رؤساء بإثيوبيا ناصر "الوحدة" والسادات "أفسدها" ومبارك "محاولة" اغتيال

رؤساء بإثيوبيا ناصر "الوحدة" والسادات "أفسدها" ومبارك "محاولة" اغتيال
لم تكن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى إثيوبيا اليوم، للمشاركة في القمة الإفريقية، الأولى لرئيس مصري، فسبق وزارها الرؤساء جمال عبدالناصر وحسني مبارك ومحمد مرسي، في حين لم يزرها الرئيس أنور السادات.
ناصر داعيًا للوحدة

شهدت العلاقات المصرية الإثيوبية ازدهارًا كبيرًا في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، وهو أول رئيس مصري يزور إثيوبيا، وأسس فيها منظمة الوحدة الإفريقية، كما قدمت مصر لإثيوبيا دعمًا اقتصاديًا وتجاريًا في هذه الفترة، ما جعلها حليفًا قويًا. ودعا "عبدالناصر" الإمبراطور الإثيوبي، هيلا سلاسي، للمشاركة في الاحتفالات الدينية في مصر، حيث حضر "سلاسي" وضع حجر أساس الكاتدرائية المرقسية في 24 يوليو 1965، وحضر حفل افتتاحها صباح الأربعاء 26 يونيو 1968، مع الرئيس جمال عبدالناصر، والبابا كيرلس السادس، واحتفلوا بإقامة الصلاة على مذبح الكاتدرائية. وكانت الكنيسة المصرية توفد قساوسة، للخدمة في الكنيسة الإثيوبية، لتبعية الأخيرة لها. السادات.. لم يزرها
بدأ التوتر في العلاقات المصرية الإثيوبية منذ عهد الرئيس أنور السادات، ولم يزر أديس أبابا طوال فترة حكمه، وتردت الأوضاع بعد توقيع معاهدة الدفاع المشترك مع السودان، والتي دعمت حركة تحرير إريتريا، وكانت هذه بداية الصدام الذي انتهى بالقطيعة. رفض السادات مقابلة الوفد الإثيوبي الذي زار مصر في عام 1976، وكان صدامًا للعلاقات المصرية الإثيوبية، لتبدأ مشاكل المياه في الظهور بعد إعلان السادات مشروع تحويل جزء من مياه النيل لري 35 ألف فدان في سيناء، مع إمكانية إمداد إسرائيل، لتعلن إثيوبيا أن هذا المشروع ضد مصالحها، وتقدمت بشكوى إلى منظمة الوحدة الإفريقية في ذلك الوقت تتهم فيها مصر بإساءة استخدام مياه النيل. وانقطعت العلاقات بين الكنيستين المصرية والإثيوبية بعد إعلان الأخيرة الانفصال، بعد إصرارها على رسامة بطريرك لها، ورفضت الكنيسة المصرية ذلك لوجود بطريرك لهم في السجن. ولم تأخذ حكومة إثيوبيا برأي البابا شنودة، وقررت رسامة بطريرك جديد؛ ما أدى إلى حدوث قطيعة بين الكنيستين، واستمرت هذه القطيعة حتى يوليو 2007، حين توسط بطريرك أرمينيا بين الكنيستين، من أجل عودة العلاقات مرة أخرى. مبارك.. تعرض لمحاولة اغتيال
عندما تم الإعلان عن زيارة الرئيس محمد حسني مبارك، إلى أديس أبابا، كانت بادرة انفراجة في تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية، وتعرض مبارك لمحاولة فاشلة لاغتياله عام 1995، لتنقطع العلاقات المصرية الإثيوبية، وليتوقف مجلس الأعمال المصري الإثيوبي طوال فترة حكم مبارك. وبدأت حدة العلاقات تظهر من جديد، خصوصًا مع انتشار شائعات عن وجود تحالف إثيوبي إسرائيلي، ومحاولة بناء سد الألفية الجديدة، مع تولي ملاس زيناوي رئاسة وزراء إثيوبيا، وانتهاجه سياسات معادية لمصر. في نوفمبر 2010، اتهم "زيناوي" مصر باحتمال لجوئها إلى العمل العسكري ضد بلاده بسبب الخلاف على مياه النيل، وأنها تدعم جماعات متمردة ضد نظام الحكم في أديس أبابا، وهو الأمر الذي أثار دهشة القاهرة التي اعتبرت تلك الاتهامات عارية عن الصحة. وقال "زيناوي" وقتها، إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربًا مع إثيوبيا على مياه نهر النيل، وإنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد. مرسي.. استقبال متواضع له
الرئيس المصري الوحيد الذي زار إثيوبيا مرتين خلال فترة حكمه القصيرة جدًا، الأولى جاءت بمناسبة افتتاح أعمال القمة الإفريقية، والثانية على خلفية القمة الإفريقية الاستثنائية، وبعد استقبال متواضع في أديس أبابا، قطع هيلي مريام، رئيس القمة الإفريقية كلمة الرئيس محمد مرسى، التي لم تتجاوز 3 دقائق، وتركزت كلمته، على تحقيق التنمية الشاملة في ربوع القارة الإفريقية والسعي لبناء نموذج التكامل الحقيقي بين شركاء القارة. وبدأت إثيوبيا في تنفيذ مشروع سد النهضة، ما حوّل توجهات الخطاب الحكومي من الحديث عن تعاون مصري إفريقي في مختلف المجالات، إلى الحديث عن السيطرة على الأزمة، وأن مصر لن تفرط في حصصها من مياه النيل، وبدأت الشكوك حول ضياع حصة مصر من مياه النيل، وتوقف الأمر عند هذا الحديث. وكان البطريرك الاثيوبي طلب زيارة الكنيسة المصرية، لكن الأخيرة أجلت الزيارة بسبب مشكلة سد النهضة وقت عهد مرسي. السيسي يبحث عن حل
غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطار القاهرة الدولي، متجهًا إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في القمة الإفريقية المنعقدة في دورتها الرابعة والعشرين، تحت شعار "عام تمكين المرأة والتنمية من أجل تحقيق أجندة 2063"، المقرر انطلاقها غدًا. وانطلقت طائرة الرئاسة الجمهورية في طريقها إلى إثيوبيا في أول زيارة للرئيس السيسي إلى إثيوبيا منذ توليه منصب الرئيس والمشاركة الثانية له في أعمال القمة الإفريقية، حيث شارك من قبل في الدورة23 والتي أقيمت في غينيا الاستوائية يونيو الماضي، ما فسره المحللون بأنه رجل سياسي يسعى لحلول مع الجانب الإثيوبي، في ازمة سد النهضة، ليعيد العلاقات بين البلدين، في اطار التعاون المشترك بينهم، لما تمثله إثيوبيا، من أهمية كبيرة لمصر بسبب حصة المياه. وكان البطريرك الإثيوبي، الأنبا متياس الأول، قام بزيارة للقاهرة منذ اسابيع، التقى خلالها السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر وعدد من المسؤولين المصريين، وزار أماكن تاريخية. تطرق البطريرك الإثيوبي إلى سد النهضة قائلًا: "السد يجمعنا مرة ثانية كي نتناقش عن الفوائد التي يجلبها لنا، والخبراء والدراسات أظهروا أيضًا أن هذا السد له فوائد وليس أضرارًا تضر بمصر والسودان، ما يعد انفراجة في العلاقات المصرية الإثيوبية".

