25 سبتمبر.. النطق بالحكم في أول دعوى جنائية ضد طبيب بتهمة ختان طفلة

كتب: سارة سعيد

25 سبتمبر.. النطق بالحكم في أول دعوى جنائية ضد طبيب بتهمة ختان طفلة

25 سبتمبر.. النطق بالحكم في أول دعوى جنائية ضد طبيب بتهمة ختان طفلة

قررت محكمة جنح مركز أجا، بمحافظة الدقهلية، أمس، تأجيل محاكمة الطبيب رسلان فضل حلاوة ووالد الطفلة سهير الباتع، لتسببهما في قتلها في يونيو 2013 إثر إخضاعها لعادة ختان الإناث المجرمة بالقانون، إلى جلسة 25 سبتمبر الحالي للنطق بالحكم. وتعد هذه القضية هي المرة الأولى التي تحيل فيها النيابة العامة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، استنادا لمادة في قانون العقوبات صدرت عام 2008 بتجريم ختان الإناث. وتقول منى أمين، منسق البرنامج القومي لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث بالمجلس القومي للسكان، في بيان لها، إن هذه هي المرة الأولى التي يدعي فيها المجلس بالحق المدني في دعوى ضد طبيب لممارسته ختان الإناث، انطلاقا من مسؤوليته عن حماية الأسرة، وخاصة الفئات الضعيفة فيها، من أشكال العنف والتمييز التي تمارس ضدها، ومن تبنيه لبرنامج وطني لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث، بدأ عمله منذ 2003. وقدم محامي المجلس مذكرة مفصلة، توضح حق المجلس في الادعاء بالحق المدني في الدعوى، خلال الجلسة المغلقة التي استمع فيها القاضي اليوم لشهادة شهود القضية، ومنهم مفتش الصحة، الذى عاين جثة الفتاة فور وفاتها، كما استمع لمرافعة محامي الطبيب المتهم جدير بالذكر أن وقائع القضية تعود ليونيو 2013، عندما تقدم أحد المواطنين في محافظة الدقهلية ببلاغ يتهم فيه طبيب بالتسبب في وفاة ابنته البالغة من العمر ثلاثة عشر عاما، عقب إجرائه عملية ختان لها، وفي نفس يوم الوفاة عاين مفتش الصحة جثمان الفتاة وأثبت في تقريره وجود قطع في العضو التناسلي، باستخدام جهاز الكي، واحتمال أن تكون الوفاة بسبب صدمة عصبية أو هبوط حاد في الدورة الدموية، وحول المحضر للنيابة. وعندما بدأت النيابة التحقيقات مع الأب، تراجع عن أقواله التي قالها في محضر الشرطة، وقال أنه أخذ ابنته للطبيب لشعورها بألم في الرحم، وأن الطبيب قال له أنها تعاني من زوائد جلدية ويجب استئصالها، وعدل عن اتهامه للطبيب بالتسبب في الوفاة. وعندما استجوبت النيابة الطبيب، أنكر إجرائه الختان، وقال إن الفتاة كانت تعاني من زوائد جلدية، وأنه أزالها باستخدام جهاز الكي، مستخدمًا بنجا موضعيا، وأنه أعطى الفتاة بعد ذلك حقنة مسكن لشعورها بالألم، وبعدها أصيبت بتشنجات وزرقة بالأطراف، بسبب الحساسية من حقنة المخدر فارقت الحياة. وذكر الطبيب الشرعي الذي انتدبته النيابة لمعاينة الجثة، في تقريره أن قرار تدخل الطبيب لإزالة الزوائد الجلدية كان سليما، وأن الطبيب أخطأ بإهماله الجسيم في عدم اختباره لحساسية الطفلة للمسكن. وطلب المجلس القومي للسكان من النائب العام حينها، تشكيل لجنة من خبراء الطب الشرعي، لفحص التقرير السابق، وللتحقق من كون الوفاة قد نتجت عن إجراء طبي مقرر، أم تدخل بالختان المجرم، واستجاب النائب العام للطلب وتم ندب لجنة ثلاثية يرأسها كبير الأطباء الشرعيين، لإعادة فحص التقرير، وانتهت تحقيقات النيابة إلي توجيه تهمة القتل الخطأ للطبيب، وتهمة إجراء ختان لكل من الطبيب والأب، وأحالتهما للمحاكمة .