات والتقاليد وقضايا المرأة المصرية، هى مضمون أغانى الألبوم النسائى، وأبرزها أغنية «حرب كبيرة» التى تجسد الصراع اليومى الذى يقع على عاتق الفتيات نتيجة ما هو مسموح لهن وما هو محظور بسبب عادات وتقاليد المجتمع، كذلك أغنية «حريتى» التى تندد بسلب حرية المرأة فى المجتمع المصرى، «فهّمونا زمان إن احنا بنات ممنوع كلام، صوتى عورة وجسمى عورة كل حاجة حلمنا بيها لازمها ثورة»، هكذا انتقدت فتيات الألبوم شعارات الأهل والنصائح من خلال أغنية «فهمونا زمان»، بالإضافة إلى محاربة «الدخلة البلدى» فى الصعيد والمناطق الريفية من خلال أغنية «قولوا لأبوها إن كان تعبان يريح.. بنت المصاروة أصلب من المسلح».
لم يكن القائمون على العمل عنصريين فى اختيار مشاكل الفتيات وتناولها على حساب الذكور، بل إن قصص الفتيات التى تم تدوينها كانت ثرية للغاية بحكايات مؤثرة، دفعت مدير المشروع لاختزال الألبوم فى نشر حكايات القتيات فقط: «الموضوع بدأ معانا من ورشة للكتابات الإبداعية واكتشفنا إن الأقوى والأكثر تأثيراً هى قصص البنات»، حسب ندى رياض، مدير مشروع «بنت المصاروة».
المراحل العمرية التى انضمت للفريق الغنائى واختلاف الموقع الجغرافى للفتيات المشاركات، جعل الألبوم أكثر تنوعاً: «أصغر بنت معانا 16 وأكبرهم 32 وكلهم اجتمعوا على إنهم عاوزين يعيشوا حياتهم بشكل طبيعى بدون قيود مجتمعية». محاولة إثبات الكيان النسائى وطرح قضايا المرأة بشكل عام، لم يقف عند «بنت المصاروة» بل إن المسئولين بالمشروع قرروا استكمال المسيرة بإصدار العديد من الألبومات التى تحمل المعنى نفسه: «لازم نستخدم الفن بكافة أشكاله لتناول القضايا النسوية»، مضيفة: «مؤسسة نظرة للدراسات النسوية تهدف إلى تكوين حركة نسائية مصرية تؤمن بأن قضايا المرأة هى قضايا مجتمعية وسياسية تؤثر فى تطور المجتمعات وتحررها».
