متحدث "عاصفة الحزم" لـ"الوطن": لا خلافات مع مصر بشأن سير العمليات

كتب: خالد محمد

متحدث "عاصفة الحزم" لـ"الوطن": لا خلافات مع مصر بشأن سير العمليات

متحدث "عاصفة الحزم" لـ"الوطن": لا خلافات مع مصر بشأن سير العمليات

قال العميد أحمد عسيرى، المتحدث باسم عاصفة الحزم، مستشار وزير الدفاع السعودى، إن قيادة قوات التحالف لم تحسم حتى الآن قرار التدخل البرى فى اليمن، وإن الأمر برمته يخضع لمناقشات مكثفة بين كل الدول المشاركة فى العملية، التى تحرص على أن يكون القرار بالأغلبية، نافياً وجود خلافات مع مصر، مؤكداً وجود تنسيق كامل مع الشقيقة الكبرى بشأن سير العمليات، وأن التركيز الآن على دعم قوات الجيش الموالية للشرعية، لافتاً إلى أن قوات التحالف ترفض قصف منازل المدنيين على الرغم من وجود عناصر حوثية داخلها، وأن كل ما يتردد عن قصف طائرات التحالف لتجمعات مدنية عارٍ تماماً عن الصحة. وأكد «عسيرى»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن» عبر الهاتف من المملكة العربية السعودية، أنه فى حال تصاعد الأزمة قد نضطر لإرسال القوات البرية لكن فى نطاق محدود، وأن القرار سيكون بموافقة كل الدول العربية المشاركة فى «عاصفة الحزم»، لكن الخيار المناسب للجميع الآن هو دعم اللجان الشعبية اليمنية والقبائل، وقوات الجيش الموالية للشرعية وتقديم السلاح لهم وتدريبهم على سير العمليات، وتوفير المعلومات والغطاء الجوى لهم. وأشار المسئول السعودى إلى أن جميع الدول المشاركة فى العملية لديها قوات برية قادرة على القيام بمهامها، والحديث عن أن القوات العربية لو تدخلت برياً ستنهزم من الحوثيين كلام فارغ لا يتناسب مع قدرات قوتنا القتالية والميدانية، مشدداً على أن هذه القوات مستعدة الآن لمواجهة كل السيناريوهات. ونفى «عسيرى» وجود أى خلافات بين دول التحالف ومصر، مؤكداً وجود تنسيق كامل مع القاهرة من كل الجوانب وأن الجندى السعودى يقف بجوار شقيقه المصرى وغيره من الجنسيات العربية المختلفة، موضحاً أن القيادة الموحدة الموجودة بالسعودية تضم ضباطاً من جنسيات عربية من بينهم مصريون، كلهم على قلب رجل واحد. ورداً على سؤال حول وجود تعاون معلوماتى بين الدول المشاركة فى العملية، قال المتحدث إن أجهزة الاستخبارات العربية بالكامل تتعاون فى توفير كل المعلومات خاصة للقوات الجوية لاصطياد أهدافها، مؤكداً توسيع دائرة المعلومات مؤخراً لتشمل كل أنحاء اليمن على عكس الأيام التى سبقت بداية الضربات والتى كانت تركز على تحديد أماكن وجود الحوثيين ومقراتهم الرئيسية ومخازن الأسلحة الثقيلة والخفيفة، لذلك فإن أجهزة الاستخبارات العربية لها دور كبير فى توجيه الضربات بكل دقة. وكشف «عسيرى» عن أن قوات التحالف رفضت توجيه ضرباتها الجوية لبنايات يختبئ داخلها عناصر حوثية مسلحة، وفلول من قوات الرئيس الأسبق على عبدالله صالح، لأن المدنيين لا ذنب لهم، وأن الأمر تكرر فى مدرسة أطفال حاول الحوثيون إخفاء الأسلحة داخلها، ورغم ذلك رفضنا توجيه ضربة عسكرية لهذه المدرسة حرصاً على سلامة الأطفال، مشدداً على أن من يدعى قصف قوات التحالف للمدنيين عليه إظهار الدليل، مؤكداً وجود قنوات موالية للحوثيين تطلق الشائعات والأكاذيب، وهذا ليس بجديد عليهم، لكن نحن نؤكد أن لدينا دلائل على أن الحوثيين والقوات الموالية لهم يستهدفون المدنيين والأطفال والنساء ويستخدمونهم كدروع بشرية، وندعو المنظمات الدولية لزيارة اليمن ليروا بأنفسهم ما يحدث على أرض الواقع، ومن يدعى أننا نقصف المدنيين كاذب، وليس لديه أى دليل على ادعاءاته، مؤكداً أن القوات العربية الموحدة لديها تسجيلات بسير كل العمليات العسكرية باليمن. وحذر «عسيرى» أى دولة من محاولة فرض سيطرتها على منطقة الخليج، مؤكداً «إننا لن نسمح لأحد بفرض هيمنته على الشعوب العربية، كما أن القمة العربية الأخيرة فى شرم الشيخ أكدت على ذلك، وإن الدول العربية، هى صاحبة قراراتها المصيرية التى تتم بالتشاور فيما بينها ولن نسمح لأى دولة بمحاولة فرض سيطرتها أو نفوذها علينا وسبق أن حذرنا من غضب العرب»، مؤكداً أن كل دول المنطقة تقف صفاً واحداً للدفاع عنها، وأن ذلك من المبادئ الأساسية التى تشكل الأسس التى يقوم عليها مفهوم الدفاع العربى المشترك. وحول طرق إمداد الحوثيين بالأسلحة، أكد «عسيرى» قطع كل طرق الإمدادات التى تصل إليهم وتحديداً عبر البحر، وأن القوات البحرية المصرية والسعودية والإماراتية تسيطر على كل الموانى الموجودة فى اليمن وتقوم بمهام متعددة على رأسها أيضاً تأمين باب المندب.