البورصة تحقق ارتفاعا كبيرا في إيران بعد توقيع الاتفاق الإطاري النووي

البورصة تحقق ارتفاعا كبيرا في إيران بعد توقيع الاتفاق الإطاري النووي
ارتفعت أسواق البورصة في إيران إلى مستويات عالية استجابة للاتفاق الإطاري النووي الذي تم التوصل إليه هذا الأسبوع في سويسرا حول الحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات.
وارتفعت بورصة طهران بنسبة 6.9 في المائة على مدار يومين، وفي طهران لازالت الأنباء تثير ردود أفعال لدى المواطنين.
فبعد أسبوع من المفاوضات الصعبة، تمكنت إيران والقوى الست العالمية من صياغة سلسلة من الالتزامات حول مستقبل البرنامج النوي لإيران.
وقال رجل لم يذكر سوى اسم العائلة وهو باهو "سوف يسود المزيد من راحة البال بين الناس، وهذا بالتأكيد سوف يكون له أثر إيجابي على الاقتصاد. آمل أن يتمكن الناس من تذوق الآثار الإيجابية على المدى القصير".. وفي مبنى بورصة طهران تزداد صيحات السعادة بين المتداولين.
وقالت وكالة أنباء إيران الرسمية (إرنا) إن مؤشر بورصة طهران ارتفع 6.9 في المائة خلال يومين من الاتفاق الإطاري.
وقالت الوكالة، إن المؤشر ارتفع 4535 نقطة ليصل إلى 70261 نقطة اليوم - وهو يوم العمل الثاني خلال العام الإيراني الجديد - وذلك ارتفاعا من 65728 قبل محادثات لوزان النووية.
وقال المتداول إحسان يوسف زاده، "بعد الاتفاق، تحسن السوق كثيرا".
وأضاف: "الأسعار كانت منخفضة جدا قبل الاتفاق، وكانت هناك حاجة لرفع الأسعار. عدم الثقة في السوق انتهى تقريبا والناس ينتظرون سماع خبر جيد فيما يتعلق بالاتفاق".
ولكن المحللين يدعون الى التزام الهدوء. وقال سعيد ليلاز، وهو خبير اقتصادي وكاتب عمود في مجلة صدا: "في الواقع، فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في سوق الأسهم، حتى لو كان المؤشر ينمو ليكون ضعف قيمته الحالية، فإننا سوف نعود إلى الحالة التي كنا عليها في عام 2014".
وتعاني إيران، من عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على صلة ببرنامج تخصيب اليورانيوم منذ عام 2007.
وتشكل هذه جزءًا من العقوبات المفروضة على البلاد منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، التي ارهقت الاقتصاد. ولكن الآن تلقت الجمهورية الإيرانية الإسلامية وعدا بأنهاء العقوبات التي تعرقل اقتصادها إذا ما حول المفاوضون الخطة إلى اتفاق شامل.
ويأمل كثيرون أن يمنح ذلك دعمًا كبيرًا لاقتصاد إيران المرهق، ولكن ليلاز لا يشاركهم هذا الحماس.
وقال: "لم أعتقد أبدا أن العقوبات كانت السبب الجذري لمشاكل الاقتصاد الإيراني. العقوبات سلطت الضوء فقط وكشفت مشاكل الاقتصاد الإيراني، لكنها لم تسبب تلك المشاكل بأي حال من الأحوال". ويقول باباك أوردوخاني وهو مالك شركة صرافة، إنه لم ير الكثير من التغيير بعد.
وقال أوردوخاني، "أسعار الصرف انخفضت لعدة ساعات فقط (بعد التوصل إلى الاتفاق الإطاري) تحت تأثير المحادثات النووية، لكنها بدأت في الارتفاع من جديد واستعادت الأرقام القديمة".. ويساوي الدولار الأمريكي الآن 28082 ريالا إيرانيا.
وقال ليلاز: "الاتفاق سيزيل بالتأكيد عقبة كبيرة من طريق الاقتصاد الإيراني، لكنه لن يصبح بأي حال من الأحوال محركا يدفع الاقتصاد نحو الأمام. نحن في حاجة إلى مزيد من الاستثمارات، مزيد من الكفاءة، نحن بحاجة إلى محاربة الفساد في الاقتصاد الإيراني على نطاق واسع".