«البدوى» يكشف: قانون الانتخابات وضعته «جهات أمنية» وضباط شرطة فى «غرف مغلقة»

كتب: سمر نبيه

«البدوى» يكشف: قانون الانتخابات وضعته «جهات أمنية» وضباط شرطة فى «غرف مغلقة»

«البدوى» يكشف: قانون الانتخابات وضعته «جهات أمنية» وضباط شرطة فى «غرف مغلقة»

تدخل «الجنزورى» جاء متأخراً.. وعمرو موسى دوره مقبل وأسعى أن يكون «الوفد» خلال رئاستى الحزب الحاكم متفائل بـ«السيسى» على المستوى الاقتصادى.. والأحزاب «مهمشة» فى المراسم الرئاسية.. وكدت أنسحب من احتفال ليلة القدر اعتراضاً على عدم التقدير لولا أن لحق بى أحد رجال الرئيس الإخوان ما زالوا يمتلكون قدرات مالية وتنظيمية ضخمة وخبرة قوية فى الوصول للصناديق وسمعت عن ترشح متعاطفين معهم مقابل 5 ملايين جنيه «30 يونيو» آخر ثورات مصر لـ100 عام مقبلة.. وأقول لأعضاء «الوطنى»: حافظوا على البلد وابعدوا «بقى شوية» حذرت مراراً من قانون الانتخابات.. وقلت لأحد أعضاء اللجنة سنتقابل بعد البرلمان.. وسترون ما فعلتموه بمصر من «كوارث» «المصريين الأحرار» وافق على التنسيق مع تحالف «الوفد» ولن نتحالف مع «الجبهة المصرية» القوائم المغلقة اخترعها «هتلر» وانتهت فى عهد «موسولينى».. وهذا النظام للدول الاستبدادية فقط تحالفات انتخابية تتشكل لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويعد تحالف «الوفد» أحد أهم هذه التحالفات.. عن المسار السياسى فى مصر بشكل عام والانتخابات البرلمانية بشكل خاص كان هذا الحوار مع الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، الذى عبَّر بلغة غاضبة عن عدم رضاه عن المسار السياسى فى مصر، الذى ما زال، على حد قوله، غير واضح، معرباً عن استيائه الشديد من قانون انتخابات مجلس النواب، معتبراً أن الهدف منه القضاء على الأحزاب، متمنياً أن تكون هناك نظرة أوسع وأشمل للانتخابات البرلمانية المقبلة، لتلاشى أى نتائج قد تكون كارثية. وأشار إلى تفاؤله بمستقبل مصر، على المستويين الاقتصادى والأمنى، فى ظل قيادة «السيسى». ■ كيف تقرأ الوضع العام فى مصر حالياً؟ - القراءة على أكثر من محور.. إذا تحدثنا عن المحور الأمنى، أستطيع أن أؤكد أن مصر تتجه إلى حالة من حالات الاستقرار، القوات المسلحة والشرطة وأجهزة ومؤسسات الدولة الأمنية استطاعت بالفعل أن تحاصر الإرهاب فى أماكن محدودة، وأتصور أنه خلال أشهر قليلة من الآن سيتم القضاء تماماً على كل البؤر الإرهابية فى مصر، وبدأ بالفعل تجفيف منابع الإرهاب، سواء من حيث التمويل أو دخول بعض العناصر التكفيرية من خارج مصر، كل هذا الأمر تقريباً حسم وقضى عليه بشكل كبير جداً، وعلى المستوى الاقتصادى أنا متفائل، لا أستطيع القول إن حل الأزمة الاقتصادية سيكون خلال أشهر قليلة، لكن المقدمات دائماً توحى بالنتائج، الخطوات التى بدأ بها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى المجال الاقتصادى، ومقدمات أدائه، توحى أن النتائج ستكون طيبة جداً.. عندما نتحدث عن قناة السويس الجديدة وأن العمل سينتهى بها خلال 12 شهراً، فهذا مشروع من المشروعات المفترض أنها طويلة الأجل، عندما يُحسم فى 12 شهراً ونجنى ثماره بعد 12 شهراً، من موارد وإيرادات تضاعف دخل قناة السويس.. أقول: إن الذى يفكر بهذه العقلية، والذى يتابع التنفيذ هذه المتابعة الدقيقة، أطمئن معه على مستقبل الاقتصاد فى مصر، وبالطبع الاقتصاد والتنمية مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالأمن، فإذا تحقق الأمن سنجد تدفق استثمارات عربية وأجنبية؛ فالمستثمرون يعانون، وكل الصناعات والأعمال تعانى فى مصر، خاصة السياحة، مجرد حدوث استقرار أمنى، سنجد تنمية يلمسها المواطن المصرى، المحور الثالث يتمثل فى العدالة الاجتماعية، وهى مرتبطة باستقرار وأمن البلد، إذا غابت العدالة الاجتماعية أصبحت مصر فى خطر، وبالتالى لا بد من حزمة من القوانين تحقق الإنصاف والعدالة الاجتماعية لملايين المصريين، الذين عانوا ظلماً اجتماعياً لعقود طويلة ماضية. ■ كيف تقرأ المشهد السياسى الآن؟ - هذا هو المحور الرابع، ما زال المسار السياسى غير واضح، ما زالت الأحزاب السياسية تعانى قانون الانتخابات الذى ظهر به عوار كبير جداً، أنا لست قلقاً، كرئيس حزب الوفد، من العملية الانتخابية فى حد ذاتها، ولست قلقاً على «الوفد» والمقاعد التى سيحصل عليها، لكنى قلق من نتائج انتخابات مجلس النواب المقبل، إذا ما أعاد ما قبل «25 يناير» و«30 يونيو» وكانوا أغلبية داخل مجلس النواب، أعتقد أن هذا الأمر ينبئ بحالة من حالات الغضب والاحتقان فى أوساط الشباب، وهذا الشباب ليس من شباب الإخوان وإنما من شباب الثورة، الذين ينتمون لحزب الوفد وأحزاب سياسية أخرى، وهذا ينبئ بحالة من حالات الفوضى، لن أقول الثورة، حالة من حالات الفوضى، يدعمها أعداء مصر فى الداخل والخارج، سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، سواء بدعم مالى أو بشرى، ونجد فى الميادين شباباً ثائراً لن نستطيع مواجهته، وإذا كنا نواجه اليوم التطرف والإخوان المسلمين والجماعات التكفيرية لأنها تنفذ أعمالاً تخريبية وتستخدم السلاح، فلا يمكن لدولة أن تقاوم شبابها أبداً، من هنا أنا قلق من المسار السياسى، قلق من عدم اكتمال العملية الديمقراطية فى مصر. [FirstQuote] ■ قلت إنك قلق من المسار السياسى ومن عودة رموز ما قبل «25 يناير» و«30 يونيو»، هل من الممكن أن يعود كل من هؤلاء مرة ثانية؟ - قلق من عودة ما قبل «25 يناير» و«30 يونيو» بصورة أو بأخرى، ليس بالضرورة أن نجد مرشحين باسم الإخوان فى الانتخابات، لكن هناك من هم متعاطفون مع الإخوان ومن هم يستعدون الآن لخوض الانتخابات، سيدخلون وسيكونون موجودين فى البرلمان، أيضاً ما قبل «25 يناير»، قيادات من أعضاء الحزب الوطنى رفضها الشعب، وأنا هنا لا أعنى الحزب الوطنى أو الـ3 ملايين الذين كانوا أعضاء به، فلدينا عائلات وفدية بالكامل انضمت للحزب الوطنى، جذورها ما قبل «25 يناير» وفدية، و«الوفد» ما زال فى أسرهم، وعندما تزورينهم فى بيوتهم تجدين صور «الوفد» وزعمائه، تشعرين أنك تدخلين متحفاً وفدياً، وهؤلاء عائلات دخلت الحزب الوطنى بعد حل الأحزاب عام 1953، فهذه العائلات اعتادت أن يكون لها فى أماكنها نائب فى البرلمان يمثل مصالح العائلة والبلد؛ لأن كل أسرة من هذه الأسر تتبنى مصالح دائرة، فانضموا لهيئة التحرير، ومن ثم الاتحاد القومى، ثم الاتحاد الاشتراكى، ثم حزب مصر، ثم الحزب الوطنى، فهم لم ينضموا للحزب الوطنى عقائدياً، الوفد حزب عقائدى، لكن الحزب الوطنى لم يكن حزباً عقائدياً، كان حزب إنهاء مصالح، هناك البعض فسد، وهناك بعض أعضاء الحزب الوطنى فسدوا أخلاقياً ومالياً وأفسدوا الحياة السياسية، زوّروا الانتخابات ضدنا فى المجالس المحلية وفى انتخابات مجلسى الشعب والشورى، هؤلاء فاسدون، الفساد السياسى أخطر من الفساد المالى، هؤلاء يجب ألا يكون لهم محل فى البرلمان، لكن الذى يتمتع فى دائرته بسمعة طيبة، الذى له جذور وطنية قديمة، هؤلاء محترمون، لن أستطيع أن أجمع الفاسد مع الصالح، ولا توجد مؤسسة أو حزب سياسى كله ملائكة، ولا حزب سياسى كله شياطين، هناك فى حزب الوفد ملائكة، وهناك فى الحزب الوطنى ملائكة وشياطين، وهكذا.. لا أريد أن أعمم؛ فالحزب الوطنى لم يكن حزباً بمعنى الحزب، كان مجموعة أصحاب مصالح. ■ الشباب الآن فى حالة كمون، بمَ تفسر ذلك؟ - فى حالة ترقب، لا أريد أن أقول فى حالة كمون، هو فى حالة ترقب وانتظار، واستثارته سهلة جداً، الشباب متوقع أنه سيحسن تمثيله فى مجلس النواب المقبل، فى انتظار الانتخابات، الشباب متصور أنه سيكون له وجود فى مجلس النواب المقبل، سواء من خلال مقاعد القوائم أو بعض المقاعد الفردية، عندما يُصدم فى هذا لن يكون كامناً أو صامتاً، سيكون ثائراً وغاضباً، وهذا ما يمثل قلقاً على البلد، أيضاً العملية الانتخابية فى حد ذاتها صعب جداً السيطرة عليها أمنياً، فى انتخابات 2010، بلغ عدد المرشحين 15 ألفاً، أتصور أن فى الانتخابات المقبلة، سيتجاوز العدد الـ25 ألف مرشح، فى كل دائرة يتنافس 50 أو 100 مرشح، فى ظل انفلات أمنى وتربص بالدولة المصرية وجماعات تسعى لإحداث الفتنة والوقيعة بين المتنافسين، ستقع أحداث عنف شديدة جداً، صعب السيطرة عليها، وبالتالى الانتخابات المقبلة لا بد أن يُنظر لها بنظرة أشمل من كونها انتخابات مجلس نواب. ■ هل تتوقع أن تحدث ثورة ثالثة بسبب غضب الشباب؟ - مسألة ثورة ثالثة فى مصر أصبحت لا محل لها، لدينا رئيس انتخبه الشعب بشبه إجماع، يستند إلى شعبية وتأييد شعبى كبير جداً، وبالتالى لكى تكون هناك ثورة لا بد أن يؤيدها الشعب، فأى تحرك شبابى فى المرحلة المقبلة أو فى مرحلة ما بعد الانتخابات، لن يؤيده الشعب ولكن سيكون نوعاً من أنواع بث الفوضى وتعريض مصر مرة أخرى عالمياً إلى ضغوط دولية وانتقادات فى مجال حقوق الإنسان، وفى مجال مواجهة الثوار، لكن ثورة 30 يونيو هى آخر الثورات على الأقل لمائة عام مقبلة، مثل ثورة 19 التى مضى عليها تقريباً 100 عام. ■ هل ما زال لدى الإخوان القوة لتهديد الانتخابات المقبلة وتنفيذ أعمال عنف؟ - بث الفتنة وإحداث فوضى فى الانتخابات، لا يحتاج لأعداد أو إمكانيات كبيرة، الانتخابات طبيعتها مسيرات فى الأرياف، السلاح فى أيدى كل المصريين، فى انتخابات 2011 - 2012 مرشحو «الوفد» فى الصعيد كانوا بيلفوا معاهم سلاح، كانوا بيأمنوا مسيراتهم بسلاح من عائلاتهم وأنصارهم، لأن الانتخابات فيها احتكاكات، أى سعى لإحداث الفتنة سهل جداً، شخص واحد قادر يوقع عائلتين فى بعض يكون بينهم دماء، كمسيرات بين مرشحى حزبين مختلفين وحصل إطلاق نار على إحدى المسيرتين من شخص مجهول، تقع الفتنة والفتنة هنا ليست فى مكان واحد وإنما فى كل قرى مصر، لدينا فى مصر نحو 4400 قرية، فى كل قرية 5 مرشحين فى المتوسط، لذا فاحتمالات العنف قائمة بشكل كبير جداً، نتائجها الله أعلم بها لكن لا بد منا نحن كساسة وكدولة أن نفكر فى هذا الأمر كيف نتجنبه، قانون الانتخابات خلق هذا الأمر، الانتخابات الفردية يكون فيها مرشحون كثر، لكن القوائم يتنافس فيها نحو 4 أو 5 أحزاب، وتكون القائمة باسم الحزب، لكن فى الفردى كل مرشح فردى بيعتبر سقوطه عار، فيدافع عن نجاحه بروحه ودمه، وهذا أمر يختلف عن السقوط فى القوائم، فالسقوط فى القوائم يتحمله الحزب، هذا بخلاف وجود القوائم المغلقة، فالقوائم المغلقة مسألة كارثية، الذى اخترع القوائم المغلقة «هتلر»، وهذا النظام للدول الاستبدادية فقط، وآخر من طبق هذا النظام كان «موسولينى»، ونحن فى مصر الآن نخترع نظام القوائم المغلقة! مسألة عجيبة وغريبة لا تتفق إطلاقاً مع الديمقراطية وعدالة تمثيل الناخبين. سيكون هناك جزء كبير من الساسة والناشطين وممن شاركوا فى 25 يناير و30 يونيو خارج البرلمان، وجودهم خارج البرلمان ليس صحيحاً، لأنهم لن يكونوا قوى بناء وإنما قوى معارضة، وقد يتحولون إلى قوى هدم.
