«علي» فقد بصره من شدة البكاء على أبنائه: اتخلوا عني ونفسي أشوفهم

كتب: شروق مراد

«علي» فقد بصره من شدة البكاء على أبنائه: اتخلوا عني ونفسي أشوفهم

«علي» فقد بصره من شدة البكاء على أبنائه: اتخلوا عني ونفسي أشوفهم

لم يتخيل أن سفرة الطعام التي تجمعه بأبنائه ستنفض من حوله، ويصبح وحيداً بائساً بين يوم وليلة، لتتحول المحبة إلى كراهية والطاعة إلى جحود، ليجد علي حلمي، 62 عاما، نفسه بين ألم وحسرة من بذرة العطف التي زرعها في طفليه.

خلافات أسرية نشبت بين «علي» وزوجته غيرت مسار حياته، فبعد الانفصال حرم من طفليه لسنوات عديدة، وتسببت هذه القطيعة في قسوة قلبيهما عليه بعدما أفنى حياته في بيع العطور في الشوارع ليلاً ونهارا، حسب حديث «علي» لـ«الوطن»: «كنت ببيع برفانات والشغل فيها كان حلو وقررت أعلمهم أحسن تعليم بس حصلت مشاكل كتير مع زوجتي وطلبت الطلاق وخدت العيال».

«علي»: ماشفتش ولادي من سنين طويلة

مر «علي» بظروف قاسية بعد فراقه عن طفليه اللذان شبا على الجحود، فعلى الرغم من بلوغ ابنته الـ30 عاما، وابنه 28 عاما، إلا أنه لم يراهما سوى 4 مرات طيلة هذه المدة، ودخل في حالة من الاكتئاب والحزن الشديد أفقدته بصره وأصبح لسانه ثقيلاً في الكلام، بحسب كلامه: «لما زعلت جامد عميت وابني جالي وهو كبير عملي العملية وبصري رجعلي الحمد لله، ومشفتوش بعدها بقالي 4 سنين، كل أما أكلمه التليفون يقولي غير موجود بالخدمة، والبنت مبتكلمنيش خالص اتجوزت وسافرت السعودية».

«على» بائع برديات

أصبحت الوحدة رفيقة «علي» لسنوات عديدة حتى قرر التخلص منها بالزواج مرة أخرى وإنجاب طفلين، ليعوضاه الحب الذي فقده مع ابنيه، وغير نشاطه من العطور إلى بيع ورق برديات قرآن ورسومات مختلفة على رصيف أحد شوارع وسط البلد، وفقا لما قاله: «ببيع الواحدة حسب الزبون ممكن 20 جنيه أو 30 جنيه والشغل بقى مش جايب همه».

«علي» يطلب يد العون: حد يساعدني

يعيش «علي» مع أسرته الجديدة في شقة بإيجار 600 جنيه شهريا، ويتمنى أن يساعده أحد على تحمل نفقات أسرته فعلى الرغم من تخطيه الـ60 عاما، لكنه ما زال يعمل في الشوارع من أجل طفليه: «نفسي حد يساعدني عشان مش قادر أشتغل».  


مواضيع متعلقة