شهدت العلاقات المصرية الإثيوبية ازدهارًا كبيرًا في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، وهو أول رئيس مصري يزور إثيوبيا، وأسس فيها منظمة الوحدة الإفريقية، كما قدمت مصر لإثيوبيا دعمًا اقتصاديًا وتجاريًا في هذه الفترة، ما جعلها حليفًا قويًا. ودعا "عبدالناصر" الإمبراطور الإثيوبي، هيلا سلاسي، للمشاركة في الاحتفالات الدينية في مصر، حيث حضر "سلاسي" وضع حجر أساس الكاتدرائية المرقسية في 24 يوليو 1965، وحضر حفل افتتاحها صباح الأربعاء 26 يونيو 1968، مع الرئيس جمال عبدالناصر، والبابا كيرلس السادس، واحتفلوا بإقامة الصلاة على مذبح الكاتدرائية. وكانت الكنيسة المصرية توفد قساوسة، للخدمة في الكنيسة الإثيوبية، لتبعية الأخيرة لها. السادات.. لم يزرها

بدأ التوتر في العلاقات المصرية الإثيوبية منذ عهد الرئيس أنور السادات، ولم يزر أديس أبابا طوال فترة حكمه، وتردت الأوضاع بعد توقيع معاهدة الدفاع المشترك مع السودان، والتي دعمت حركة تحرير إريتريا، وكانت هذه بداية الصدام الذي انتهى بالقطيعة. رفض السادات مقابلة الوفد الإثيوبي الذي زار مصر في عام 1976، وكان صدامًا للعلاقات المصرية الإثيوبية، لتبدأ مشاكل المياه في الظهور بعد إعلان السادات مشروع تحويل جزء من مياه النيل لري 35 ألف فدان في سيناء، مع إمكانية إمداد إسرائيل، لتعلن إثيوبيا أن هذا المشروع ضد مصالحها، وتقدمت بشكوى إلى منظمة الوحدة الإفريقية في ذلك الوقت تتهم فيها مصر بإساءة استخدام مياه النيل. وانقطعت العلاقات بين الكنيستين المصرية والإثيوبية بعد إعلان الأخيرة الانفصال، بعد إصرارها على رسامة بطريرك لها، ورفضت الكنيسة المصرية ذلك لوجود بطريرك لهم في السجن. ولم تأخذ حكومة إثيوبيا برأي البابا شنودة، وقررت رسامة بطريرك جديد؛ ما أدى إلى حدوث قطيعة بين الكنيستين، واستمرت هذه القطيعة حتى يوليو 2007، حين توسط بطريرك أرمينيا بين الكنيستين، من أجل عودة العلاقات مرة أخرى. مبارك.. تعرض لمحاولة اغتيال