«البدوى» يتحدث لمحررة «الوطن»
■ كيف وضع هذا القانون غير المرضىِّ عنه من قبل الأحزاب السياسية؟! وهل حاولت أن تشارك فى وضعه؟ - هذا القانون أُعد فى غرف مغلقة، و«اتسرق» من الأحزاب، قانون كارثى، مجموعة من القانونيين جلسوا وصنعوا قانوناً، قانون الانتخابات قانون سياسى يضعه الساسة، ويصيغه القانونيون، أما أن القانونيين يضعون قانون انتخابات! ليه؟! عرفوا الانتخابات منين؟ يعرفوا طبيعتها منين؟ استعانوا بجهات أمنية وبضباط الشرطة الذين كانوا خبراء انتخابات قبل 25 يناير، ليصدروا قانوناً بهذا الشكل، يريدون أن يتخلصوا من الانتخابات بإصدار أى قانون. ■ ذكرت أن الانتخابات المقبلة ستشهد ترشح نحو 25 ألف مرشح، هل ترى أن هذا العدد من الممكن أن يكون ستاراً لمرشحين يجندهم الإخوان أو أعضاء الحزب الوطنى؟ - العدد الكبير هو سر كل انتخابات فردية، فى انتخابات 2010، وكان يعلم الجميع أنها انتخابات محكوم عليها بالتزوير، حيث ألغوا الإشراف القضائى وغيره - كان بها 15 ألف مرشح، هذه طبيعة الانتخابات الفردية. وبعدين الذين صنعوا قانون الانتخابات وروجوا أنه لإقصاء الإخوان المسلمين، وأن الانتخابات الفردية والدوائر الصغيرة هى التى ستقصى الإخوان، أنا باقولها الآن وقلت الحقيقة لأحد واضعى قانون الانتخابات، قلت له: سنلتقى بعد انتهاء الانتخابات، وسترون ماذا فعلتم بمصر، وستشاهدون الكارثة التى أحدثتموها بها! اليوم عندما يكون هناك 150 مرشحاً مدنياً يتنافسون معاً أمام مرشح إسلامى، تفتيت الأصوات الذى سيتم بين المرشحين سيجعل الإعادة بين أحد المرشحين ومرشح التيارات الدينية، سيكون لدينا فى مصر مثلا 220 دائرة، ستكون هناك إعادة فى 220 دائرة بين الإسلامى والمدنى، عندما تظهر النتيجة أمام العالم، وهى نتيجة حقيقية أن الإخوان أو الذين رشحهم الإخوان يحملون شعارات التيار الإسلامى، سيعيدون، ويسقطون جميعهم! ماذا سيكون شكل الانتخابات؟! لو قعدنا نحلف على المصحف أنها انتخابات نزيهة لن يصدقنا أحد، الناس كانت بتعيد فى كل الدوائر، هناك 80% من الدوائر أعيد فيها الانتخابات بين الإسلامى والمدنى، والله أعلم ما إذا كان المدنى سيقدر على قهر الإسلامى أم لا، لأن الـ150 مدنياً الذين يتنافسون مع بعضهم خلال فترة الانتخابات يتلاسنون ويظلون يرددون الشائعات على بعضهم، وبيجرحوا فى بعض، بمجرد أن تنتهى الانتخابات يريد كل منهم أن يسقط الآخر. والذى يقول إنه فى الإعادة كل التيار المدنى سيتحالف، أنا أقول له إن كل التيار المدنى سيجلس حينها فى بيته ويترك منافسه المدنى بمفرده، وأنا حذرت كثيراً من خطورة هذا القانون، وكلما تسألوننى فى الإعلام سأقول وأحذر أنا وقيادات الوفد نحن لنا خبرة سياسية، ولنا تاريخ سياسى، وتجربة سياسية، وبالتالى عندما يتحدث الوفد يجب على الجميع أن ينصت وأن يحلل ويناقش، ولا يأخذ كلامنا كما نتهم بأن الوفد يسعى لتحقيق مصالحه، وليحصل على أكبر نسبة من المقاعد، طيب ما احنا هناخد أكبر نسبة من المقاعد بين الأحزاب، لو أكبر حزب حصل على 50 مقعداً سنحصل نحن على 70 مقعداً، سنكون أكبر حزب من الأحزاب المدنية الموجودة لكن لو وجد مستقلون فالنسبة ستقل. ■ هل حذرت الرئيس عبدالفتاح السيسى؟ وهل اكتفى الوفد بالتحذير؟ - أنا حذرت من خلال الإعلام، والإعلام هو وسيلة نقل للكافة، بدءاً من الرئيس وانتهاءً بأقل مسئول فى الدولة، ولا يعنى أننى حذرت بشكل مباشر، لكن عندما أتحدث للإعلام فأنا أعلم أن كل كلمة أقولها ستصل إلى من يديرون أمور البلاد. ■ هل حاولت التواصل مع الرئيس السيسى أو صانعى القرار لتعديل القانون؟ - الحقيقة لا. ■ حزب كبير مثل الوفد لماذا لم يقم بهذا الدور لتعديل القانون؟ - عندما تحدثت عن القوائم قبل أن يبدأ وضع الدستور، وتحدثت عن قانون الانتخابات وكيف يكون حتى داخل الدستور، كنت مصراً على وضع معين، تعرضت لاغتيال معنوى شديد جداً، وأطلقت ضدى كل ماكينات التشهير، ولمجرد أننى تحدثت عن القوائم وكنت حقيقة أشد إصراراً على القوائم. اليوم الرئيس السيسى، الله يكون فى عونه، هو أمام مسئولية ضخمة جداً، أمام مسئولية دولة كانت معرضة للسقوط، الرجل فى أيام وأسابيع قليلة استطاع أن يظهر أمارات ومقدمات للنجاح، وبالتالى لا أريد أن أثقل عليه فى هذه المسألة، لكن هناك أجهزة مسئولة عن هذا الأمر وتقرأ ما نقوله، وتحلله جيداً، وترفع تقارير للرئيس. ■ قدم الحزب بالمشاركة مع أحزاب أخرى مذكرتين تطالبون فيهما الرئيس بتعديل القانون، هل ورد إليكم رد فيها؟ - الحقيقة، لست أنا من قدم المذكرتين، قدمتهما الكتلة الوطنية، وتحديداً الدكتور أحمد البرعى، وطلب منى هاتفياً التوقيع عليهما، وبالفعل وقعت عليهما، لكنى لست أنا من تقدم بهما، ولم أتابع ما حدث فيهما. ■ ذكرت أنك أخبرت أحد أعضاء لجنة وضع القانون باستيائك منه، ماذا كان رده؟ - هو أحد الشخصيات المحترمة، وأحد القيادات الأمنية السابقة، وكان رده أن الدستور هو ما اضطرهم لذلك، وأنهم لم يجدوا وسيلة لتمثيل الفئات المهمشة غير طريقة القوائم المغلقة، ونحن لدينا ألف طريقة وطريقة للتمثيل بخلاف القوائم المغلقة، لكنهم لم يلجأوا إليها، وأخبرته بها أثناء حفل تنصيب الرئيس السيسى، إذا كانوا تجاهلوا أكبر حزب سياسى فى مصر، لم يستمعوا لأكبر حزب سياسى، هذه مسألة متعمدة، لأنهم يعرفون ما هو رأى الوفد، وأن رأى الوفد ضدهم، فتعمدوا عدم الاستماع لنا.[SecondQuote] ■ بعض الأحزاب ترى أن هناك تجاهلاً لهم من قبل «السيسى»، بماذا تفسر عدم تواصل «السيسى» مع السياسيين؟ - الرئيس لم يتجاهل الأحزاب، حتى طيلة فترة الانتخابات الرئاسية كان يتواصل مع الأحزاب بشكل جيد، لكن اليوم لا يجلس مع أى من الـ94 حزباً سياسياً، أريد أن أقول لكِ الحقيقة هو ليس تجاهلاً وإنما تهميشاً للأحزاب، مثلاً عندما أذهب إلى الاحتفالات التى يدعو إليها السيد الرئيس، أجد الأحزاب توضع فى مكان لا يليق أبداً بالأحزاب السياسية، فى عهد الرئيس مبارك ذهبت إلى 3 احتفالات؛ تخريج دفعة للكلية الحربية، والثانى كان منح الدكتور مجدى يعقوب قلادة النيل، والثالث كان فى احتفالات عيد الشرطة قبل الثورة بيومين، يوم عيد الشرطة كنت أجلس بجانب اللواء عمر سليمان، كنا نجلس فى الصف الأول، أقصى شىء فى الصف الثانى، لكن الأحزاب السياسية فى احتفالات الرئيس السيسى، كاحتفال التنصيب واحتفال ليلة القدر، توضع فى أقصى مكان، ولا يكون بعدها غير الفنانين فقط، طبعاً لا أعرف ما سبب ذلك، وفى الحقيقة هذا شىء مؤسف، ولا أخفى عليكِ أننى فى آخر لقاء، الخاص بليلة القدر، قمت وكنت ماشى، وكان بجوارى المهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، وطلب منى عدم ترك المكان حتى لا أُفهم خطأ، قلت له علاقتى بالرئيس السيسى ومحبتى له تجعله لا يفهم هذا التصرف منى خطأ، وبالفعل قمت وتحركت وكدت أترك المكان، فلحق بى أحد رجال رئيس الجمهورية وأراد أن يجلسنى فى مكان أفضل، قلت له: لن أجلس وحدى، وجاء معى أكمل قرطام وجلسنا فى المكان الذى يليق بنا. أنا كرئيس الوفد أعتز بالحزب، أنا السيد البدوى مستعد أجلس على الرصيف لكن الوفد له مكانة، ورئيس الوفد له مكانة، آخر مرة زعلت من هذا الأمر، واعتبرت هذا ليس من الرئيس وإنما من القريبين منه، وأعرف أن هذا ليس بتعمد من الرئيس، فقد التقيت به أكثر من مرة، وأعلم تقديره للأحزاب، والساسة، وتقديره لى شخصياً، أعتقد أن هذا سببه أن هناك 94 حزباً فى مصر، ومسألة التمييز لم تتحدد بعد، لكن أعتقد أنه بعد الانتخابات النيابية المقبلة ستتحدد الأحزاب التى يمكن أن يجلس معها الرئيس، حسب الكتلة التى ستمثل كل حزب فى مجلس النواب، لكن اليوم لن