مصر وأفريقيا.. إصلاح ما أفسده السادات ومبارك

كتب: محمد حسن عامر

مصر وأفريقيا.. إصلاح ما أفسده السادات ومبارك

مصر وأفريقيا.. إصلاح ما أفسده السادات ومبارك

ورث الرئيس عبدالفتاح السيسى ملفاً مثقلاً بالتحديات فى أفريقيا، تمثلت فى مكافحة خطر الإرهاب الذى تفشى فى البلدان الأفريقية وتمدد حتى وصل إلى الجوار المصرى، إضافة إلى الأزمة الأكبر والأهم حالياً وهى أزمة سد «النهضة» الإثيوبى الذى بدأت أولى خطوات بنائه فى عهد المعزول مرسى. كان من الواضح أن «السيسى» بدأ حكمه وحركته مكبلة نوعاً ما أمام الملف الأفريقى، بعد أن «بث» المعزول اجتماعه المسموم مع القوى «السياسية» بشأن أزمة السد وما قيل خلال اللقاء من حلول يضع بعضها مصر موضع اتهام وإدانة دولية، إضافة إلى دعم السودان مشروع السد، إضافة إلى إعادة وضع مصر لدى القارة واستعادة دورها ومكانتها. لكن، اتضح أن القارة السمراء من أولويات الرئيس السيسى من خلال عدة مؤشرات، أهمها عندما ظهر فى خطاب حفل التنصيب وجاء فيه: «أما مصر الأفريقية رائدة تحرر واستقلال القارة السمراء، فإننى أقول لمن يحاول فصلها عن واقعها الأفريقى، لن تستطيع فصل الروح عن الجسد، فمصر أفريقية الوجود والحياة.. لن أسمح لموضوع سد النهضة أن يكون سبباً لخلق أزمة أو مشكلة أو أن يكون عائقاً أمام تطوير العلاقات المصرية سواء مع أفريقيا أو مع إثيوبيا الشقيقة». وفى جانب آخر قال: «النيل الذى ظل رمزاً لحياة المصريين منذ آلاف السنين وإلى جانب استمراره كشريان حياة المصريين علينا أن نعمل ليصبح واحة للتنمية والتعاون فيما بين دول حوضه». من جهته قال الباحث فى الشئون الأفريقية أحمد عسكر «إن هناك عبئاً كبيراً على مصر بعد ثورة 30 يونيو فى إصلاح ما أفسده النظامان السابقان مبارك ومرسى فى علاقة مصر بالقارة الأم، وفى هذا الشأن تشير المؤشرات الأولية للنظام الجديد بقيادة السيسى إلى محاولة طى صفحة الماضى مع قارة أفريقيا وبدء صفحة جديدة قائمة على الاستفادة المشتركة والمتبادلة بين دول القارة واستعادة مصر لدورها المعهود والمتميز الذى طالما لعبته فى القارة الأفريقية منذ عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر». وأضاف «عسكر»: «اهتمام الرئيس فى خطاباته ولقاءاته بأهمية البعد الأفريقى فى السياسة الخارجية المصرية وأهمية الاتجاه نحو الجنوب، ثم حضوره للقمة الأفريقية فى غينيا بيساو، الذى سبقه عودة مصر لاستئناف عضويتها فى الاتحاد الأفريقى بإجماع كامل من الدول الأعضاء، وإعلان الرئيس عن إنشاء المبادرة المصرية للتنمية فى أفريقيا بهدف التعاون بين مصر ودول القارة، كلها تعد مؤشرات إيجابية فى سياسة مصر تجاه قارة أفريقيا التى هجرتها لسنوات». وتابع «عسكر»: «التعامل المصرى مع قضية سد النهضة بعد تولى السيسى رئاسة مصر، أوضح نوعاً من التفهم المصرى لحق دول حوض النيل فى التنمية والاستفادة من المياه فى توليد الطاقة الكهربائية لكن بما لا يضر بالمصالح المصرية فى مياه النيل». وقال «عسكر» إن «زيارة السيسى للجزائر فى أول رحلة خارجية له للتنسيق والتعاون بشأن قضايا الإرهاب فى الشمال الأفريقى، هى بداية لعودة مصر واستعادة دورها وتحملها مسئوليتها التاريخية تجاه قضايا القارة الأفريقية وإن كان ذلك على استحياء ويحتاج لمزيد من تعزيز الدور المصرى فى أفريقيا». قال الدكتور أيمن شبانة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والخبير فى الشئون الأفريقية، إن «العلاقات بين مصر والسودان تحكمها ثلاثة ملفات هى ملف سد النهضة الإثيوبى الذى أعلنت الخرطوم دعمها له، وملف حلايب وشلاتين، والحديث عن إيواء السودان لعناصر إخوانية هاربة من مصر، واستطاع الرئيس السيسى بشكل عام أن يحسن العلاقات المتوترة بين البلدين». ملف خاص 100يوم على حكم مصر «السيسى» فى بحر الثنائيات وحش الغلاء الرئيس يساند الفقراء.. والأسعار ترتفع ملف الاستثمار يد تحفز.. ويد تعطل.. وعجبى! انتصارات اقتصادية.. «الأجور والدعم».. وصراع لا يهدأ ولا يتوقف مع الديون ثورة الأجور.. قانون الحد الأقصى للأجور أكبر ضربة لـ«حيتان الميرى» الطاقة.. المغامرة الكبرى «السيسى» نجا من عاصفة البنزين.. وينتظر «الشتاء» البورصة.. أرقام قياسية استقبلته بخسائر «ضريبة الرأسمالية».. ثم استقرت المقاولات.. وشك حلو يا «سيسى».. فرجت تحيا مصر: الرئيس بدأ.. لكن استجابة رجال الأعمال ضعيفة القضية الفلسطينية.. مع «أهل غزة» ضد «مؤامرات» حماس وقطر وتركيا السيسى قالها: «لن ننسى من وقف معنا.. أو ضدنا» تحطيم «الباب العالى».. انهيار طموحات «أردوغان».. وضرب مثلث «الإخوان - الدوحة - أنقرة» أمريكا: البادى أظلم الإدانة بالإدانة.. والبيان بالبيان.. والإحراج بالإحراج: مصر ما بتشتغلش عند حد «السيسى».. فى صحافة «الغرب المتحفز» الأحزاب.. الحاضر الغائب.. سياسيون: يعتبر الأحزاب بلا وزن وتفتقد رؤية لإدارة الدولة ثقافة «الاعتذار».. قيمة أخلاقية جديدة فى مؤسسة الرئاسة «السيسى» يعيد «الثقة فى الحاكم» إلى المصريين حكايات مواطن قابل للتعديل.. «أمرك يا سيسى» نوبة صحيان.. مواطنون يستجيبون لدعوة الرئيس لاستعادة «ثقافة العمل» عودة العقول المهاجرة.. «مجلس العلماء» يضم 16 شخصية من أبرز خبراء مصر فى الداخل والخارج لهذا السبب.. فوضناه.. «الداخلية» حققت نجاحات فى المجالين الجنائى والسياسى وأعادت هيبة الدولة عتاب أم صدام؟.. الرئيس يطلب مساندة الإعلام لأنه يقوم بدور «البرلمان» صفوت العالم: أتوقع صداماً بين الرئيس والإعلام قريباً إعلاميون حول «الرئيس».. «هيكل ورزق والسناوى وبكرى والشوباشى» أبرز الداعمين امسك «منافق» زمن «التطبيل» الإعلامى انتهى