عندما تم الإعلان عن زيارة الرئيس محمد حسني مبارك، إلى أديس أبابا، كانت بادرة انفراجة في تاريخ العلاقات المصرية الإثيوبية، وتعرض مبارك لمحاولة فاشلة لاغتياله عام 1995، لتنقطع العلاقات المصرية الإثيوبية، وليتوقف مجلس الأعمال المصري الإثيوبي طوال فترة حكم مبارك. وبدأت حدة العلاقات تظهر من جديد، خصوصًا مع انتشار شائعات عن وجود تحالف إثيوبي إسرائيلي، ومحاولة بناء سد الألفية الجديدة، مع تولي ملاس زيناوي رئاسة وزراء إثيوبيا، وانتهاجه سياسات معادية لمصر. في نوفمبر 2010، اتهم "زيناوي" مصر باحتمال لجوئها إلى العمل العسكري ضد بلاده بسبب الخلاف على مياه النيل، وأنها تدعم جماعات متمردة ضد نظام الحكم في أديس أبابا، وهو الأمر الذي أثار دهشة القاهرة التي اعتبرت تلك الاتهامات عارية عن الصحة. وقال "زيناوي" وقتها، إن مصر لا يمكنها أن تكسب حربًا مع إثيوبيا على مياه نهر النيل، وإنها تدعم جماعات متمردة في محاولة لزعزعة استقرار البلاد. مرسي.. استقبال متواضع له

الرئيس المصري الوحيد الذي زار إثيوبيا مرتين خلال فترة حكمه القصيرة جدًا، الأولى جاءت بمناسبة افتتاح أعمال القمة الإفريقية، والثانية على خلفية القمة الإفريقية الاستثنائية، وبعد استقبال متواضع في أديس أبابا، قطع هيلي مريام، رئيس القمة الإفريقية كلمة الرئيس محمد مرسى، التي لم تتجاوز 3 دقائق، وتركزت كلمته، على تحقيق التنمية الشاملة في ربوع القارة الإفريقية والسعي لبناء نموذج التكامل الحقيقي بين شركاء القارة. وبدأت إثيوبيا في تنفيذ مشروع سد النهضة، ما حوّل توجهات الخطاب الحكومي من الحديث عن تعاون مصري إفريقي في مختلف المجالات، إلى الحديث عن السيطرة على الأزمة، وأن مصر لن تفرط في حصصها من مياه النيل، وبدأت الشكوك حول ضياع حصة مصر من مياه النيل، وتوقف الأمر عند هذا الحديث. وكان البطريرك الاثيوبي طلب زيارة الكنيسة المصرية، لكن الأخيرة أجلت الزيارة بسبب مشكلة سد النهضة وقت عهد مرسي. السيسي يبحث عن حل

غادر الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطار القاهرة الدولي، متجهًا إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا للمشاركة في القمة الإفريقية المنعقدة في دورتها الرابعة والعشرين، تحت شعار "عام تمكين المرأة والتنمية من أجل تحقيق أجندة 2063"، المقرر انطلاقها غدًا. وانطلقت طائرة الرئاسة الجمهورية في طريقها إلى إثيوبيا في أول زيارة للرئيس السيسي إلى إثيوبيا منذ توليه منصب الرئيس والمشاركة الثانية له في أعمال القمة الإفريقية، حيث شارك من قبل في الدورة23 والتي أقيمت في غينيا الاستوائية يونيو الماضي، ما فسره المحللون بأنه رجل سياسي يسعى لحلول مع الجانب الإثيوبي، في ازمة سد النهضة، ليعيد العلاقات بين البلدين، في اطار التعاون المشترك بينهم، لما تمثله إثيوبيا، من أهمية كبيرة لمصر بسبب حصة المياه. وكان البطريرك الإثيوبي، الأنبا متياس الأول، قام بزيارة للقاهرة منذ اسابيع، التقى خلالها السيسي ورئيس الوزراء وشيخ الأزهر وعدد من المسؤولين المصريين، وزار أماكن تاريخية. تطرق البطريرك الإثيوبي إلى سد النهضة قائلًا: "السد يجمعنا مرة ثانية كي نتناقش عن الفوائد التي يجلبها لنا، والخبراء والدراسات أظهروا أيضًا أن هذا السد له فوائد وليس أضرارًا تضر بمصر والسودان، ما يعد انفراجة في العلاقات المصرية الإثيوبية".