يستطيع أن يجتمع مع 94 حزباً، وإذا دعا حزب دون آخر هناك أحزاب قديمة ليس لها سوى مقر وعائلة، لو تجاهلهم سيملأون الدنيا صراخاً، فأنا أعذره على عدم القدرة على التمييز بين الأحزاب بمعيار موضوعى وثابت، المعيار الثابت سيكون مدى قدرة الحزب على الحصول على المقاعد فى البرلمان المقبل، ستظهر الأحزاب وترتيبها، وعندما يريد الرئيس التشاور مع الأحزاب الكبيرة سيستطيع، وأنا متأكد أن هذا الذى سيحدث، فمجلس النواب المقبل سينتهى إلى 4 أو 5 أحزاب، أى تحول ديمقراطى يحدث به ذلك. ■ من يدوس على الأحزاب؟ - الله أعلم، قانون الانتخابات داس على الأحزاب، قانون الانتخابات يتعارض مع روح وفلسفة الدستور، لدينا المادة الخامسة من الدستور، تقول إن الحياة السياسية فى مصر تقوم على أساس تعدد الأحزاب، والتداول السلمى للسلطة، كيف يأتى تعدد الأحزاب، والتداول السلمى للسلطة، فى ظل هذا القانون، الذى سيكون فيه المستقلون أغلبية، ويستطيعون تعديل الدستور، والقيام بكل شىء؟ أيضاً نظام الحكم فى مصر أعطى أحزاب الأغلبية تشكيل الحكومة، كيف تشكل إذا كان سيكون لدينا 70% مستقل، كيف ستشكل الأحزاب الحكومة؟ لن تكون لدينا حكومة أغلبية. ■ كيف ترى خطر الحزب الوطنى؟ وما نسبة عودته فى البرلمان المقبل؟ - هناك رموز للحزب الوطنى منبوذة، ومكروهة، ولو عادت ودخلت البرلمان ستكون كارثة، حتى لو دخل 20 شخصاً فقط منهم، والشباب وجدهم داخل البرلمان ستكون كارثة، وأنا أطالب هؤلاء الأشخاص، إذا كانوا مصريين بجد، وخايفين على البلد بجد، أن يأخذوا خطوة للخلف، كل واحد عليه أن يحترم اختياراته، ويدفع ثمنها، ولا بد عليهم أن يبعدوا، هيموتوا لو بعدوا عن الانتخابات، بعد أن أفسدوا الحياة السياسية التى كانت تزوّر الانتخابات ضدنا، وعايزين يترشحوا تانى، عيب عليهم، اقعدوا فى بيوتكم شوية، استطعنا داخل لجنة الخمسين ألا نقصى أى شخص، وكنا نناضل على ألا يتم إقصاء أى فرد، كان هناك اتفاق داخل اللجنة، أنه لا إقصاء لأى شخص، إنتوا من نفسكم بقى، حافظوا على البلد، وابعدوا شوية. ■ ما نسبة المتعاطفين مع الإخوان؟ وما النسبة التى تتوقع أن يحصل عليها هؤلاء المتعاطفون فى البرلمان؟ - لا أقلق من ذلك، التعاطف معهم محدود، لا أستطيع أن أقول منعدم، ولكنه محدود، الفكرة هى أنهم يمتلكون اليوم المال، يمتلكون قدرات تنظيمية ما زالت قائمة، يمتلكون خبرة انتخابية قوية جداً، ما زالوا يعرفون كيفية الوصول للصندوق، هم لن يرشحوا أحداً منهم، ولا من الصف الثانى أو الثالث أو الرابع، وإنما سيرشحون متعاطفين معهم، قد يلجأون لشخصيات غير إخوانية بالمرة، رجل فاعل خير ويخدم الناس سيمولونه تمويلاً ضخماً جداً، يدعمونه بكوادر، يعرفوا يوصلوا الناس لصندوق الانتخابات، وينجح فى الانتخابات، وقد سمعت أنهم يلجأون لشخصيات غير إخوانية بالمرة، بالعكس، ممكن يلجأوا لشخصيات أبناء فى الحزب الوطنى السابق، أى حزب معارض، وسمعت أنهم يعطون الشخص 5 ملايين جنيه، ويوقعونه على إيصال أمانة، بحيث يكون أسيراً للتوجه الذى يريدونه داخل مجلس النواب، إذا صح هذا الأمر، فمن الممكن أن يكون لذلك أساس كبير من الصحة. ■ قيل إن هناك خلافات بينك وبين المهندس نجيب ساويرس، وإنك قلت أثناء اجتماع الهيئة العليا الأخير إنه سقط سياسياً؟ - الحقيقة لا توجد أى خلافات بينى وبين المهندس نجيب ساويرس، وما سُرب من اجتماع الهيئة العليا غير صحيح، ولم يحدث، فما الذى يجعلنى أقول إن المهندس نجيب ساويرس سقط سياسياً؟ لماذا يسقط سياسياً؟ ومن قال ذلك شخص بالهيئة العليا أعرفه، جمدت عضويته 3 مرات، وكاد يفصل من الهيئة العليا، ويحاول أن يُحدث وقيعة، أنا على علاقة قوية جداً بالمهندس نجيب ساويرس، ونحن على اتصال، لكن لماذا يسقط سياسياً؟ جميعنا تواصلنا وتحدثنا مع الدكتور محمد البرادعى، وكان معنا فى جبهة الإنقاذ الوطنى، فلماذا يخوَّن كل من يتصل بالبرادعى؟ ■ لماذا لم تنجح المشاورات بينكم وبين «المصريين الأحرار» فى تكوين تحالف؟ ولماذا تم التلاسن بين أعضاء بالحزبين؟ - صعب أن رئيس الوفد يسيطر على تصريحات أعضائه، الذى يعبر عن الرأى الرسمى للوفد رئيسه وسكرتيره العام، المتحدث الرسمى للوفد، أما أى رأى آخر فهو تعبير عن رأى شخصى، إلا إذا كان متفقاً مع قرارات الهيئة العليا، هناك أناس فى الأقاليم يتلاسنون معاً، ليس لنا علاقة، ولسنا مسئولين، لدرجة أن الهيئة العليا للحزب قررت عدم التعرض لأى حزب سياسى، حتى لو كان حزب النور، قلنا لو حد هاجمنا لن نرد عليه، المرحلة الحالية، هى مرحلة تنافس سياسى شريف، وكان هناك أشخاص من «المصريين الأحرار»، حاولوا التلاسن مرة أخرى، ورد البعض عليه، لكنها توقفت، وتوقفت من جانبنا، ولم نعد نرد عليهم، الأهم أننا من جانبنا أوقفنا الرد على أى حزب سياسى فى مصر، لأننا ليس لدينا وقت، ونحترم التنافس السياسى بيننا وبين الأحزاب السياسية.[ThirdQuote] ■ ماذا عن التحالف معهم، هل فشل بشكل نهائى؟ - «المصريين الأحرار» فضل أن يخوض الانتخابات الفردية، ولديه استعداد للتنسيق فى الانتخابات الفردية، ولن يخوض على القوائم، بمعنى أنه لو ترشحت قيادة وفدية لن ينافسها أحد من «المصريين الأحرار»، ولو جاءت قيادة منهم، لن ينافسها الوفد، فـ«المصريين الأحرار» وافق على التنسيق مع كل القوى الوطنية، الرموز لن يرشحوا أحداً فى مقابلها، فشخصية محترمة كالدكتور أحمد سعيد، لو ترشح لماذا أرشح شخصاً فى مواجهته؟ بل بالعكس سأدعمه، لأنه فى النهاية إذا دخل مجلس النواب فكأن الوفد دخل مجلس النواب، لأنه يتبنى نفس الفكر ونفس الرؤية، وبالتالى هذه هى الروح التى يجب أن تكون بين الأحزاب، روح التشاحن يجب ألا تكون موجودة بين كل القوى والتيارات الوطنية، رموزها لن نقترب منها، لو هناك تيار وطنى بيعبر عن نفس أهدافنا وأفكارنا ورؤيتنا لن أنافسه، هناك قيادات سنخلى لها دوائر، وهذا حدث قبل 52، وسيحدث مرة أخرى. ■ هل هذا التنسيق سيشمل حزبى الحركة الوطنية المصرية، والمؤتمر؟ - كان الهدف من اجتماعى معهم هو إزالة الأزمة الإعلامية بيننا وبينهم، لوجود خصم يريد أن يتربص بنا، كان هناك هجوم متبادل، جلسنا جلسة كانت طيبة جداً، وبها ود، هناك بيننا وبينهم علاقات إنسانية وسياسية طيبة، وأوقفنا الحملة الشديدة التى كانت بيننا، لأن المواطن المصرى لا يحتاج تشتيتاً أكثر من ذلك، وكان لقاء اجتماعياً يسوده الود، ومناخ طيب، وخرجنا من الاجتماع ليس بيننا تراشق أو أى شىء. ■ هل رفضتم التحالف مع الجبهة المصرية لوجود عدد كبير من أعضاء الحزب الوطنى بها؟ - مسألة التحالف لم تعرض، لم نعرضها نحن، ولا هم، ولن نتحالف معاً. ■ لكن كان هناك اتجاه للتحالف معهم أثناء تحالف الأمة المصرية، وشكلت لجنة للتواصل معهم لتكوين تحالف على القوائم بعد فشل تحالف الأمة المصرية؟ - تحالف الأمة المصرية كان ماشى وانتهى، مع احترامنا للسيد عمرو موسى كرئيس شرفى لحزب الوفد. ■ لماذا لا تفكر فى خوض الانتخابات البرلمانية؟ ولماذا لا يكون من طموحك مثلاً أن تكون رئيساً لمجلس الشعب؟ - كما أعلنت فى بداية تولى رئاسة الوفد، أننى لن أكون مسئولاً فى هذا البلد فى منصب تنفيذى أو رسمى، هذا إعلان لا رجعة فيه، وبالتالى أنا لا أفكر فى أى منصب، أفكر كيف تستقر البلاد، كيف يعود الوفد حزباً حاكماً وحزب الأغلبية كما كان، ليس من أجل مصلحة الوفد، ولكن لأن مصلحة مصر فى أن يحكمها حزب الوفد، بتراثه وتاريخه الوطنى. ■ لماذا لا تريد وجودك فى منصب؟ - لأننى لا أريد أن أكون أكثر من حزب الوفد، وأنا لا أسمى نفسى رئيس حزب الوفد، ولكنى أطلق على نفسى كبير العائلة الوفدية، وهذا المسمى يسعدنى، فرفضت فى السابق منصب رئيس الوزراء، وغيرها من المناصب ■ ما حجم تمويل تحالف الوفد المصرى، وحجم الإنفاق؟ - حدد للتحالف تمويل يقدر بـ100 مليون جنيه، ولست أنا من سيدفعها، لأنهم يرددون أننى أوزع أموالى، الأحزاب ستساهم بالأموال وفقاً لنسبة تمثيلها فى العدد، وتجمع من تبرعات من قيادات الأحزاب ومن المؤمنين بفكر هذا التحالف، من الممكن أن يمول أشخاص التحالف، وليس شرطاً أن يكونوا جزءاً من التحالف، وإنما فقط مؤمنون به. ■ كيف تقرأ تدخل كمال الجنزورى فى تشكيل القوائم؟ وهل تواصل معك لتقديم مرشحيك فى القوائم التى يشكلها؟ - الدكتور الجنزورى لم يتواصل معى، وفى الحقيقة مسألة تدخله فى القوائم، وتوحيد الأحزاب لتشكيلها جاء متأخراً، فالقوائم تشكلت، والتحالفات بانت ملامحها وانتهت، هناك 3 تحالفات قائمة فى مصر، الوفد المصرى، والجبهة المصرية، والتيار الديمقراطى، لكن لو سعى لتحالف رابع، لن يجد له مرشحين، فأعتقد أن تدخله فقط للتنسيق، وكتر خيره، فالدكتور الجنزورى دائماً ما يسعى لنوع من التوافق الوطنى، وأعتقد أن الرجل ما زال شاعراً بواجبه تجاه وطنه. ■ كيف ترى دور عمرو موسى؟ - عمرو موسى له دور، وله دور مقبل، وكما هو واقع لديه مهارات لا نعرفها بعد، ولم تخرج للرأى العام بعد، هو من الشخصيات الممتازة، ونعتز به، ولن تكون هناك قوائم للوفد أو مشارك فيها الوفد، إلا وعلى رأسها عمرو موسى. ■ ماذا تعنى بأن دوره مقبل؟ - له قدرات لمسناها فى لجنة الخمسين، وكل من عمل مع عمرو موسى، يعرف ذلك، وبالتالى لديه القدرة على العطاء فى الفترة المقبلة من الناس اللى بساندها. ■ كيف تقرأ الأربع سنوات الماضية من رئاستك للوفد؟ - الأربع سنوات الماضية خاض الوفد معارك شديدة جداً، والوفد ليس برئيسه وحده، عمر ما رئيس المؤسسة منفرداً يستطيع تحقيق إنجاز، وإنما بكل قياداته وشبابه وأعضائه، استطعنا أن نواجه الرئيس الأسبق، وانسحبنا من انتخابات مجلس النواب، بقوة شباب وأعضاء الوفد، كنت رئيس الحزب الوحيد الذى خرج يوم 25 يناير، وأعلن بياناً كان بياناً للثورة، لن أقول إننى الذى صنعت الثورة، لأن الثورة صنعها الشباب، لكن كان رئيس الحزب الرسمى الوحيد الذى أصدر بياناً هو رئيس الوفد، كنا الحزب المدنى رقم واحد فى البرلمان الماضى، عندما انحرف الإخوان عن المسار الديمقراطى كان الوفد فى طليعة مواجهتهم، وتشكلت هنا جبهة الإنقاذ، قبل الإعلان الدستورى 19 نوفمبر، لمواجهة الدستور، قبل أن يخرج، انسحب الوفد، والتيار المدنى كله من الجمعية التأسيسية، ودعونا لتشكيل جبهة الإنقاذ الوطنى لإسقاط دستور الإخوان قبل أن يصدر، تشبهاً بالجبهة التى أسسها الوفد مع أحزاب أخرى، سنة 35، وأسقطت دستور 30 الذى وضعه صديق باشا، وضعت على قوائم الممنوعين من السفر، فى العهدين، عهدى مبارك ومرسى، كنت موضوعاً على قوائم الاعتقالات يوم 30 يونيو، الوفد لم ينحرف يميناً أو يساراً، لم يخن مبادئ أو أهداف الثورة، لم يقف صامتاً منذ 2010، وحتى سقوط الإخوان المسلمين، من هنا أعلنت سقوط الرئيسين، مبارك ومرسى. ■ ماذا عن الأربع سنوات المقبلة؟ - فى الأربع سنوات المقبلة، سيعود الوفد الحاكم بإذن الله، أو الوفد القائد، الوفد قاد المرحلة الماضية، كنا الحزب المدنى رقم واحد، بعد التيار الإسلامى، وسنكون الحزب رقم واحد، فى مجلس النواب، بحكم آخر انتخابات خاضها الوفد، وبحكم التاريخ، والجغرافيا، والواقع، علينا مسئولية كبيرة جداً تجاه البلد، وتجاه الأحزاب الأخرى، فنحن نعتبر أنفسنا الشقيق الأكبر لكل الأحزاب، نتفق أو نختلف معها، لكن علينا أن نحافظ على التعددية الحزبية فى مصر. ■ لماذا شاركت بنصف دخلك السنوى لصندوق تحيا مصر؟ - واجب على كل مواطن مصرى، دخلى يتحدد فى نهاية السنة المالية، مجرد ما يتحدد الدخل، أقوم بالتبرع بنصفه، ودخلى ليس قليلاً، وإنما جيد.